محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من محمود رضا مراد

القاهرة (رويترز) - قال نشطاء مصريون إن قوات الأمن منعت يوم السبت وصول قافلة مساعدات شعبية لقطاع غزة الذي يتعرض لهجوم اسرائيلي ووصفوا ذلك بانه "موقف سياسي" لكن مصدرا عسكريا نفى ذلك وقال إن الأمر يتعلق بعدم استيفاء الاجراءات الأمنية اللازمة لضمان سلامة القافلة.

وواصلت القوات الإسرائيلية يوم السبت هجوما بريا على قطاع غزة في حين استمر ناشطون فلسطينيون في إطلاق صواريخ على عمق قلب إسرائيل.

وقال مسسؤولون في غزة ان ما لا يقل عن 325 فلسطينيا بينهم 70 طفلا قتلوا في أعمال العنف التي اندلعت قبل 12 يوما. وعلى الجانب الإسرائيلي قتل جندى واحد ومدنيان.

وقال الصحفي والناشط تامر أبو عرب الذي كان واحدا من بين اكثر من 500 ناشط يرافقون قافلة تضم أدوية ومعونات طبية لغزة إن قوات الأمن استوقفت القافلة عند كمين أمني بمنطقة بالوظة على طريق القنطرة-العريش شرقي قناة السويس ورفضت السماح لهم بالمرور لعدم توفر قوة لتأمين القافلة داخل سيناء.

وأضاف في اتصال هاتفي مع رويترز "واضح أنه كان في موقف سياسي" مشيرا الى العلاقات المتوترة بين السلطات المصرية وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطنية (حماس) التي تربطها علاقات وثيقة بجماعة الاخوان المسلمين التي اطيح بها من السلطة في مصر العام الماضي.

ورفضت حماس مبادرة طرحتها مصر لوقف اطلاق النار في غزة رغم موافقة اسرائيل عليها وحصولها على تأييد عربي وغربي.

وقال مصطفى النجار وهو ناشط معروف وبرلماني سابق كان يرافق القافلة عبر حسابه على تويتر "منع قافلة شعبية لدعم الشعب الفلسطيني ومنع توصيل الأدوية والمعونات التي جمعها الشباب لنصرة أهل فلسطين يسىء لمصر كلها شعبا ونظاما."

والوضع الأمني في سيناء غير مستقر حيث يتمركز متشددون اسلاميون يستهدفون قوات الجيش والشرطة.

وقال مصدر عسكري لرويترز إن القوات المسلحة ترحب بارسال أي قوافل اغاثة لغزة ولا تمنعها لكن يجب استيفاء الاجراءات الأمنية أولا حتى يتسنى تأمين القوافل بشكل ملائم حرصا على سلامة المشاركين فيها.

وأضاف أن القوة الأمنية بكمين بالوظة رفضت السماح للقافلة بالعبور نظرا لعدم استيفائها الاجراءات الأمنية ومن بينها ضرورة اخطار الشرطة بشكل مسبق لترتيب وتوفير اجراءات التأمين المناسبة في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة في سيناء.

وأرسل الجيش المصري مساعدات لقطاع غزة عبر معبر رفح البري.

وقال تامر أبو عرب إن القائمين على القافلة التي كانت تتجه لمعبر رفح وتضم عددا من حافلات النقل والركاب قرروا العودة للقاهرة خوفا من حدوث مواجهات بين عدد من الشباب الغاضبين وقوات الجيش بعد محاولات عديدة لاقناع قوات الأمن بالسماح بعبور القافلة.

وأضاف "اتخذنا هذا القرار بعدما وصلت الرسالة السياسية التي كنا نرغب في ارسالها من غزة."

ويشعر كثير من النشطاء المصريين بالغضب مما يصفونه بالتناول غير الموضوعي للأزمة في غزة من بعض وسائل الاعلام الحكومية والخاصة في مصر.

(شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية علي عبد العاطي - تحرير محمد عبد العال)

رويترز