محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) - قال مصدر دبلوماسي أردني إن الأردن لن يسمح بإعادة فتح السفارة الإسرائيلية قبل أن تبدأ إسرائيل إجراءات قانونية ضد حارس أمن قتل بالرصاص اثنين من المواطنين الأردنيين في يوليو تموز الماضي.

وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه أن إعادة فتح السفارة مرهون أيضا بضمانات من إسرائيل بأن "العدالة ستتحقق".

وأغلقت السفارة بعد فترة قصيرة من عودة الحارس إلى إسرائيل لتمتعه بحصانة دبلوماسية تمنع السلطات الأردنية من استجوابه واتخاذ إجراءات قضائية ضده.

وجرى أيضا سحب السفيرة والموظفين من هناك.

وذكرت مصادر إسرائيلية يوم الخميس أن إسرائيل تعتزم استبدال السفيرة عينات شلاين في سفارتها بعمان في مسعى لتحسين العلاقات. بيد أنها لم تتطرق للمطلب الأردني القائم منذ فترة طويلة وهو اتخاذ إجراء قانوني ضد حارس الأمن.

وقال المصدر الدبلوماسي "ليبحثوا عن سفير جديد لكن ذلك السفير لن يكون محل ترحيب في الأردن إلى أن تأخذ الإجراءات القانونية الواجبة مسارها وتتحقق العدالة".

وأضاف "موقنا لا يزال صلبا في الأردن... لن تفتح السفارة مجددا لحين تلبية هذه الشروط... التي تمثل الموقف الذي اتخذناه من البداية".

ويشدد الأردن على أنه حتى لو كان الحارس يتمتع بحصانة دبلوماسية فإن ذلك لا يعني عدم معاقبته.

وقال المصدر "الحارس يتمتع بحصانة وليس بالإفلات من العقاب بموجب اتفاقيات فيينا" في إشارة إلى اتفاقية فيينا التي تحدد الامتيازات الممنوحة للدبلوماسيين.

وأضاف المصدر "الأردن تصرف وفقا لالتزاماته بموجب القانون الدولي وعلى إسرائيل فعل الشيء نفسه".

ويعامل المسؤولون الأردنيون إطلاق النار كقضية جنائية ويقولون إن الحارس المسلح قتل بدم بارد الأردنيين الأعزلين، وأحدهما من المارة والآخر عامل شاب.

وقالت إسرائيل إن الحارس المسلح فتح النار بعدما أصيب بجروح طفيفة جراء تعرضه لهجوم من عامل كان يقوم بتوصيل الأثاث إلى منزله داخل مجمع السفارة وتصرف دفاعا عن النفس فيما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه "هجوم إرهابي".

واستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحارس استقبال الأبطال وعانقه مما أثار غضب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وفي نوبة غضب نادرة اتهم ملك الأردن نتنياهو باستخدام الواقعة للاستعراض السياسي قائلا إنها مستفزة على جميع الأصعدة.

وطالب الملك عبد الله إسرائيل بمحاكمة الحارس.

وقال المصدر "من البداية عالجوا هذه القضية بطريقة مخزية من أجل استغلالها سياسيا".

ومثل التعامل مع إطلاق النار اختبارا للعلاقات بين إسرائيل والأردن، إحدى دولتين عربيتين فقط أبرمتا اتفاق سلام مع إسرائيل. ولديهما تاريخ طويل من العلاقات الأمنية الوثيقة.

وعبر كثير من الأردنيين عن غضبهم، في بلد لا تحظى فيه معاهدة السلام بالشعبية وتأييد الفلسطينيين واسع النطاق، بعد السماح للحارس بالمغادرة ونظموا مظاهرات تطالب السلطات بإلغاء معاهدة السلام المبرمة عام 1994.

وتقول إسرائيل إن من غير المرجح أن تلاحق حارس الأمن قضائيا لكنها لمحت إلى إمكانية دفع تعويض مالي لأسرة أحد القتيلين الأردنيين.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز