محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من إيجي توكساباي وجولزن سولاكير

أنقرة (رويترز) - قالت بروين بولدان الزعيمة المشاركة الجديدة لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا إن على أنقرة أن تقبل بمكاسب القوات الكردية السورية على الأرض عند حدودها الجنوبية وإنهاء العملية العسكرية ضدها والعمل عوضا عن ذلك على حل المشكلات عبر الحوار.

ولن يكون لرأي بولدان على الأرجح أثر كبير على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي شن "عملية غصن الزيتون" في منطقة عفرين في سوريا الشهر الماضي لإبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود الجنوبية لتركيا.

وتحقق السلطات حاليا مع بولدان، التي جرى انتخابها يوم الأحد زعيما مشاركا للحزب، بتهمة الإرهاب لإدلائها بتصريحات عن التوغل في سوريا. ومنذ بدء العملية اعتقلت السلطات أكثر من 600 شخص لاحتجاجهم على هذه العملية أو انتقادها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت بولدان لرويترز في ساعة متأخرة الليلة الماضية "الأمر المنطقي الذي ينبغي القيام به هو إيجاد حل عبر الحوار والحل الوحيد الممكن يأتي عبر الاتفاق. على تركيا القبول بإنجازات الأكراد في سوريا".

ومنذ بدء الحرب الأهلية السورية عام 2011 سيطرت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها على مساحات من الأراضي وأقاما مناطق حكم ذاتي في شمال سوريا ومنها عفرين.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور. وثار غضب إردوغان من الدعم الأمريكي لهذه الجماعة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

كما تتهم أنقرة حزب بولدان بإقامة صلات مع حزب العمال الكردستاني وهو ما ينفيه الحزب. وحزب الشعوب الديمقراطي ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان.

وبدأ التحقيق مع بولدان بعد يوم من انتخابها إذ ركز أحد المدعين على تعليقاتها المعارضة للعملية في سوريا والتي وصفتها بأنها هجوم على مدنيين أكراد.

وتقول أنقرة إنها لا تستهدف مدنيين أكرادا في عمليتها البرية والجوية.

لكن بولدان أصرت على زعمها بأن العملية تستهدف مدنيين أكرادا.

وقالت "الحكومة تعمل ضد الأكراد ليس فقط في تركيا لكن في أي مكان هم فيه. التدخل التركي ضد الأكراد الذين يعيشون في سلام (في سوريا) مع غيرهم من الجماعات العرقية غير مقبول".

* إحياء عملية السلام

وقالت بولدان إنها ترغب في إحياء عملية السلام التي انهارت قبل ثلاثة أعوام ومثلت "نقطة تحول في تركيا" على حد وصفها.

وكانت حكومة إردوغان بدأت محادثات مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام 2012. ولا يزال أوجلان مسجونا في جزيرة قريبة من اسطنبول. وانهارت محادثات السلام عام 2015 عندما انهار وقف لإطلاق النار بين الأكراد والحكومة.

وقالت بولدان "على مدى ثلاث سنوات من المفاوضات عاشت بلدنا في سلام وأمل. منحت إنجازات عملية السلام لتركيا الأمل ونريد أن نرى هذا العهد مجددا. هدفنا الوحيد هو وقف القتل".

لكن العودة لمفاوضات السلام لن تتم حاليا على الأرجح إذ تعهد إردوغان بسحق حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب في سوريا. كما تبنى إردوغان خطابا يميل للقوميين منذ انهيار عملية السلام مما جعله يكسب دعم القوميين المعارضين الذين يرفضون أيضا أي تسوية مع الأكراد.

وقتل زوج بولدان عام 1994 بعدما قالت الحكومة إن لديها قائمة برجال الأعمال الذين يمولون حزب العمال الكردستاني. ولم يتم التوصل إلى قاتله حتى الآن. وعلى مدى أعوام خاضت بولدان حملة ضد القتل خارج نطاق القضاء ودخلت عالم السياسة عام 1999.

وقالت "بعيدا عن هويتي السياسية ناضلت شخصيا من أجل وقف القتل والألم. يجب ألا يعود أي ابن لأمه أو زوج لزوجته في كفن. هذا مهم للطرفين بالقدر ذاته وبالنسبة لنا لا فرق لدينا بين الأكفان (سواء أتت) من جنوب شرق تركيا أو غربها".

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز