محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسعفان فلسطينيان يحملان محفة لنقة الجرحي في حي الشجاعية بغزة يوم الاحد. تصوير: فينبار اوريلي - رويترز.

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وجيفري هيلر

غزة/القدس (رويترز) - قال مسؤولون فلسطينيون وشهود إن اكثر من 60 فلسطينيا و13 جنديا اسرائيليا قتلوا حين قصف الجيش حي الشجاعية في غزة واشتبك مع نشطاء فلسطينيين يوم الاحد في أعنف المعارك خلال الحملة التي بدأت قبل أسبوعين تقريبا.

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بارتكاب مذبحة في الشجاعية بالضواحي الشرقية لمدينة غزة وأعلن الحداد ثلاثة أيام.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الاحد إنه يستهدف نشطاء حماس الذين ذكر أنهم أطلقوا صواريخ وحفروا أنفاقا وأقاموا مراكز قيادة في الشجاعية وإنه حذر السكان بضرورة الجلاء قبل الهجوم بيومين.

وهذا هو اكبر عدد من القتلى يسقط في صفوف الجيش الإسرائيلي في يوم واحد منذ المواجهة مع حزب الله في لبنان عام 2006.

وذكرت مصادر بالجيش أن سبعة من جملة 13 جنديا كانوا في ناقلة جند مدرعة أصابتها صواريخ مضادة للدبابات. وأضافت المصادر أن الآخرين كانوا يتخذون مواقعهم داخل منازل سيطروا عليها.

وفر السكان من القتال يوم الاحد الى الشوارع التي تناثرت فيها الجثث والأنقاض ولجأ كثير منهم الى مستشفى الشفاء في غزة.

وترددت صرخات سكان يسألون عن ذويهم في باحة مستشفى الشفاء حيث تجمع سكان الحي في الوقت الذي رقدت فيه الجثث والمصابون على الأرض الملطخة بالدماء.

وقال ناصر التتر مدير مستشفى الشفاء إن 17 طفلا و14 امرأة وأربعة من كبار السن كانوا بين 62 قتيلا وإن نحو 400 شخص أصيبوا في القصف الإسرائيلي.

وقال مسؤولو وزارة الصحة في غزة إن 37 فلسطينيا آخرين قتلوا يوم الاحد ليرتفع عدد القتلى منذ بدأت اسرائيل القصف الجوي والبحري في 8 يوليو تموز الى 433 بينهم الكثير من المدنيين. وأضافوا أن نحو 2600 فلسطيني أصيبوا.

وفي المجمل قتل 18 جنديا اسرائيليا ومدنيان اسرائيليان منذ بدء الحملة التي قالت اسرائيل إنها رد على هجمات صاروخية ينفذها نشطاء عبر الحدود.

وواصل النشطاء الهجمات الصاروخية على إسرائيل يوم الأحد. ودوت صافرات الانذار في بلدات بجنوب إسرائيل وتل أبيب. ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الجانب الإسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه تحدث مجددا الى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وناقش معه الوضع في غزة يوم الاحد.

وفي مؤتمر صحفي في تل ابيب بعد أن أعلن الجيش نبأ مقتل الجنود تعهد نتنياهو بمواصلة الحملة.

وقال "لا يردعنا شيء. سنواصل العملية مادام الأمر يقتضي هذا."

وفر الآلاف من حي الشجاعية بعضهم سيرا على الأقدام فيما تكدس الآخرون في شاحنات وسيارات امتلأت بعائلات تحاول النجاة.

وأظهرت لقطات فيديو حصلت عليها رويترز من أحد السكان نحو 12 جثة بينها ثلاث جثث لأطفال ملقاة في الشوارع. ولم يتسن التحقق من اللقطات من مصدر مستقل.

ومع بدء قصف الدبابات الإسرائيلية اتصل سكان الشجاعية بمحطات اذاعة محلية للمطالبة باجلائهم. وقال مسؤولو مستشفى إن غارة جوية في الشجاعية على منزل خليل الحية القيادي الكبير في حماس أسفرت عن مقتل ابنه وزوجة ابنه واثنين من أحفاده.

وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إنها استخدمت الألغام والقنابل المزروعة على الطريق ضد الدبابات الإسرائيلية وناقلات الجند المدرعة خلال تقدمها.

وقال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "عندما دخلنا الشجاعية استقبلتنا صواريخ مضادة للدبابات وقذائف آر.بي.جي ونيران أسلحة ثقيلة كثيفة أطلقت على القوات من المنازل... من المباني المحيطة."

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون إن إسرائيل أطلقت النار لمحاولة إنقاذ جنودها الذين هوجموا.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه عزز وجوده يوم الأحد بهدف تدمير مخزونات الصواريخ وشبكة أنفاق كبيرة حفرتها حماس على طول حدود القطاع مع إسرائيل.

وقال يعلون في المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه نتنياهو "تقديري أنه خلال يومين او ثلاثة ايام سيكون الجزء الأكبر من الأنفاق قد دمر."

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اتهم حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية لشبكة (سي.إن.إن) إن الجيش يركز على الأهداف العسكرية.

وقال "للاسف هناك ضحايا من المدنيين نأسف لسقوطهم ولا نسعى لاستهدافهم. لكن الحقيقة ان حماس تريد استهدافهم. يريدون سقوط اكبر عدد من القتلى المدنيين.. هذا أمر بشع."

وأضاف "يستغلون القتلى الفلسطينيين على شاشات التلفزيون لخدمة قضيتهم. كلما زاد عدد القتلى كان هذا أفضل."

وقالت غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة إن 81 الف نازح لجأوا الى 61 مركز إيواء تابع لها في غزة.

ولم تفلح الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في تحقيق تقدم وشاركت فيها مصر وقطر وفرنسا والأمم المتحدة وآخرون.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه قد يتوجه الى الشرق الأوسط قريبا لمحاولة المساعدة في جهود التوصل الى تهدئة. وأضاف أنه يؤيد الجهود الإسرائيلية لتدمير الأنفاق التي تقول إن نشطاء غزة يستخدمونها لمحاولة التسلل الى اسرائيل وإخفاء الأسلحة.

وأضاف لشبكة فوكس نيوز "من حقكم الذهاب وتدمير هذه الأنفاق.. ندعمكم تماما. ندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الصواريخ المستمرة في السقوط عليها."

وحثت واشنطن اسرائيل على تقليل الخسائر بين المدنيين الى الحد الأدنى.

وقال مصدر قطري رفيع لرويترز إن من المقرر أن تستضيف قطر اجتماعا بين عباس والأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الاحد. وذكر بيان للأمم المتحدة أن بان سيتوجه إلى الكويت ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن هذا الأسبوع.

وقال المصدر القطري إن عباس سيلتقي أيضا مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس.

وعقد عباس اتفاق مصالحة في ابريل نيسان مع حماس مما أدى إلى تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطينية بعد سبع سنوات من سيطرة الحركة على قطاع غزة.

وكانت حماس قد رفضت هدنة اقترحتها مصر قائلة إن أي اتفاق لابد أن يتضمن إنهاء لحصار القطاع والالتزام من جديد بهدنة تم التوصل إليها في حرب استمرت ثمانية أيام هناك في 2012.

وقالت مصر يوم السبت إنها لا تعتزم تعديل مبادرتها لوقف إطلاق النار. وعلى الجانب الآخر قال مصدر بحماس في الدوحة إن حماس لا تعتزم تغيير شروطها لوقف إطلاق النار.

وتصاعد العنف بعد مقتل ثلاثة طلاب يهود في عملية تلقي إسرائيل مسؤوليتها على حماس. ولم تؤكد حماس أو تنف ضلوعها في الأمر.

وتفاقم التوتر بعد مقتل صبي فلسطيني في القدس فيما يبدو أنه رد انتقامي. ووجهت إسرائيل اتهامات لثلاثة إسرائيليين بقتله.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز