محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في القصر الرئاسي في صنعاء يوم الاثنين. تصوير: خالد عبد الله - رويترز.

(reuters_tickers)

من محمد الغباري

صنعاء (رويترز) - قال مسؤول محلي وسكان إن مقاتلين شيعة استولوا على مدينة رئيسية في شمال اليمن يوم الثلاثاء بعد معارك على مدى أيام أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 200 شخص وجعلت المقاتلين الحوثيين على مشارف صنعاء.

ويمثل سقوط عمران ضربة قوية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يحاول إعادة الاستقرار الى اليمن بعد اضطرابات على مدى ثلاثة أعوام تقريبا أجبرت سلفه على التنحي.

وقال الحوثيون إنهم يقاتلون خصوما موالين لحزب الإصلاح الإسلامي وإنه لا نية لديهم لمهاجمة العاصمة اليمنية التي تقع إلى الجنوب مباشرة من عمران.

وقال مسؤولون محليون وشهود إن الحوثيين سيطروا على عمران بعد معارك قتل فيها نحو 100 شخص وأصيب 150 يوم الثلاثاء وحده بعد سقوط اكثر من 100 قتيل في الأيام السابقة.

وأضافوا أن الاشتباكات استمرت حول معسكر للجيش في المدينة.

وقال محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم الحوثيين إن الحق والعدل انتصرا وإن ابناء عمران المحرومين انتصروا.

وقال مسعفون إن هناك عشرات الجثث في الشوارع التي تناثرت فيها أنقاض المنازل المتهدمة.

ويضع الصراع الميليشيات القبلية الشيعية في مواجهة رجال قبائل سنة متحالفين مع القوات الحكومية.

وعمران معقل لبني الاحمر احدى أقوى القبائل في اليمن. وتشغل شخصيات كبيرة من القبيلة السنية مناصب قيادية في حزب الإصلاح والقوات المسلحة والحكومة.

وحذر هادي مؤخرا من أن عمران خط احمر وقال إنه لن يتهاون في سقوطها في أيدي الحوثيين.

وبدأ القتال في الأسبوع الماضي بعد انهيار اتفاق لوقف لإطلاق النار تم التوصل إليه في 23 يونيو حزيران.

وقال الحوثيون إن الهدنة في شمال اليمن انهارت بسبب تقدم في محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء لوحدات من الجيش موالية لحزب الإصلاح المرتبط بصلات بجماعة الاخوان المسلمين.

وقالت الحكومة إن التقدم الى بلدة الصفراء جاء نتيجة عدم انسحاب المقاتلين الحوثيين من مواقعهم تنفيذا لبنود وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر طبية في عمران يوم الأحد إن القوات الجوية اليمنية قصفت مواقع للحوثيين في المدينة يوم السبت خلال معارك قتل فيها 34 جنديا و70 من المقاتلين الحوثيين.

وقال عبد السلام إن الحوثيين سددوا ضربات "موجعة" لما وصفها بالجماعات التكفيرية في عمران في إشارة الى متشددين سنة.

وقال في بيان إن المعركة كانت خاطفة وفاقت توقعاتهم وإن النصر كان كبيرا.

وأضاف أن الحوثيين سيعملون مع محافظ عمران لضمان تمتع كل سكان المدينة بالأمن والسلام.

ويطالب الحوثيون بمزيد من الحقوق للشيعة في اليمن الذي تسكنه أغلبية سنية.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

رويترز