محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مُخيم المزرق (اليمن) (رويترز) - يتجه العشرات من المدنيين يوميا الى مُخيم المزرق القريب من الحدود مع السعودية فارين من معارك مُستعرة بين الجيش والمتمردين الحوثيين في شمال اليمن خلال الشهرين المنصرمين.
وقال صالح يحي الشنب (29 عاما) من قرية عقارب في منطقة الملاحيظ الواقعة على الحدود الشمالية الغربية لليمن مع السعودية "وصلت الى هنا مع أسرتي في أول رمضان (أواخر أغسطس) بعدما ظللنا نمشي ونوقف سيارات لنقلنا لمدة يومين."
وأضاف في إشارة الى المتمردين من أتباع عبد الملك الحوثي "تركنا ممتلكاتنا لان كل ما كان يهمنا هو سلامتنا. انتشر الحوثيون في قريتنا خلال الليل."
وقال "وفجأة سمعنا هتافاتهم في كل جزء في القرية. وكانوا يصرخون قائلين الموت لأمريكا والموت لاسرائيل."
وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة ان نحو 150 ألف يمني شردوا منذ اندلاع الصراع عام 2004 لكن الوصول المحدود لمناطق الصراع يعني أنه لا توجد فكرة واضحة عن أعداد الأشخاص الذين تركوا منازلهم منذ أن أطلق الجيش اليمني عملية "الأرض المحروقة" يوم 11 أغسطس اب.
وقال أندرو نايت وهو متحدث باسم المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان ما بين عشرين وثلاثين أسرة تصل الى مخيم المزرق يوميا. ويضم المخيم حاليا نحو ستة آلاف شخص.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان الصراع يُعَرِض حياة المدنيين للخطر بشكل متزايد وترك عشرات الالاف دون مساعدات حيوية وأجبر الكثيرين على الفرار. ودعا الى السماح بحرية مرور مواد الاغاثة.
وقال جان نيكولا مارتي رئيس وفد اللجنة في اليمن "تدهور الوضع بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة.
"شهد أغلب اليمنيين في شمال البلاد بالفعل سنوات من الصراع وهو ما زاد أعباء ظروف المعيشة الصعبة والفقر المتفاقم."
وأضاف أن أسرا لجأت الى المدارس تواجه ضغوطا لمغادرتها مع بدء العام الدراسي.
وقال "تعيش أسر أخرى فيما تبقى من منازل متهدمة أو لا تجد خيارا سوى البقاء في العراء.. يحمون أنفسهم بالملاءات والاغطية البلاستيكية."
ومنعت السلطات اليمنية الصحفيين والدبلوماسيين من الذهاب بمفردهم الى محافظات صعدة وعمران وحجة الوعرة حيث تقاتل قوات ورجال قبائل موالية للحكومة الحوثيين المسلحين جيدا وحلفاءهم القبليين.
ويبدأ مسؤول بارز في الأمم المتحدة يوم الخميس زيارة تستمر أربعة أيام لليمن تهدف الى جذب الانتباه الى محنة المدنيين المتضررين من حرب يتجاهلها العالم الى حد كبير.
وقالت الأمم المتحدة ان جون هولمز وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية "يأمل بأن يلقي الضوء على التأثير المُحتمل للاهمال المستمر من قبل المجتمع الدولي للحاجات الانسانية في اليمن."
وتتضح هذه الحاجات بشكل جلي في مخيم المزرق الواقع على بعد 35 كيلومترا شمال شرقي موقع حرض الحدودي.
وقال عبده الصغير الذي فر من منطقة حيدان "لدينا نقص في المواد الغذائية والمراحيض والخيام بوجه خاص. هناك خيمة واحدة تعيش فيها 12 أسرة. وبعض الأشخاص موجودون هنا منذ 20 يوما ولم يحصلوا على خيام بعد."
ويصطف مئات الاشخاص في منتصف النهار أمام مطبخ عام للحصول على وجبة من اللحم والارز لأسرهم.
وتحتشد النساء بالقرب من خيام بلاستيكية بيضاء لجمع الماء في أوعية تبلغ سعتها 20 لترا. وقال البعض ان الخزانات سرعان ما أصبحت فارغة مما اضطرهن للانتظار لساعات حتى تذهب الشاحنات لاعادة ملء الخزانات.
وتضرب العواصف الرملية المنطقة عدة مرات في اليوم وتنثر الغبار في الخيام التي نصبت بشكل عشوائي على جانبي الطريق الرئيسي بالمخيم والتي توفر قدرا يسيرا من الراحة في ظل درجة حرارة تصل الى 43 درجة مئوية.
وتنتشر القوات والعربات المصفحة في بلدة المزرق القريبة. ويحتشد جنود في السوق المحلي ظهرا لشراء القات المنتشر في اليمن.
وقالت براتيبها ميهتا المنسقة المقيمة التابعة للامم المتحدة في اليمن ان وكالات الاغاثة الدولية تقدم العون لنحو 75 ألف مدني مشرد لكن مساعدتها تصبح متقطعة في بعض الحالات بسبب انعدام الامن.
وقالت لرويترز من صنعاء "أمامنا تحديات للوصول الى النازحين داخليا." وأضافت أن كثيرين ممن فروا من القتال لجأوا الى أصدقائهم وأقاربهم بدلا من المخيمات التي تفتقر الى الخصوصية.
وذكرت أن مبلغ مساعدات بقيمة 23 مليون دولار طلبت الأمم المتحدة في أول سبتمبر أيلول تقديمه لليمن لم يمول الى حد كبير.
وقررت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تأجيل قافلة مساعدات كان من المقرر أن تنطلق من السعودية الى اليمن هذا الأسبوع.
وقال مسؤول في المفوضية في الرياض ان القافلة التي كانت ستنقل المساعدات لألفي شخص عالقين بالقرب من الحدود لا تزال في انتظار تصريحات أمنية لها من الجانبين السعودي واليمني.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز