محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثناء اجتماع في رام الله يوم 6 يوليو تموز 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وياسمين صالح

غزة/القاهرة (رويترز) - دعت مصر يوم السبت الفلسطينيين وإسرائيل إلى وقف اطلاق النار واستئناف محادثات التهدئة لكن الجانبين واصلا الهجمات وشمل ذلك غارة جوية إسرائيلية دمرت مبنى سكنيا في وسط مدينة غزة.

وأطلق نشطاء حماس أيضا صواريخ على إسرائيل وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الصواريخ أصابت مدينة بئر السبع حيث أصيب شخصان.

وقالت مصادر لبنانية وإسرائيلية إن مالايقل عن صاروخين أطلقا أيضا من لبنان على شمال إسرائيل ولكن لم يعرف الجهة التي أطلقتهما.وقال مسؤولون صحيون محليون إن التقارير الأولية تفيد بأن 17 شخصا أصيبوا في الهجوم على المبنى المؤلف من 13 طابقا.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن المبنى الذي انهار تماما كان يحتوي على مركز قيادة لنشطاء حماس. وقال سكان بالمنطقة إن 44 أسرة كانت تسكن بالمبنى.

ودمر هجوم آخر شنته إسرائيل فيما بعد مركزا تجاريا في مدينة رفح بجنوب غزة وأصيب ثلاثة أشخاص حسبما ذكر موظفون طبيون محليون.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن خمسة أشخاص بينهم طفلان قتلوا في غارة إسرائيلية أخرى على منزل في وسط غزة. وقتل سبعة آخرون في غارات أخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف نحو 20 هدفا في القطاع الذي تديره حركة حماس بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ ومخابئ أسلحة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم ترد انباء عن سقوط قتلى إسرائيليين يوم السبت رغم ان الصواريخ وقذائف المورتر ظلت تسقط على إسرائيل طوال اليوم بما في ذلك صاروخ تم اعتراضه فوق منطقة تل أبيب. وأضاف الجيش أن 570 صاروخا على الأقل أطلقت على إسرائيل منذ انهيار محادثات التهدئة يوم الثلاثاء.

ويقول مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن 2083 شخصا معظمهم من المدنيين قتلوا في غزة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في الثامن من يوليو تموز بهدف معلن هو وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود من غزة.

وقتل 64 جنديا إسرائيليا وأربعة مدنيين.

وانهارت يوم الثلاثاء الماضي مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني تتوسط فيها مصر بعد اطلاق صواريخ من غزة خلال الهدنة وردت إسرائيل بشن غارات جوية.

ودعت وزارة الخارجية المصرية الجانبين يوم السبت إلى استئناف المفاوضات. ودعا الرئيس الفلسطيني بعد اجتماعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة لاستئناف المفاوضات سريعا.

وقال دبلوماسي مصري كبير إن عباس أبلغ السيسي بأن حماس مستعدة للمجيء إلى القاهرة لاجراء المزيد من المحادثات لكن حماس لم تؤكد على الفور صحة النبأ. ولم يصدر اي تعليق فوري ايضا من إسرائيل.

وأضاف الدبلوماسي المصري أن القاهرة تتوقع أن تتلقى ردودا من إسرائيل وحماس بحلول يوم الاثنين.

ولا تشمل المفاوضات التي تجرى في القاهرة عقد اجتماعات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين وممثلين عن حركة حماس. ويقوم مسؤولون مصريون بجولات مكوكية بين الجانبين.

وتقول حماس إنها لن توقف القتال إلا بعد رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة وانهاء القيود التي تضعها مصر على معبر رفح.

وتهدف محادثات القاهرة إلى التوصل لاتفاق دائم يفتح الطريق أمام وصول مساعدات إعادة البناء الى غزة حيث دمرت آلاف المنازل.

وقال عباس في القاهرة إن هدفه الرئيسي هو "أن نستأنف مفاوضات التهدئة في مصر في أقرب فرصة أو وقت ممكن لنتفادى مزيدا من الاصابات.. مزيدا من التضحيات.. مزيدا من الشهداء.. مزيدا من التدمير."

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن الحركة "مع أي جهد حقيقي يضمن تحقيق المطالب الفلسطينية...وإن أي مقترح يقدم إلى الحركة ستقوم بدراسته."

تأتي أعمال العنف يوم السبت بعد يوم من مقتل طفل إسرائيلي في الرابعة من عمره في هجوم بقذيفة مورتر من غزة ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتهديد بتصعيد القتال ضد حماس وتوعد بأن تدفع حماس "ثمنا باهظا".

والطفل الذي قتل يوم الجمعة هو أول طفل إسرائيلي يقتل في الصراع.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 400 ألف من سكان غزة شردوا وأن أكثر من 400 طفل قتلوا في أطول وأدمى أعمال عنف بين إسرائيل والفلسطينيين منذ الانتفاضة الثانية قبل عشر سنوات.

وسحبت إسرائيل قوات المشاة والمدرعات من غزة منذ أكثر من أسبوعين بعد أن قالت إنها دمرت شبكة أنفاق تستخدمها حماس للتسلل إلى إسرائيل.

لكن نتنياهو وافق الأسبوع الماضي مبدئيا على استدعاء عشرة آلاف من جنود الاحتياط فيما يشير الى احتمال القيام بعمل عسكري موسع في غزة.

وقال قادة حماس اليوم إنهم وافقوا على مساعي عباس لإنضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية في خطوة يمكن أن تفتح الباب للتحقيق مع كل من إسرائيل والحركة المتشددة بشأن جرائم حرب خلال القتال في قطاع غزة.

وإذا وقع الفلسطينيون على المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية والتي تعرف بميثاق روما فسيكون للمحكمة الولاية القضائية على الجرائم التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية. ويمكن بذلك فتح تحقيق في الأحداث التي جرت بدءا من منتصف عام 2002 .

وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بارتكاب جرائم حرب ويدافع كل من الجانبين عن عملياته العسكرية بالقول إنها تتسق مع القانون الدولي.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

رويترز