محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره المصري سامح شكري (الى اليمين) في القاهرة يوم الجمعة. تصوير. اسماء وجيه - رويترز

(reuters_tickers)

من مايكل جورجي وجون ايريش

القاهرة (رويترز) - جددت مصر يوم الجمعة دعوتها لهدنة لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحركة حماس التي تدير قطاع غزة وطلبت فرنسا من قطر استخدام نفوذها لدى الحركة للوصول إلى وقف لإطلاق النار.

ودعا وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في القاهرة جميع الأطراف للانضمام للمفاوضات لوقف إراقة الدماء.

وقال شكري انه كثف جهوده لإقناع الأطراف الرئيسية بقبول المقترح المصري لوقف إطلاق النار. وكانت إسرائيل قبلت عرضا مصريا سابقا لوقف القتال بينما رفضته حماس.

وأضاف شكري أن مصر تأمل أن تؤيد كل الأطراف المبادرة المصرية لوقف إراقة الدماء ووضع حد للتصعيد. وقال "هناك اتصالات مكثفة على مدار الساعات الماضية لمتابعة التطور ورصد المواقف."

وكثفت إسرائيل يوم الجمعة هجومها البري على قطاع غزة المكتظ بالسكان البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة مستخدمة الدبابات والمدفعية والزوارق الحربية.

وبدأ الهجوم البري بعد عشرة أيام من القصف الجوي والبحري الإسرائيلي للقطاع وبعد هجمات بمئات الصواريخ التي أطلقت من غزة على إسرائيل.

ويقترب عدد القتلى الفلسطينيين حتى الآن من 270 معظمهم مدنيون وقتل إسرائيليان أحدهما مدني.

وأبلغ فابيوس رويترز بأن بلاده طلبت من قطر التي تربطها صلات قوية بحماس المساعدة في التوصل إلى وقف للقتال.

وقال مشيرا إلى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الذي اجتمع معه في وقت سابق يوم الجمعة في القاهرة "الرئيس محمود عباس طلب مني استخدام نفوذ فرنسا لدى شركائها لمحاولة إقناع حماس بقبول وقف إطلاق النار.

وأضاف "فيما يتعلق بقطر أبلغت نظيري بتحليلنا للوضع وقد أشار إلى أن من وجهة نظره أن حماس تريد نقاطا للتفاوض حولها وبصفة خاصة رفع الحصار عن غزة لتوافق على وقف إطلاق النار."

وتنظر مصر -التي توسطت في اتفاقات لوقف إطلاق النار في أوقات سابقة- إلى حماس باعتبارها تهديدا أمنيا لأنها منبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين التي أبعدها الجيش عن السلطة العام الماضي.

وقال شكرى إن حماس كان يمكن أن تنقذ أرواح فلسطينيين لو كانت قبلت مبادرة وقف إطلاق النار المصرية.

وقال مسؤولو حماس إن مصر لم تدخلهم في المفاوضات ولم تستشرهم بشأن المبادرة وإنها لم تلب مطالبهم وأهمها رفع الحصار الإسرائيلي والمصري.

ومما يبرز مدى صعوبة التوصل لاتفاق بين جميع الأطراف لم يستجب وزير الخارجية القطري فيما يبدو لطلب فابيوس.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية خالد العطية تلقى يوم الجمعة اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي ناقشا خلاله سبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وظهرت قطر كداعم كبير للجماعات الإسلامية بعد احتجاحات الربيع العربي التي بدأت في عام 2011 . وترى أن الأزمة فرصة كي تقدم نفسها كوسيط. وتستضيف قطر عددا من قيادات الإسلاميين بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وسيجتمع فابيوس في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم السبت ثم يسافر إلى الأردن ومنها إلى إسرائيل حيث يجتمع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

(إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز