محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الدخان يتصاعد من مبنى دمر في هجوم في الفالوجة بالقرب من بغداد يوم 19 يوليو تموز 2014. تصوير: رويترز.

(reuters_tickers)

من كمال نعمة

الفلوجة (العراق) (رويترز) - قال مسؤول صحي في مدينة الفلوجة العراقية الخاضعة لسيطرة مسلحين سنة إن 19 شخصا بينهم أطفال قتلوا في غارات جوية شنتها قوات الحكومة على المدينة يومي الاثنين والثلاثاء.

ويقصف الجيش العراقي الفلوجة التي تبعد 70 كيلومترا غربي بغداد منذ أشهر في محاولة لطرد مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية. وكان المسلحون المدعومون من زعماء ساخطين لعشائر سنية محلية اجتاحوا المدينة في يناير كانون الثاني.

وقال أحمد الشامي المتحدث باسم مكتب صحة الفلوجة التابع لوزارة الصحة إن من بين القتلى التسعة عشر نساء وأطفال وإن مستشفى الفلوجة استقبل أيضا 38 مصابا منذ مساء الاثنين.

وقال سكان من الفلوجة وبلدة الكرمة القريبة إن طائرات هليكوبتر فتحت النيران وأسقطت ثلاثة براميل متفجرة على الفلوجة واثنين على الكرمة.

والبراميل المتفجرة سلاح بدائي قوي يصنع من مواد ناسفة شديدة التفجير وأسمنت واجزاء معدنية تعبأ في براميل نفط وعادة ما يتم اسقاطها من طائرات هليكوبتر. واكتسبت البراميل المتفجرة شهرة في المنطقة بسبب استخدامها في سوريا المجاورة من قبل قوات الرئيس بشار الأسد لتدمير ابنية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وقتل عشرات الأشخاص منذ يناير كانون الثاني فيما وصفه السكان بقصف عشوائي واسع النطاق. وفي مايو ايار قال شهود عيان في الفلوجة وضابط أمن في محافظة الأنبار إن المدينة تعرضت لهجمات بالبراميل المتفجرة.

وتنفي الحكومة شن أي هجمات عشوائية قائلة إنها تستهدف المسلحين لكن مسؤولا امنيا في الأنبار أكد في وقت سابق إسقاط براميل متفجرة على الفلوجة.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الفريق قاسم عطا المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء نوري المالكي على هجمات هذا الأسبوع.

وقالت لجنة الانقاذ الدولية وهي منظمة انسانية مقرها نيويورك إن نحو 560 الف شخص فروا من محافظة الأنبار في غرب العراق وتوجد بها الفلوجة منذ استيلاء الدولة الإسلامية عليها في يناير كانون الثاني.

واستولت الدولة الإسلامية على قطاع كبير اخر في المناطق الشمالية الشهر الماضي مما أدى إلى تخلي عدد كبير من الجنود الحكوميين عن وحداتهم والفرار للنجاة بأنفسهم مما أدى إلى تحول في ساحة القتال الرئيسية في حرب أهلية تواجه فيها حكومة بغداد بقيادة الشيعة مسلحين سنة مزودين بعتاد جيد.

وقال مكتب المالكي يوم الثلاثاء إنه اجتمع مع زعماء عشائر سنية من عدة محافظات يحتدم فيها الصراع. ويقول مسؤولون وزعماء عشائر إن الغضب من حكومة المالكي شجع بعض الجماعات المسلحة السنية على الوقوف بجانب الدولة الإسلامية رغم الخلافات الفكرية.

وتقول احدث احصائيات للأمم المتحدة إن الصراع الذي يهدد بتقسيم العراق على أساس عرقي وطائفي أودى بحياة ما يقرب من 5600 مدني منذ مطلع العام.

وفي بلدة النهروان التي تسكنها أغلبية شيعية إلى الشرق من بغداد قالت الشرطة ومصادر طبية إن سيارة ملغومة انفجرت في سوق يوم الثلاثاء فقتلت خمسة أشخاص وأصابت 13 آخرين.

وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية أيضا إن قنبلة زرعت على طريق انفجرت في دورية للجيش بمنطقة أبو غريب غربي العاصمة العراقية فقتلت جنديا وأصابت أربعة. وفي منطقة سبع البور التي تسكنها أغلبية شيعية شمالي بغداد قالت الشرطة ومصادر طبية إن قذيفتي مورتر سقطتا في المنطقة مما أدى إلى مقتل شخص واحد.

وفي بلدة أبو الخصيب جنوبي مدينة البصرة التي تسكنها أغلبية شيعية قالت مصادر بالشرطة إن مسلحين اقتحموا مسجدا للسنة يوم الثلاثاء فقتلوا الإمام وخطفوا أربعة مصلين.

وأضافت المصادر أنه تم العثور على جثة أحد المخطوفين ملقاة على جانب طريق قرب المسجد.

(إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

رويترز