رويترز عربي ودولي

من سامي عابودي

دبي (رويترز) - قضت المحكمة الإدارية الكبرى في البحرين يوم الأربعاء بحل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، كبرى الجماعات العلمانية المعارضة في المملكة، في حكم قالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنه يستهدف إسكات المعارضة السلمية.

وكانت الحكومة اتهمت الجمعية بدعم الإرهاب.

وتدعو وعد، وهي جمعية سياسية في بلد يحظر تكوين الأحزاب، إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الاجتماعية. وغردت على حسابها على تويتر قائلة إن المحكمة قضت بحلها ومصادرة أموالها.

والحكم قابل للاستئناف.

ورحبت وزارة العدل بحكم المحكمة. وكانت الوزارة رفعت في مارس آذار دعوى تتهم وعد بارتكاب "مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الإرهاب، وتغطية العنف، بتمجيدها محكومين في قضايا إرهاب بالتفجير، واستخدام الأسلحة، والقتل نتج عنها استشهاد وإصابة عدد من رجال الأمن، وتأييدها جهات أُدينت قضائيا بالتحريض على العنف وممارسته، والترويج لتغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة".

وأضافت الوزارة أن الجمعية مجدت رجالا أدينوا بقتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم بقنبلة عام 2014 ووصفتهم بأنهم "شهداء الوطن". وأعدم الرجال في ذلك العام في أول استخدام للبحرين لعقوبة الإعدام منذ سنوات.

وفي وقت لاحق قال القيادي بجمعية وعد رضا الموسوي في تغريدة على موقع تويتر إن الشرطة أغلقت الطرق المحيطة بمقرها ومنعت الناس من المرور بها. وكانت الجمعية تعتزم الإدلاء بتصريحات للصحفيين خلال لقاء تنظمه بمناسبة شهر رمضان.

وقال معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومقره لندن إن الحكم يأتي في إطار حملة أوسع على الجماعات المعارضة وستكون له نتائج عكسية.

وقال سيد الوداعي مدير المعهد في رسالة بالبريد الإلكتروني "حكومة البحرين تعمل على إسكات كل الأصوات السلمية تاركة الفرصة للمعارضة السرية والعنف".

وقالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان إن الحكم "هجوم صارخ على حرية التعبير والتجمع".

وقالت لين معلوف مديرة الأبحاث في مكتب منظمة العفو الدولية ببيروت في بيان "بحظرها للجماعات السياسية المعارضة الكبرى تتجه البحرين حاليا صوب القمع الكامل لحقوق الإنسان".

وتشهد البحرين توترا من حين لآخر منذ أن أخمدت الحكومة بمساعدة دول خليجية أخرى احتجاجات "الربيع العربي" عام 2011.

ودخلت الحملة مرحلة جديدة العام الماضي عندما حظرت السلطات جمعية الوفاق التي تمثل المعارضة الشيعية الرئيسية وأسقطت الجنسية عن الزعيم الروحي للشيعة في البحرين آية الله عيسى قاسم متهمة إياه بتأجيج الانقسامات الطائفية.

وفي الأسبوع الماضي أسفر اقتحام قوات الأمن لقرية الدراز مسقط رأس قاسم قرب العاصمة المنامة عن مقتل خمسة أشخاص واعتقال نحو 300 آخرين. وكان أنصار الشيخ معتصمين خارج المنزل احتجاجا على إسقاط الجنسية عنه العام الماضي.

وجاءت عملية المداهمة بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارة للرياض التقى خلالها مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين أن العلاقات مع المنامة، المتوترة منذ فترة بسبب سجل حقوق الإنسان، سوف تتحسن.

وتصاعدت الهجمات على أهداف عامة هذا العام بعد أن أعدمت السلطات الرجال الثلاثة الذين أدينوا في التفجيرات التي قتلت رجال شرطة. وتتهم البحرين إيران الشيعية بالتحريض على العنف في المملكة. وتنفي إيران الاتهام.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

رويترز

  رويترز عربي ودولي