محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

القاهرة (رويترز) - قالت مصر يوم الجمعة ان خلافا بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تسبب في ارجاء التوقيع على اتفاق أعدته للمصالحة الفلسطينية لكنها ستواصل السعي لتوفير "المناخ المناسب لتوقيع وتنفيذ الاتفاق."
وعرضت مصر في اخر اقتراحات لها بشأن توقيع الاتفاق أن توقع عليه كل من فتح وحماس يوم 15 أكتوبر تشرين الاول (يوم الخميس) وأن توقعه باقي الفصائل بعد هذا التاريخ بخمسة أيام ثم يقام احتفال بالتوقيع أواخر الشهر.
لكن حماس طلبت الاسبوع الماضي تأجيل التوقيع قائلة ان موافقة عباس تحت ضغوط أمريكية على تأجيل تصويت مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة على تقرير يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة جعلت من غير المناسب الاجتماع معه لتوقيع اتفاق.
وقال التقرير الذي أعده القاضي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون ان مقاتلي حماس الذين أطلقوا الصواريخ عبر الحدود على تجمعات سكنية اسرائيلية خلال الهجوم الاسرائيلي على القطاع في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني ارتكبوا جرائم حرب أيضا.
ولاكثر من عام حاولت مصر انهاء الشقاق بين حماس - التي فازت في الانتخابات التشريعية عام 2006 لكن استولت على قطاع غزة في حرب قصيرة بين الفلسطينيين عام 2007 - وفتح التي تهيمن على الضفة الغربية.
وقال بيان مصري حول ارجاء توقيع الاتفاق ان فتح التزمت " بالتوقيت المحدد (لتوقيع الاتفاق) والموافقة على كل ما جاء به دون تعديلات في حين طلبت حركة حماس مهلة من الوقت لمزيد من الدراسة والتشاور."
وأضاف البيان "بسبب الاختلاف على تناول تقرير جولدستون... رأت مصر تأجيل التوقيع على هذا الاتفاق في الوقت الحالى."
وتابع "سوف تقوم مصر بالجهد اللازم لانهاء الحالة التي نتجت عن تداعيات تقرير جولد ستون وتوفير المناخ المناسب لتوقيع وتنفيذ هذا الاتفاق في أقرب فرصة ممكنة."
ولم يتوقع البيان مدة معينة يكون بعدها ممكنا جمع الفصيلين الفلسطينيين الكبيرين على مائدة اتفاق.
ويقول محللون ان من الممكن أن يكرس تأجيل توقيع الاتفاق الانقسام الفلسطيني اذا دعا عباس كما قال يوم الخميس الى انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية تجرى في الموعد القانوني في يناير كانون الثاني المقبل.
وقالت حماس انها لن تسمح باجراء أي انتخابات لا توافق عليها - في نطاق مصالحة وطنية - في قطاع غزة.
وصدق مجلس حقوق الانسان يوم الجمعة على تقرير جولدستون بعد العودة الى مناقشته في دورة خاصة.
ويدعو التقرير مجلس الامن الى احالة القضية الى المحكمة الجنائية الدولية اذا لم يحقق الاسرائيليون والفلسطينيون في الانتهاكات المدعى بوقوعها بأنفسهم.
وكان عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي ورئيس وفد فتح الي حوار القاهرة قال مساء يوم الخميس انه سلم القيادة المصرية رد فتح علي الورقة المصرية.
وقال لرويترز ان فتح "ردت بالايجاب والموافقة النهائية."
ويشير البيان المصري الى أن حماس حسمت موقفها برفض توقيع الاتفاق مع فتح.
وتتهم فتح منافستها حماس بالتهرب من توقيع الاتفاق مستغلة ما تقول فتح انه خطأ من السلطة الفلسطينية تمثل في المطالبة بارجاء مناقشة تقرير جولدستون في مجلس حقوق الانسان.
ووفقا للمصالحة المقترحة يتم تشكيل لجنة من فصائل فلسطينية للعمل كمكتب اتصال بين حكومة فتح في الضفة الغربية وبين حماس مع انشاء قوة شرطة مشتركة.
ويطالب الاتفاق باجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة الغربية وقطاع غزة منتصف العام الحالي تحت اشراف عربي ودولي.
وبينما سيكون مثل هذا الاتفاق موضع ترحيب من الكثيرين من الفلسطينيين فان التعاون بين فتح وحماس سيمثل مشكلة بالنسبة لاسرائيل والولايات المتحدة التي تضغط على عباس وعلى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل استئناف مفاوضات السلام.
وتعارض حماس المفاوضات المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول ورفضت مطالب الغرب بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة الحالية.
(شارك في التغطية أيمن سمير)
من محمد عبد اللاه

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز