محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عند وصوله مقر رئاسة الوزراء في لندن يوم الاربعاء -رويترز

(reuters_tickers)

من كيت هولتون ورحيم سلمان

لندن /بغداد (رويترز) - دعا زعيم مسلم بريطاني يوم الخميس إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع الثقافة الفرعية الجهادية بعد أن وضعت الدولة الاسلامية تسجيلا مصورا يبين شخصا يشتبه في انه بريطاني وهو يقطع رأس الصحفي الامريكي جيمس فولي المحتجز رهينة في سوريا.

وفي واشنطن قال وزير العدل إيريك هولدر ان وزارة العدل الأمريكية بدأت تحقيقا جنائيا في موت فولي في التسجيل المصور الذي ظهر فيه رجل ملثم يتحدث الانجليزية بلكنة بريطانية.

وبينما يحاول مسؤولون غربيون تحديد هوية الرجل ندد مجلس مسلمي بريطانيا "بقتل (فولي) البغيض" وحث أحد مستشاريه أي شخص يعرف هوية القاتل ان يتصل بالشرطة.

وامتد رعب الفيديو من الغرب الى بغداد حيث تساءل عراقيون عن السبب في ان الولايات المتحدة وحلفاءها لم يضيقوا الخناق على مقاتلي الدولة الاسلامية قبل ان يستولوا على مساحات كبيرة في سوريا والعراق بفترة طويلة.

وقتل متشدد من الدولة الاسلامية فولي (40 عاما) بقطع الرأس في التسجيل المصور الذي ظهر على الانترنت يوم الثلاثاء وكشف مسؤولون في واشنطن عن ان قوات خاصة أمريكية حاولت دون نجاح إنقاذه مع رهائن أمريكيين آخرين في وقت سابق هذا الصيف.

ووقعت معركة بين القوات الامريكية ومقاتلي الدولة الإسلامية أثناء محاولة الانقاذ كانت أول اشتباك بري مباشر فيما يبدو بين الجانبين.

وسبب التسجيل المصور صدمة على نحو خاص في بريطانيا التي يوجد بها 2.7 مليون مسلم رغم ان مئات الرجال البريطانيين الذين يقاتلون مع المتشددين في العراق وسوريا أثاروا مخاوف منذ بعض الوقت.

وقال اقبال سكراني وهو مستشار لمجلس مسلمي بريطانيا ان بريطانيين من أنحاء الطوائف في البلاد عليهم منع الرجال الشبان الذين يتم اغوائهم بواسطة الايديولوجيات المتطرفة.

وقال لراديو بي.بي.سي. "هذه الثقافة الفرعية للدعوة للجهاد - كما تطلق عليها وسائل الاعلام - ... هي التحدي الحقيقي."

وأضاف "هذه مشكلة تؤثر علينا جميعا وسيتم التعامل معها فقط بفاعلية أكبر اذا عملنا جميعا معا بشأن هذا الامر."

وقال سكراني ان الطائفة المسلمة تدفع برسالة مفادها ان "هذا الامر غريب كليا على الاسلام" وان العائلات تبلغ السلطات عندما تكتشف ان ابناءها توجهوا الى الشرق الاوسط للقتال. وقال لصحيفة ايفينينج ستاندارد اللندنية ان أي شخص يتعرف على الرجل الذي ظهر في التسجيل المصور عليه واجب بأن يتصل بالشرطة.

وقالت صحيفة الجارديان ان رهينة سابق حدد هوية الرجل الملثم بأنه زعيم ثلاثة بريطانيين كانوا يتولون حراسة الرهائن الاجانب في مدينة الرقة وهي معقل الدولة الاسلامية في شرق سوريا.

وقال راديو بي.بي.سي. أيضا ان الرهائن أعطوا اسماء مستعارة لخاطفيهم الثلاثة من اسماء فريق البيتلز جون وبول ورينجو.

وقال غفار حسين العضو المنتدب لمؤسسة "كويليام" البريطانية لمكافحة التطرف انه أمر حتمي ان هؤلاء الرجال الذين حاربوا في سوريا سيعودون لتخطيط هجمات في اروبا.

وقال "إنه أمر مثير للانزعاج ان الناس الذين ولدوا ونشأوا في بريطانيا والذين ذهبوا الى نفس المدارس مثلنا تشكل تفكيرهم الى المدى الذي يمكنهم ان يبرروا عنده اغتصاب نساء وقطع رؤوس أشخاص."

وقتل أربعة اسلاميين بريطانيين - سافر اثنان منهم الى معسكرات تدريب القاعدة في باكستان - 52 شخصا في هجمات انتحارية بالقنابل على لندن في يوليو تموز 2005 وظهر بريطانيون في تسجيلات مصورة لاسلاميين من قبل.

وحتى وقت قريب كانت الدولة الاسلامية تركز على اقامة الخلافة في مناطق استولت عليها في سوريا والعراق أكثر منه مهاجمة الغرب مثل القاعدة.

لكن قرار الرئيس الامريكي باراك اوباما باصدار الامر بتوجيه ضربات الى مقاتليها في العراق تسبب فيما يبدو في تغيير هذا الوضع. ويبين هذا التسجيل المصور صورا لصحفي امريكي آخر هو ستيفن سوتلوف قالت الدولة الاسلامية ان مصيرة يتوقف على الكيفية التي تتصرف بها الولايات المتحدة في العراق.

وقال الرجل الملثم "حياة هذا المواطن الامريكي .. يا أوباما .. تتوقف على القرار التالي من جانبكم."

وفي بغداد أبدى عراقيون رعبهم من التسجيل لكنهم شككوا في استراتيجية الغرب نحو الدولة الاسلامية التي تقدمت من سوريا في يونيو حزيران للاستيلاء على عدة مدن عراقية رئيسية من بينها الموصل قبل ان تتدخل الولايات المتحدة عسكريا.

وقال كريم جمال (55 عاما) وهو مدرس لغة عربية في مدرسة ثانوية

"القتل جريمة الجرائم أيا كان الضحية."

وأضاف "أتمنى لو ان القوى العظمى حاربت هذه الجماعات الاجرامية في مهدها. كان يتعين على الولايات المتحدة ان تحارب الدولة الاسلامية عندما ظهرت اول مرة في سوريا. لماذا لم يضربوها عندما دخلت في البداية الموصل ومدنا أخرى؟"

واستبعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ارسال قوات لتعزيز التدخل العسكري البريطاني في العراق الذي تركز الان على تسليم امدادات الى القوات الكردية التي تقاتل الدولة الاسلامية واستخدام طائرات للقيام بأعمال مراقبة.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز