محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود لبنانيون على متن ناقلة جند مدرعة بالقرب من بلدة عرسال الحدودية يوم الثلاثاء. تصوير: حسن عبد الله - رويترز.

(reuters_tickers)

من مريم قرعوني وألكسندر جاديش

بيروت (رويترز) - اتفق على وقف لاطلاق النار لأربع وعشرين ساعة يوم الثلاثاء في قتال بين الجيش اللبناني ومسلحين اسلاميين سيطروا على بلدة حدودية في مطلع الأسبوع في أخطر امتداد للحرب الأهلية السورية الى لبنان.

وقال مصدر أمني إن وقف اطلاق النار المقرر بداية من الساعة السابعة مساء (1600 بتوقيت جرينتش) يهدف إلى السماح بوقت لوسيط للتحري عن مصير 22 جنديا فقدوا منذ سيطر المسلحون على بلدة عرسال يوم السبت. ويقوم رجال دين سنة بجهود السلام.

وقتل 16 جنديا لبنانيا على الاقل في العنف المندلع منذ اربعة ايام. وليس من الواضح عدد القتلى من المسلحين والمدنيين رغم أن محصلة للقتلى قدمها مسؤولون أمنيون وطبيب اوضحت أن العدد يقدر بالعشرات.

وقال مسؤولون إن المسلحين أعضاء من جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا ومن تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا.

وفي وقت سابق أفرج المسلحون الاسلاميون عن ثلاثة من أفراد الشرطة كانوا يحتجزونهم فيما وصفه أحد المسلحين بأنه بادرة حسن نية.

ويعتقد ان المسلحين الاسلاميين مازالوا يحتجزون نحو 40 فردا من قوات الامن - من جنود الجيش والشرطة.

وقال مصدر امني ان ثلاثة من أفراد الشرطة - عرفهم المسلحون الاسلاميون على أنهم رامي جمال وخالد صالح وطانيوس مراد - نقلو الى مستشفى قريب. ووصف مسلح الاجراء بأنه "بادرة حسن نوايا" للسماح باجراء محادثات.

وغادر رجال دين من هيئة العلماء المسلمين عرسال اليوم الثلاثاء بعد اجتمعوا مع المسلحين الذين يقولون انهم مستعدون للانسحاب اذا وافق الجيش على العودة لحراسة نقاط التفتيش خارج عرسال وعدم دخول البلدة ذاتها.

وقالت مصادر أمنية ان جنديين قتلا في الاشتباكات في عرسال مساء الاثنين بينما اصاب مسلحون سبعة آخرين على الاقل في طرابلس. وقتلت فتاة في الثامنة من العمر بالرصاص في المدينة الساحلية مساء يوم الإثنين.

وبدأت الاشتباكات في عرسال يوم السبت بعد ان اعتقلت قوات الامن قائدا اسلاميا يحظى بشعبية بين معارضين محليين ينتقلون باستمرار عبر الحدود مع سوريا. وبعد ذلك بوقت قصير هاجم مسلحون قوات الامن في المنطقة.

ورغم تجنب لبنان -الذي يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة- الحرب الشاملة التي تجتاح العراق وسوريا إلا أن الصراعات الاقليمية أشعلت مجددا توترات مضت عليها عقود.

وقال نشطاء سوريون ومسعفون في عرسال إن القتال أضر كثيرا بمخيمات يعيش فيها كثيرون من بين عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يقيمون في البلدة وحولها.

وقال شاهد عيان سوري لرويترز عبر رسالة نصية "الوضع سيء. العائلات محاصرة داخل البلدة. النازحون في الطرقات. يوجد نقص حاد في الخبز. والوضع الطبي سيء جدا".

ويحاول لبنان رسميا النأي بنفسه عن الصراع في سوريا لكن جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية القوية أرسلت مقاتلين لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد المنتمي للطائفة العلوية. وتدعم إيران الأسد وحزب الله.

ويغلب السنة على مقاتلي المعارضة السورية الساعين للاطاحة بالأسد والذين يحصلون على دعم من قوى سنية إقليمية مثل السعودية.

وتعرض لبنان لاطلاق صواريخ وهجمات انتحارية واشتباكات بالأسلحة النارية مرتبطة بالحرب في سوريا وزاد الصراع من الجمود السياسي في لبنان بين مسؤولين منقسمين لأسباب طائفية في الأغلب.

وقتل أكثر من 170 ألف شخص في الحرب الأهلية السورية التي اندلعت عام 2011 بعد قمع الحكومة لاحتجاجات سلمية.

وقالت جماعة مراقبة إن العنف استمر دون هوادة في سوريا حيث قتلت ضربات جوية في دمشق 64 شخصا على الاقل في مطلع الاسبوع. وفي العادة يلقى أكثر من 150 شخصا حتفهم في القتال في يوم الثلاثاء.

(إعداد وتحرير عماد عمر للنشرة العربية)

رويترز