محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أفراد بالميليشيات الشيعية ينظرون إلى عربة مدرعة دمرت على الطريق فى مدينة عمران اليمنية يوم السادس من يونيو حزيران 2014. تصوير: محمد السياغى - رويترز.

(reuters_tickers)

من محمد الغباري

صنعاء (رويترز) - قال مسؤول محلي وسكان إن مقاتلين شيعة استولوا على مدينة رئيسية في شمال اليمن يوم الثلاثاء بعد معارك على مدى أيام أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 200 شخص وجعلت المقاتلين الحوثيين على مشارف صنعاء.

ويمثل سقوط عمران ضربة قوية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يحاول إعادة الاستقرار إلى اليمن بعد اضطرابات على مدى ثلاثة أعوام تقريبا أجبرت سلفه على التنحي.

وقال الحوثيون إنهم يقاتلون خصوما موالين لحزب الإصلاح الإسلامي وإنه لا نية لديهم لمهاجمة العاصمة اليمنية التي تقع إلى الجنوب مباشرة من عمران.

وقال مسؤولون محليون وشهود إن الحوثيين سيطروا على عمران بعد معارك قتل فيها نحو 100 شخص وأصيب 150 يوم الثلاثاء وحده بعد سقوط أكثر من 100 قتيل في الأيام السابقة.

وأضافوا أن الاشتباكات استمرت حول معسكر للجيش في المدينة.

وقال محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم الحوثيين إن الحق والعدل انتصرا وإن أبناء عمران المحرومين انتصروا.

وقال مسعفون إن هناك عشرات الجثث في الشوارع التي تناثرت فيها أنقاض المنازل المتهدمة.

ويضع الصراع الميليشيات القبلية الشيعية في مواجهة رجال قبائل سنة متحالفين مع القوات الحكومية.

وعمران معقل لبني الأحمر إحدى أقوى القبائل في اليمن. وتشغل شخصيات كبيرة من القبيلة السنية مناصب قيادية في حزب الإصلاح والقوات المسلحة والحكومة.

وحذر هادي مؤخرا من أن عمران خط أحمر وقال إنه لن يتهاون في سقوطها في أيدي الحوثيين.

وبدأ القتال في الأسبوع الماضي بعد انهيار اتفاق لوقف لإطلاق النار تم التوصل إليه في 23 يونيو حزيران.

وقال الحوثيون إن الهدنة في شمال اليمن انهارت بسبب تقدم في محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء لوحدات من الجيش موالية لحزب الإصلاح المرتبط بصلات بجماعة الإخوان المسلمين.

وقالت الحكومة إن التقدم الى بلدة الصفراء جاء نتيجة عدم انسحاب المقاتلين الحوثيين من مواقعهم تنفيذا لبنود وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر طبية في عمران يوم الأحد إن القوات الجوية اليمنية قصفت مواقع للحوثيين في المدينة يوم السبت خلال معارك قتل فيها 34 جنديا و70 من المقاتلين الحوثيين.

وقال عبد السلام إن الحوثيين "تمكنوا من توجيه ضربات موجعة ضد التكفيرين وأعوانهم" في عمران في إشارة إلى متشددين سنة.

وأضاف قائلا "تلك الضربات جاءت بعد رفضهم وتعنتهم لكل دعوات الصلح والإلتزام بالإتفاق بعد أن وقعوا عليه."

وقال في بيان إن "المعركة كانت سريعة فوق ما توقعوا والنصر بفضل الله كان كبيرا."

وأضاف أن الحوثيين سيعملون مع محافظ عمران لضمان تمتع كل سكان المدينة بالأمن والسلام.

ويطالب الحوثيون بمزيد من الحقوق للشيعة في اليمن الذي تسكنه أغلبية سنية.

(إعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

رويترز