محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من مارك هوسنبول

واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون بالمخابرات الأمريكية إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يقاتلون في العراق يبيعون النفط من الحقول والمصافي التي يسيطرون عليها لمجتمعات محلية ومهربين مما يزيد من مواردهم المالية الوفيرة.

وأضاف المسؤولون الخميس أن بعض النفط على الاقل يستخدم لتشغيل محطة للطاقة استولوا عليها بعد أن سيطر الإسلاميون المتشددون على مساحات كبيرة من العراق بما في ذلك مدينة الموصل مما أدى إلى مقتل الاف الاشخاص وفرار مئات الالاف.

وقال المسؤولون الذين تحدثوا للصحفيين شريطة عدم الافصاح عن اسمائهم إن المتشددين الذين استولوا على بنوك حكومية ونهبوا منازل وشركات أصبحوا يمتلكون الان "مئات الملايين من الدولارات".

وقال مسؤول "في هذه المرحلة تنعم (الجماعة) بالتمويل الذاتي بشكل غامر."

لكن المسؤولين قالوا ايضا إن الجماعة تدفع اموالا لمقاتلين وتمول الخدمات العامة في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وتوقع مسؤولو المخابرات ان الجماعة ستجد نفسها في وقت ما وقد تمددت أكثر من اللازم خاصة اذا استمرت في توسيع المناطق التي تسيطر عليها.

وقالوا ان التنظيم الذي نشر صورا لعمليات قتل وحشية لمدنيين شيعة وجنود ومسيحيين وأفراد من طوائف اخرى منظم على نحو جيد.

وأضافوا أن التنظيم استطاع أن يحول نفسه من جماعة كانت تنفذ في الأساس تفجيرات انتحارية وهجمات أخرى لترويع المواطنين إلى تنظيم عسكري قادر على الاستيلاء على مناطق والاحتفاظ بها وإقامة آلية للحكم.

تنظيم منشق عن القاعدة

رغم أن التنظيم المنشق عن القاعدة بدأ في العراق فان قوته نمت في سوريا أثناء قتال الرئيس السوري بشار الأسد هذا العام ثم استطاع أن يوسع منطقة نفوذه في معظم شمال غرب العراق.

وعزا مسؤولون أمريكيون تماسك التنظيم النسبي إلى حقيقة أن الكثير من قادته احتجزوا معا في سجون يديرها الأمريكيون خلال الأعوام الثمانية التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. وكانوا وقتها جزءا من تنظيم القاعدة في العراق.

ويقول مسؤولو مخابرات إن الحكومة الأمريكية تملك ملفات عن كثير من هؤلاء القادة. ولم يكشفوا عن أسمائهم باستثناء زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الذي أعلن نفسه خليفة للمسلمين حين أعلن قيام الدولة الإسلامية.

ويقولون إن البغدادي وهو هدف محتمل مهم للعمليات الأمريكية لمكافحة الإرهاب يمضي معظم وقته في التنقل بين مواقع في العراق وسوريا تشمل مدينة الرقة السورية.

وذكر المسؤولون أن تنظيم البغدادي يواصل اجتذاب الكثير من المقاتلين الأجانب من جميع أنحاء العالم وأن أجهزة الأمن الغربية لاتزال قلقة للغاية من ان هؤلاء المقاتلين قد ينفذون هجمات إذا عادوا لبلادهم.

وتم الربط مؤخرا بين عدد من المخططات في أوروبا وأفراد لهم صلات بالدولة الإسلامية بينها واقعة إطلاق نار مميتة على متحف يهودي في بروكسل نفذها متشدد فرنسي في وقت سابق هذا الصيف.

وزادت الرسائل التي يبعثها أنصار التنظيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويهددون فيها بشن هجمات داخل الولايات المتحدة عقب الضربات الجوية الأمريكية الاخيرة على مواقع للإسلاميين في شمال العراق.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي)

رويترز