محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الأمير متعب بن عبد الله رئيس الحرس الوطني السعودي السابق أثناء زيارة لقصر الإليزيه في باريس. صورة من أرشيف رويترز

(reuters_tickers)

من سامي عابودي

دبي (رويترز) - أفاد مسؤول سعودي يوم الأربعاء بإطلاق سراح الأمير متعب بن عبد الله بعد التوصل إلى "اتفاق تسوية مقبول" مع السلطات يقضي بدفع أكثر من مليار دولار.

والأمير متعب (65 عاما) ابن الملك الراحل عبد الله والرئيس السابق للحرس الوطني وكان من بين عشرات من أفراد الأسرة الحاكمة والوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين الذين تحتجزهم السلطات في إطار حملة على الفساد تستهدف في جانب منها توطيد سلطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال المسؤول المشارك في الحملة على الفساد إنه تم إطلاق سراح الأمير متعب يوم الثلاثاء بعد التوصل إلى "اتفاق تسوية مقبول".

وأضاف أنه لم يتم الكشف عن مبلغ التسوية ولكن من المعتقد أنه يعادل أكثر من مليار دولار أمريكي.

وتابع "من المعلوم أن التسوية شملت الإقرار بالفساد الذي يشمل حالات معروفة".

وذكر مسؤول سعودي أن الأمير متعب كان متهما بالاختلاس وتعيين موظفين وهميين ومنح عقود لشركاته بما في ذلك صفقة بقيمة عشرة مليارات دولار لشراء أجهزة لاسلكي وسترات عسكرية واقية من الرصاص.

وتتضمن المزاعم الموجهة للآخرين دفع رشا وتضخيم قيمة تعاقدات حكومية والابتزاز.

ولم يتسن التحقق من المزاعم بشكل مستقل.

وتعمل السلطات السعودية في سبيل التوصل لاتفاقات مع بعض المحتجزين وتطلب منهم تسليم أصول ودفع نقود مقابل إطلاق سراحهم.

ووردت أنباء حملة التطهير في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني بعد وقت قصير من إصدار العاهل السعودي الملك سلمان مرسوما بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد (32 عاما) ابنه المفضل الذي زادت سلطاته منذ صعوده الصاروخي في دوائر السلطة بالمملكة.

ومنحت اللجنة الجديدة سلطات واسعة للتحقيق في قضايا وإصدار مذكرات اعتقال وقرارات منع من السفر وتجميد أرصدة.

ونقل عن الأمير محمد قوله في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت الأسبوع الماضي إن الأغلبية العظمى من بين 200 رجل أعمال ومسؤول شملتهم الحملة وافقوا على تسويات يسلمون بموجبها أصولا للحكومة.

وإلى جانب الأمير متعب قال المسؤول السعودي إن ثلاثة أشخاص آخرين على الأقل تشير المزاعم إلى تورطهم في قضايا فساد أبرموا أيضا اتفاقات تسوية مع السلطات.

وتابع أن النائب العام قرر أيضا الإفراج عن عدد من الأفراد ومقاضاة ما لا يقل عن خمسة أفراد. ولم يذكر المسؤول أي تفاصيل عن شخصياتهم.

* لا تفاصيل عن الاتهامات

ولم تكشف السلطات السعودية عن تفاصيل الاتهامات الموجهة لأي محتجز. كما لم يتضح إن كان الأمير متعب قادرا على التحرك بحرية أو ما إذا كان قد وضع رهن الإقامة الجبرية في المنزل.

ولم يتسن على الفور التواصل مع مكتب الأمير متعب للتعقيب على إطلاق سراحه. وقال أحد معارف الأسرة الحاكمة في وقت سابق عبر حسابه على موقع تويتر إن الأمير متعب يستقبل أشقاءه وأبناءه في قصره بالرياض.

وجاء احتجاز أمراء ورجال أعمال كبار بعد نحو ثلاثة أعوام من تنامي سلطات الأمير محمد، واعتبره البعض خطوة استباقية من جانب ولي العهد للتخلص من شخصيات قوية لتعزيز سلطاته.

وأعادت الحملة إلى الأذهان انقلاب القصر في يونيو حزيران عندما أطاح الأمير محمد بابن عمه الأكبر سنا الأمير محمد بن نايف من منصب ولي العهد ووزير الداخلية ورئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية في المملكة.

وفي سبتمبر أيلول سجن الأمير محمد شخصيات معارضة من رجال الدين والمثقفين.

وشملت حملة التطهير هذا الشهر 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء والمسؤولين السابقين ورجال أعمال كبار من بينهم المستثمر الملياردير الوليد بن طلال الذي يملك أسهما في شركات عالمية مثل سيتي جروب وتويتر.

ويقبع المحتجزون في فندق ريتز كارلتون ذي الخمس نجوم في الرياض.

لكن الكثير من المراقبين يعتقدون أن الهدف الرئيسي من التطهير هو الأمير متعب الذي كان رئيسا للحرس الوطني وقوامه مئة ألف فرد لأنه كان يمثل آخر مركز كبير للقوة بعد الإطاحة بولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف.

وبشن حملة لمكافحة الفساد يكون الأمير محمد بن سلمان قد جمع بين مطلب شعبي والتخلص ربما من آخر عقبات تقف بينه وبين تولي العرش.

وكان يعتقد في يوم من الأيام أن الأمير متعب، خريج أكاديمية ساندهيرست العسكرية، منافسا قويا على العرش بصفته الابن المفضل للملك الراحل عبد الله.

وقبل الإطاحة به بموجب مرسوم ملكي في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني كان الأمير متعب رئيسا للحرس الوطني وهو أحد مراكز القوى التي تضرب بجذورها في القبائل السعودية وتولى والده رئاستها لخمسة عقود.

وكان الأمير متعب آخر أفراد فرع شمر في الأسرة الحاكمة الذي يحتل منصبا بارزا في قمة هيكل السلطة في المملكة بعد إعفاء شقيقيه مشعل وتركي من منصبي أميري منطقتين في السعودية عام 2015.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز