محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في انقرة يوم الاربعاء - رويترز

(reuters_tickers)

من نيك تترسال وطولاي كارادينيز

أنقرة (رويترز) - قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الأربعاء إن تركيا تسعى للحصول على موافقة مصر وإسرائيل على إقامة جسر جوي لتقديم مساعدات إنسانية إلى غزة وإجلاء ربما آلاف الجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج.

واضاف داود أوغلو أيضا في مقابلة مع رويترز إن تركيا زادت مساعداتها لنحو 1.5 مليون نازح في إقليم كردستان العراق بعد تقدم سريع لمسلحي الدولة الاسلامية نقل أعمال العنف بالقرب من حدودها.

وتستضيف تركيا -التي تتوق لإعادة تقديم نفسها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط الذي يشهد تغيرات متسارعة- أكثر من مليون لاجيء من الحرب الدائرة في سوريا وتلعب دورا رئيسيا في تنمية إقليم كردستان العراق.

وعلى الرغم من علاقات تركيا المتوترة مع إسرائيل إلا أنها تأمل أيضا من خلال علاقتها مع السلطات الفلسطينية أن تلعب دورا في التوسط من أجل تسوية طويلة الأمد في قطاع غزة.

وقال داود أوغلو إن الهدنة الانسانية في غزة ظلت صامدة لليوم الثاني يوم الأربعاء لكنها لا يمكن أن تستمر إلا بتلبية الحاجات الأساسية مثل الطاقة والمياه والرعاية الصحية. وشردت الحرب الأخيرة التي استمرت قرابة شهر نحو نصف مليون فلسطيني.

وقال الوزير التركي "أمس تحدثت مع الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس ونريد أن نخرج الاشخاص المصابين .. آلاف منهم. هم يحتاجون إلى العلاج الطبي العاجل وقد خصصنا بالفعل أماكن لهم في مستشفياتنا."

وأضاف "نتحدث مع مصر وإسرائيل لإقامة جسر جوي لإرسال مساعدات إنسانية... إذا تم إعطاء تصريح فإن (طائرات) الإسعاف الطائر التابعة لنا ستنقل هؤلاء الركاب". ومضى يقول إنه لا يوجد حد أقصى لعدد المصابين الفلسطينيين الذي يمكن لتركيا علاجهم.

وسحبت إسرائيل القوات البرية من قطاع غزة صباح يوم الثلاثاء وبدأت وقفا لإطلاق النار لمدة 72 ساعة توسطت فيه مصر مع حماس التي تحكم القطاع.

ويمكن أن يكون تحويل وقف إطلاق النار إلى هدنة دائمة أمرا صعب المنال مع تباعد موقفي الطرفين من مطالبهما الرئيسية ورفض كل من الطرفين لشرعية الآخر.

وقال داود أوغلو "نأمل ان تنجح المحادثات الجارية في القاهرة في انجاز وقف دائم لإطلاق النار ونأمل احترام حقوق الشعب الفلسطيني في الأيام والشهور والسنوات القادمة... السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو إقامة دولة فلسطينية."

وأضاف "يمكن تحقيق (السلام) إذا تصرف المجتمع الدولي بصورة موضوعية... لكن إذا أعطى إشارة تفيد بأن القانون الدولي والمعايير والقيم يجب أن تحترم من جانب الجميع ما عدا إسرائيل ... فعندئذ لن يتحقق."

وكان رئيس الوزراء التركي طيب اردغان الذي يقوم بحملة انتخابية استعدادا للانتخابات الرئاسية قد شبه ماتقوم به إسرائيل بأفعال النازي أدولف هتلر وحذر من أنها "ستغرق في الدماء التي سفكتها".

وقال داود أوغلو الذي يعتبر خليفة لاردوغان رئيسا للحكومة بعد الانتخابات المقرر إجراؤها يوم الأحد ان تركيا تشعر بالقلق مما أحرزه مقاتلو الدولة الاسلامية من تقدم بعد ان سيطروا على مساحات واسعة من سوريا والعراق وشاركوا مع مسلحين سنة آخرين في توغل داخل لبنان.

وأضاف داود أوغلو ان السياسات الطائفية للرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسؤولة جزئيا عن بذر بذور التطرف.

ومضى يقول "الجذر الأساسي لهذا التطور يتمثل في السياسات الطائفية التي تبنتها حكومات عراقية وسورية سابقة واليوم أيضا... لقد جرى إقصاء القادة السنة عن العملية السياسية (العراقية) في العامين أو الثلاثة أعوام الماضية وحدث تطرف... في مناطق سنية معينة لم تكن سعيدة بالسياسات الطائفية للمالكي. أمور مشابهة حدثت في سوريا."

ويقف إقليم كردستان العراق كمنطقة عازلة لتركيا في مواجهة العنف المستعر جنوب الاقليم لكن القوات الكردية هاجمت مقاتلي الدولة الاسلامية قرب العاصمة الاقليمية اربيل يوم الأربعاء ردا على تقدم سريع للمتشددين.

وقال داود أوغلو إن تركيا كثفت المساعدات الانسانية لنحو 1.5 مليون نازح في اقليم كردستان العراق ووصف الاستقرار في الاقليم بأنه "بالغ الأهمية" لتركيا.

واضاف "ارسلنا آلاف الخيام وايضا أكثر من 200 شاحنة... وستكون هناك مساعدة انسانية اضافية لأن (رئيس كردستان مسعود) البرزاني أبلغني ان لديهم الآن 1.5 مليون نازح داخليا."

وقال "لذلك فان هذا الاضطراب يمثل فعلا تهديدا للاستقرار الاقليمي وليس لتركيا فقط.. للجميع." واضاف أن تركيا ستتخذ كل الاجراءات الضرورية لحفظ الاستقرار حول حدودها.

(اعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز