محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

(ملحوظة: الصورة تحتوي على مشاهد اصابة ووفاة) رجل يحمل جثمان طفلة قتلت في قصف اسرائيلي على قطاع غزة خلال جنازتها يوم الإثنين. تصوير. محمد سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من لين نويهض وياسمين صالح

القاهرة (رويترز) - عقد ممثلو فصائل فلسطينية بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي أول اجتماع رسمي مع وسطاء مصريين في القاهرة يوم الإثنين ويأمل المصريون أن تؤدي المحادثات إلى اتفاق لوقف إطلاق نار دائم مع إسرائيل بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من القتال.

وتركزت المحادثات على مطالب اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية يوم الأحد من بينها مناشدة مصر تسهيل الحركة عبر حدودها مع قطاع غزة المحاصر. ولم يتضح كيف ستتقدم المحادثات بعد أن رفضت إسرائيل إيفاد مبعوثيها الذين كان مقررا أن يجتمعوا مع الوسطاء المصريين.

وقال أعضاء في الوفد الفلسطيني يوم الأحد إن مطالب الوفد تشمل وقفا لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ورفع الحصار عن القطاع وبدء إعادة البناء وكذلك الإفراج عن سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل.

وبدأت المحادثات ظهرا (0900 بتوقيت جرينتش) بإشراف المخابرات العامة المصرية واستمرت لساعتين تقريبا. ولم تتلق رويترز على الفور أي رد على اتصالات هاتفية حاولت إجراءها مع أعضاء الوفد الفلسطيني بعد الاجتماع.

وقال مصدر دبلوماسي مصري إن مصر طلبت من الوفد الفلسطيني الإقلال لأقصى درجة من تصريحات أعضائه العلنية بهدف إتاحة أكبر فرصة ممكنة لنجاح الوساطة.

وقال المصدر "الآن ستناقش مصر المطالب الفلسطينية مع الولايات المتحدة وإسرائيل."

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن القاهرة يمكن أن تفكر في زيادة حرية الحركة المحدودة حاليا في معبر رفح لكن ليس مرجحا أن تستجيب للمطالب الفلسطينية بتدفق للتجارة من المعبر.

وتقول المصادر إن مصر تصر على أن أي مناقشات حول معبر رفح يجب أن تكون مع السلطة الوطنية الفلسطينية وليس في نطاق اتفاق شامل بين الفلسطينيين وإسرائيل لتخفيف الحصار الإسرائيلي.

وفي السابق قامت مصر بدور الوسيط في أزمات كثيرة في غزة رغم أنها تعارض حماس مثلما تعارضها إسرائيل منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بقرار من الجيش بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وتبذل القاهرة جهودا مضنية للتوصل إلى اتفاق هدنة يوقف المواجهات الحالية.

ولم تتأكد حتى يوم الإثنين تكهنات لوسائل إعلام عن أن بيل بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكي سيسافر إلى مصر للمشاركة في المحادثات غير المباشرة. ورفض مسؤول في السفارة الأمريكية القول ما اذا كان بيرنز سيصل ومتى.

وانهار وقف لإطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة والأمم المتحدة بعد ساعتين من بدئه يوم الجمعة مع تبادل إسرائيل وحماس اللوم بشأن انهياره.

وبقيت قطر التي تساند حماس بعيدا عن محادثات الهدنة في القاهرة. وقال مصدر في الخليج إن قطر واصلت مع ذلك مناقشات موازية مع تركيا ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري بهدف إيجاد نهاية للأزمة حال فشل مصر في ذلك.

وفي غياب اتفاق فك الاشتباك مع حماس عبر وسطاء بدأت إسرائيل بالفعل في تخفيف هجومها. وتقول إن الجيش حقق هدفه الرئيسي من الهجوم البري متمثلا في تدمير الأنفاق المقامة تحت خط الحدود معها والتي استخدمها النشطاء في مهاجمة إسرائيل من غزة.

وبدأت إسرائيل حملتها الجوية والبحرية على غزة في الثامن من يوليو تموز ردا على ما قالت إنه تصعيد من جانب حماس وجماعات فلسطينية أخرى في الهجمات الصاروخية عبر الحدود. ثم شنت إسرائيل بعد ذلك هجوما بريا.

وقال مسؤولون في غزة إن 1804 فلسطينيين قتلوا كما شرد ربع سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة. وأكدت إسرائيل مقتل 64 من جنودها في الاشتباكات بجانب ثلاثة مدنيين قتلوا في القصف الصاروخي الذي استهدف مدنا وبلدات إسرائيلية.

(إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

رويترز