محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مزيارة (لبنان) (رويترز) - عاش أبو خالد في بلدة مزيارة اللبنانية لمدة 20 عاما تقريبا حتى طرد منها مع عدة مئات آخرين من السوريين بعد الاشتباه في مقتل امرأة على أيدي لاجئ سوري.

وقال أبو خالد وهو يقف خارج مبنى في قرية قريبة مع بعض من أفراد أسرته المؤلفة من 13 فردا بعد إجبارهم على مغادرة مزيارة بناء على أمر من السلطات المحلية "أنذروني الساعة اتنين بالليل بالإخلاء".

وأضاف لرويترز "كيف طلعنا ما بعرف؟ طلعنا وحطينا أغراضنا ع الطرقات حتى لقينا ها المستودع هدا وحطينا فيه ها الولاد".

وبعد مرور أكثر من ست سنوات على بدء الحرب السورية يعيش 1.5 مليون سوري في لبنان ويشكل هؤلاء نحو ربع سكان لبنان. لكن الصبر ينفد على وجودهم وعلى العبء الذي يشكلونه على الموارد المحلية.

وفي السابق نفذ الجيش اللبناني عمليات إجلاء للاجئين سوريين بسبب مخاوف أمنية.

وعلى الصعيد المحلي ظهرت المشاعر السيئة على فترات متقطعة خلال السنوات القليلة الماضية إذ فرضت بعض المجالس البلدية حظرا للتجول وطلبت من اللبنانيين عدم تأجير منازل لسوريين أو طلبت من السوريين صراحة مغادرة منطقة ما.

وقال جورج غالي مدير البرامج في منظمة (ألِف) اللبنانية المعنية بحقوق الإنسان إن مجلس بلدية مزيارة ذهب إلى ما هو أبعد بعد استخدامه لشاحنات لطرد السوريين خارج البلدة.

وصدر هذا القرار بعد إلقاء القبض الأسبوع الماضي على رجل سوري بتهمة قتل الشابة ريا الشدياق في مزيارة وهي بلدة مسيحية غنية في شمال لبنان.

وقالت مصادر أمنية إن جثة ريا عُثر عليها في منزل أقارب لها يوم 22 سبتمبر أيلول وعليها علامات لكدمات وخنق واعتداء جنسي.

واعترف لاجئ سوري في العشرينيات وكان يعمل حارسا للمبنى بقتلها.

* "عم نطعميهم وبياكلونا"

صدمت الجريمة اللبنانيين والسوريين على السواء لكن السكان المحليين قالوا إن عليهم حماية أنفسهم ولا يمكنهم بعد الآن المخاطرة بالعيش إلى جوار السوريين.

وقال القس يوسف فضول لرويترز "عم نطعميهم وبياكلونا. ما بقى فيه مجال لأنا نستقبلهم". وأضاف "ممنوع يقعدوا بمزيارة كليا. يعني يعملوا لهم خيام محل ما بدهم".

في المقابل يقول السوريون إنهم يتعرضون لعقاب جماعي بسبب جريمة ارتكبها شخص واحد.

وقال صبحي رزوق وهو سوري من محافظة إدلب وعاش في مزيارة لنحو 15 عاما قبل طرده "إذا ما رجعت ع شغلي شو بده يصير في. وبلدي هلا ليك الحرب، من يومين ضربت ضيعتي بسوريا. من يومين بالضبط نزل صاروخ حد بيتي. وين بدي أروح أنا بحالي؟"

ورزوق شأنه شان أبو خالد، فقد انضمت له أسرته في لبنان بعد اندلاع الحرب في سوريا.

وقال أيضا "نحنا بنستنكر استنكارا كاملا على ها العملية هاي البشعة اللي صارت. وهدول جماعة أهل مزيارة من أرقى ناس وأرقى شعب... بس الطريقة اللي تهرجنا منها والله ما كنا متوقعينها تصير هيك".

ودا على أسئلة من رويترز، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى "الكف عن الانتقام الجماعي من اللاجئين". وقالت إنها على تواصل مع السلطات المحلية وأسر اللاجئين.

ونشرت بلدية مزيارة على صفحتها على فيسبوك قرارات اتخذها مجلس البلدية بالسماح للسوريين بالعمل في البلدة خلال ساعات النهار فقط إذا كانت لديهم أوراق إثبات وكفالة قانونية. وتضمنت القرارات منع المالكين من التأجير إلا للذين يحملون تصاريح إقامة.

وفي منشور آخر حثت البلدية الملاك في مزيارة أو الذين يكفلون سوريين على طردهم أو إلغاء كفالتهم.

وقال مارون دينا رئيس مجلس بلدية مزيارة "نحنا مع إخلاء السوريين بالطرق القانونية ومع إخلاء كل مخالف ومع إخلاء كل شخص ما له وجود (علاقة) بمزيارة".

وأضاف "باتمنى على الدولة هي تاخذ القرار المناسب. هيدي مشكلة ما هي بمزيارة هاي مشكلة بلبنان كله. إذا الدولة ما أخذت القرار المناسب، الشعب عم يأخد القرار المناسب. وأنا ما فيني أضبط الشعب".

* وضع غير مستقر

الكثير من السوريين في لبنان يعيشون في وضع قانوني غير مستقر نظرا لغلو تكاليف الحصول على سكن ملائم وتصاريح عمل وصعوبة الحصول عليها.

وقاوم لبنان إقامة مخيمات منظمة للاجئين السوريين خوفا من تكرار تجربته مع نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني لا يزال اغلبهم يعيشون في مخيمات أنشأت بعد قيام إسرائيل قبل 70 عاما تقريبا.

وتسبب ذلك في تشتت السوريين في أنحاء لبنان في مستوطنات خيام أو مناطق حضرية دون أي تعريف واضح لحقوقهم وتحت رحمة السلطات المحلية.

ويشكل وجود السورين لفترة طويلة قضية حساسة على وجه الخصوص للبنان نظرا لأن إضافة هذا العدد الكبير من المسلمين وأغلبهم من السنة يخل بالتوازن الطائفي الدقيق مع الشيعة والمسيحيين والجماعات الأخرى.

ومع استعادة الحكومة السورية السيطرة على مزيد من الأراضي تزايدت الدعوات في لبنان لإعادة السوريين إلى بلادهم لكن رئيس الوزراء سعد الحريري قال إنه لا يمكن فرض عودة جبرية.

والأسبوع الماضي، استشهدت بلدة بشري في شمال لبنان بمقتل ريا للتضييق على السوريين، قائلة إن الوضع في سوريا قد تحسن إلى درجة لم يعودوا بعدها بحاجة إلى البقاء في لبنان.

وأصدرت بلدية بشري بيانا قالت فيه إنه يتعين على السوريين عدم التجمع في الساحات العامة وعدم الخروج بعد الساعة السادسة مساء بالإضافة إلى منعهم من استئجار العقارات في المنطقة اعتبارا من 15 نوفمبر تشرين الثاني.

(تغطية صحفية تلفزيون رويترز - إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting

رويترز