دير الزور (سوريا) (رويترز) - أكد شاب غادر جيب الباغوز آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا أن القتال لا يزال مستمرا رغم القصف العنيف الذي شنته قوات سوريا الديمقراطية على مدار أيام.

وقال الشاب السوري الملتحي وهو واحد من بين مئات تركوا الباغوز يوم الخميس واستسلموا لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة "يوجد أناس يخرجون وآخرون باقون".

وعندما سُئل هل يوجد عدد كبير في الداخل، قال الرجل الذي جاء في الأصل من مدينة دير الزور المجاورة "نعم".

وأضاف في تسجيل مصور حصلت عليه رويترز من محطة روناهي التلفزيونية الكردية "لقد تعرضت لإصابة في ظهري".

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن ثلاثة انتحاريين يرتدون ملابس النساء قتلوا ستة أشخاص من النازحين من آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا يوم الجمعة.

ومرت خمسة أسابيع على إعلان قوات سوريا الديمقراطية بدء هجومها على جيب الباغوز الذي يتألف من قرى تحيط بها أراض زراعية تقهقر إليه التنظيم بعد طرده من مساحات شاسعة سيطر عليها في السابق.

وقال مصطفى بالي رئيس المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية إن مجموعة جديدة من مقاتلي التنظيم خرجت من الباغوز واستسلمت يوم الجمعة.

وبينما تبدو هزيمة التنظيم في الباغوز أمرا مؤكدا، لم توجه قوات سوريا الديمقراطية له الضربة النهائية بعد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 28 فبراير شباط أن التنظيم هُزم بنسبة "مئة بالمئة".

وعُلقت الحملة للسماح بإجلاء أعداد كبيرة من الناس معظمهم من زوجات وأبناء مقاتلي الدولة الإسلامية. وأجلت قوات سوريا الديمقراطية آلاف الأشخاص من الباغوز لينضموا لعشرات الآلاف الذين تركوا أراضي التنظيم الآخذة في الانحسار خلال الشهور القليلة الماضية.

وشهد الهجوم تعقيدات أيضا بسبب مقاومة أعضاء التنظيم الأكثر تشددا الذين تحصنوا في داخل الباغوز وآثروا القتال حتى الموت.

وواجه التقدم الكبير هذا الأسبوع هجمات مضادة شملت مجموعات من المفجرين الانتحاريين الذين نجوا من القصف المدفعي المكثف والضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

* ألغام وقنابل وأنفاق وملاجئ

غادر مزيد من الأطفال والنساء الباغوز يوم الخميس ومعهم رجال جرحى سار كثيرون منهم وهم يتكؤون على عصي في طريق ترابية إلى خارج آخر منطقة تابعة للتنظيم. وكانت بعض النساء المنقبات يحملن أطفالا رضع.

وتعتقد قوات سوريا الديمقراطية أن التنظيم حفر خنادق وملاجئ كثيرة وهي تكتيكات استخدمها في مناطق أخرى مثل مدينة الرقة معقله السوري السابق التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية في 2017.

وقال كينو جبرئيل المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية "إن الأعداد التي خرجت خلال (آخر) 20 إلى 25 يوما كانت بالفعل مفاجأة".

وأضاف "الواقع الذي رأيناه يظهر مدى تحضير داعش لهذه المعركة الأخيرة".

وقال "عندك الألغام والعبوات الناسفة والأنفاق والملاجئ ما عم تشوف العدو".

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها تتقدم بحذر في الباغوز لتجنب الخسائر وإن القتال استمر يوم الجمعة وشهد قصفا ومعارك بالأسلحة الآلية.

وقال جبرئيل "سوف تأخذ العمليات الوقت اللازم لها من أجل إنهاء الوضع الحالي والقضاء الكامل والنهائي على داعش".

وقال المبعوث الأمريكي جيمس جيفري يوم الجمعة إنه لم يبق للدولة الإسلامية سوى بضع مئات من المقاتلين وأقل من كيلومتر مربع من الأراضي تحت سيطرتها في آخر معقل لها في سوريا، رغم أنه ربما لها ما بين 15 و20 ألفا من الأتباع في سوريا والعراق.

وقالت فرنسا يوم الجمعة إنها أعادت خمسة أطفال من مخيمات في شمال سوريا لكنها كررت موقفها بأن المواطنين البالغين الذين انضموا للدولة الإسلامية في الخارج ينبغي أن يظلوا حيث هم لمحاكمتهم هناك.

وتسعى الدول الغربية جاهدة لحل مسألة التعامل مع المتشددين المشتبه بهم وعائلاتهم الساعين للعودة من مناطق القتال في العراق وسوريا وغيرهم من المحتجزين خاصة في ظل خروج المزيد منهم من الباغوز.

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting

موقعنا يُجيب بمقالات على تساؤلاتكم

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك