محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من جوناثان ستيمبل

(رويترز) - جددت محكمة استئناف اتحادية أمريكية يوم الاثنين الدعوى المقامة ضد شركة (سي.ايه.سي.آي إنترناشونال) التي اتهم فيها متعاقدون في مجال الدفاع باصدار توجيهات لتعذيب محتجزين في سجن أبوغريب القريب من العاصمة العراقية بغداد.

وقالت محكمة استئناف الدائرة الرابعة في ريتشموند بفرجينيا إن الدعوى وثيقة الصلة بما يكفي بالولايات المتحدة كي يتم النظر فيها أمام محاكم أمريكية. وأضافت أن قاضي المحكمة الأدنى جانبه الصواب حين خلص الى انه غير مختص بالنظر في الدعوى لأن الانتهاكات المزعومة التي ترجع إلى عامي 2003 و2004 حدثت في العراق.

وكتبت باربرا ميلانو كينان قاضية الاستئناف للدائرة الرابعة للجنة الدائرة التي تضم ثلاثة قضاة تقول بأن الكونجرس لديه "مصلحة خاصة" في عدم تحويل الولايات المتحدة إلى "ملاذ آمن" للمسؤولين عن عمليات تعذيب.

ومن المتوقع ان يوسع قرار الاثنين المسؤولية القانونية للمتعاقدين الذي يعملون مع القوات الأمريكية ويضطلعون بمهام حساسة نيابة عنها خارج البلاد.

واتهمت الدعوى متعاقدي شركة (سي.ايه.سي.آي إنترناشونال) الذين اجروا عمليات استجواب وخدمات اخرى في ابو غريب باصدار توجيهات أو التحريض على التعذيب "لإضعاف عزيمة" المحتجزين قبل استجوابهم واتهمت الدعوى المديرين بالتستر على ذلك.

وظهرت صور تكشف الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون في سجن أبوغريب عام 2004. وقال بعض المحتجزين انهم تعرضوا لانتهاكات جسدية وجنسية والصدمات الكهربائية وعمليات اعدام وهمية.

وقال مارتن فلاهيرتي الاستاذ بكلية الحقوق جامعة فوردهام والذي وقع على مستند يدعم المحتجزين في مقابلة "اي شخص يرتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان يجب أن يحاسب وهذا القرار يمثل تحذيرا للشركات الأمريكية وانها قد تواجه المسؤولية."

ووصفت شركة (سي.ايه.سي.آي إنترناشونال) ومقرها ارلينجتون في ولاية فرجينيا الدعوى بانها لا أساس لها. ورفض المستشار العام وليام كويجيل مناقشة قرار الاثنين.

واقام العراقيون الأربعة الدعوى بموجب قانون يسمح للمواطنين الاجانب باتخاذ الاجراءات المدنية ضد مواطنين أمريكيين انتهكوا القانون الدولي وهو ما يعرف باسم قانون الين تورت الصادر عام 1789.

وفي حين قلصت المحكمة العليا الأمريكية نطاق القانون عام 2013 قائلة انه من المفترض انه يغطي السلوك في الولايات المتحدة وان اي انتهاكات تحدث في اماكن اخرى يجب أن "تمس وتتعلق " بالاراضي الأمريكية "بما يكفي من القوة" لرفع دعاوى.

وبعد التوصل الى ان انتهاكات أبوغريب ذات صلة أشارت لجنة الدائرة الرابعة إلى عدة عوامل . من بينها ان شركة (سي.ايه.سي.آي إنترناشونال) حصلت على تصريح من الحكومة الأمريكية باجراء استجوابات والحصول على تصاريح امنية وان المزاعم بأن مديري الشركة في الولايات المتحدة رضخوا للامر أو تستروا عليه يعد سوء سلوك.

وقال باهر عزمي محامي المحتجزين في بيان إن قرار الاثنين يؤكد ان الشركات الأمريكية ليست محمية من العقاب عن عمليات التعذيب وجرائم الحرب. وأضاف "انه يبث الحياة في قانون الين تورت."

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز