محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسؤول الهيئة العامة للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار خلال مقابلة مع رويترز في السليمانية بشمال العراق يوم 19 أغسطس آب 2017 - صورة لرويترز للاستخدام التحريري فقط ويحظر بيعها أو الاحتفاظ بها في الارشيف

(reuters_tickers)

من أحمد رشيد وماهر شميطلي

بغداد/أربيل (العراق) (رويترز) - قال أحد المشاركين في المفاوضات إن وفدا يمثل الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق قد يلتقي مع ساسة أكراد الأسبوع المقبل مرة أخرى لمحاولة إقناعهم بتأجيل خطة إجراء استفتاء على استقلال الإقليم الكردي أو إلغائها.

وقال عبد الله الزيدي عضو فريق التفاوض عن التحالف الوطني، وهو التحالف الشيعي الحاكم في العراق، لرويترز مساء يوم الاثنين إن جولة أولى من المحادثات عقدت في بغداد الأسبوع الماضي قربت بين مواقف الجانبين.

وأجرى الوفد الكردي لقاءات منفصلة الأسبوع الماضي مع حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي والتحالف الوطني بالإضافة إلى أحزاب سياسية أخرى في بغداد.

وقال المسؤول الكردي ملا بختيار يوم السبت لرويترز إن من المحتمل بحث إمكانية تأجيل إجراء الاستفتاء على الاستقلال في 25 سبتمبر أيلول مقابل تنازلات مالية وسياسية من الحكومة المركزية في بغداد.

وتخشى الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى أن يشعل الاستفتاء صراعا جديدا مع بغداد وربما مع دول مجاورة بما يصرف الأنظار عن الحرب الدائرة على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقد طلب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون رسميا من رئيس الإقليم الكردي مسعود البرزاني قبل أسبوعين تأجيل الاستفتاء.

ويعتزم وزير الدفاع الأمريكي الزائر جيم ماتيس حث البرزاني مرة أخرى على إلغاء الاستفتاء عندما يجتمع الاثنان يوم الثلاثاء في أربيل عاصمة الإقليم الكردي في شمال العراق حسبما قال لرويترز مسؤول أمريكي يرافق ماتيس في زيارته.

وقال الزيدي "هم يبحثون عن ضمانات... موضوع الضمانات تركت إلى الجولة القادمة من المفاوضات".

وقال بختيار مسؤول الهيئة العامة للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن الأكراد لن يوافقوا على إرجاء الاستفتاء دون تحديد موعد آخر له.

وأضاف أن على بغداد أن تلتزم على المستوى السياسي بالاتفاق على تسوية مشكلة المناطق المتنازع عليها مثل منطقة كركوك الغنية بالنفط والتي يعيش فيها العرب والتركمان.

وقال لرويترز في مدينة السليمانية الكردية إن على بغداد أن تبدي استعدادا على الصعيد الاقتصادي لمساعدة الأكراد في التغلب على الأزمة المالية وتسوية الديون التي تدين بها حكومتهم.

وقدر أن الدين يتراوح بين عشرة و12 مليار دولار أي ما يعادل الموازنة السنوية للإقليم لصالح مقاولي الأشغال العامة والموظفين العموميين ومقاتلي البشمركة الكردية الذين لم يتقاضوا مرتباتهم بالكامل منذ عدة أشهر.

وكانت بغداد أوقفت مدفوعاتها للإقليم من الموازنة الاتحادية العراقية في عام 2014 بعد أن بدأ الأكراد يصدرون النفط بشكل مستقل عن بغداد وذلك عن طريق خط أنابيب يمتد إلى تركيا.

ويقول الأكراد إنهم يحتاجون للإيرادات الإضافية لمواجهة التكاليف المتزايدة للحرب على الدولة الإسلامية وتدفق النازحين على الإقليم بأعداد كبيرة.

وقد انهارت فعليا في يوليو تموز الماضي دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية عندما استردت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة مدينة الموصل من المتشددين بعد حملة عسكرية استمرت تسعة أشهر شاركت فيها قوات البشمركة الكردية.

ومع ذلك لا يزال المتشددون مسيطرين على الأراضي الواقعة في غرب العراق وشرق سوريا. وقد تعهدت الولايات المتحدة بالحفاظ على دعمها لقوات التحالف في البلدين إلى أن يتم إلحاق الهزيمة بالتنظيم.

ويسعى الأكراد إلى إقامة دولتهم المستقلة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى على الأقل عندما قسمت القوى الاستعمارية الشرق الأوسط وتركت المنطقة التي يعيش فيها الأكراد مقسمة بين تركيا وإيران والعراق وسوريا.

وتعارض تركيا وإيران وسوريا إقامة دولة كردستان المستقلة. وقد رفضت حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاستفتاء المزمع بوصفه خطوة "أحادية" وغير دستورية.

وتعيش الأغلبية الشيعية في جنوب العراق فيما يقطن الأكراد والعرب السنة الشمال ويسكن وسط البلاد حول العاصمة بغداد خليط من الأعراق والطوائف المختلفة.

ويقول مسؤولون أكراد إن الاستفتاء سيجرى أيضا في مناطق متنازع عليها بما فيها كركوك لتحديد ما إذا كانت تريد البقاء ضمن كردستان.

ومنعت قوات البشمركة الكردية الدولة الإسلامية من الاستيلاء على كركوك في شمال العراق عام 2014 بعد أن انهار الجيش العراقي أمام تقدم المتشددين. وتدير قوات البشمركة كركوك حاليا ويقول كل من التركمان والعرب إن لهم حقوقا في المدينة أيضا.

وهددت جماعات شيعية عراقية مسلحة مدعومة من إيران بطرد الأكراد بالقوة من تلك المنطقة وثلاث مناطق أخرى متنازع عليها وهي سنجار ومخمور وخانقين.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز