محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عشرات الآلاف يشاركون في جنازة قادة حماس الثلاثة في رفح بجنوب قطاع غزة يوم الخميس - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ومايان لوبيل

غزة/القدس (رويترز) - قتلت إسرائيل ثلاثة من كبار قادة حركة حماس الميدانيين في غارة جوية على قطاع غزة يوم الخميس وقالت إنها ستواصل استهداف قيادة الجناح المسلح للحركة بعد انهيار وقف لاطلاق النار.

وقالت حماس التي تسيطر على قطاع غزة إن القادة هم محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم وهم الأبرز بين الخسائر البشرية التي أعلنت عنها منذ بدأت اسرائيل هجومها على القطاع قبل ستة اسابيع.

وأضافت الحركة الاسلامية أن الثلاثة الذين قتلوا في قصف منزل في رفح بجنوب القطاع قادوا عمليات ضد إسرائيل خلال الأعوام العشرين الماضية.

وأكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) انه استهدف اثنين من الرجال الثلاثة.

ومنذ انهارت يوم الثلاثاء هدنة استمرت عشرة أيام كثف الجيش الإسرائيلي جهوده لضرب قيادة كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون "سنواصل البحث عن زعماء حماس واستهدافهم في أي مكان وفي كل مكان.. اينما يكونون."

وفي غزة قال اسماعيل هنية نائب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والمختفي عن الانظار منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على القطاع في كلمة قرأها مذيع على شاشات محطة تلفزيون الاقصى "العدو سيدفع ثمنا غاليا" للاغتيالات.

واضاف قائلا "عندما يستشهد قائد فإن قادة اخرين يحملون الراية ويواصلون المسيرة."

وفي وقت متأخر يوم الثلاثاء قصف سلاح الجو الإسرائيلي منزلا في شمال غزة في هجوم قالت حماس إنه محاولة لاغتيال محمد الضيف قائد الجناح العسكري لحماس. وقالت حماس إن زوجة الضيف وابنه الرضيع البالغ من العمر سبعة أشهر قتلا في الغارة الجوية لكن الضيف نجا.

ولم يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء ما إن كانت إسرائيل قد حاولت اغتيال الضيف لكنه قال إن قادة النشطاء أهداف مشروعة "ولا حصانة" لأي منهم من الهجوم.

وشارك عشرات الالاف من الفلسطينيين في جنازة قادة حماس الثلاثة اليوم وأطلقوا النار في الهواء تعبيرا عن الغضب وطالبوا بالثأر.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري "اغتيال قادة القسام في رفح هو جريمة إسرائيلية كبيرة لن تفلح في كسر إرادة شعبنا أو إضعاف المقاومة وإسرائيل ستدفع الثمن."

وقال عاموس يادلين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية ورئيس مؤسسة بحثية تابعة لجامعة تل أبيب إن إسرائيل التي ظلت حتى يوم الثلاثاء تجري محادثات غير مباشرة مع حماس في القاهرة لوقف اطلاق النار غيرت خطتها الآن.

وأضاف قائلا للاذاعة الإسرائيلية "تبنى رئيس الوزراء استراتيجية تقول إذا أطلقتم النار علينا فإننا سنضربكم بقوة أكبر سبع مرات.. تريدون الاستنزاف؟ لدينا مخابرات وقوات جوية ستسحقكم بقوة أكبر."

لكن يادلين قال إن الهدف النهائي لإسرائيل قد يظل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لانهاء الأعمال القتالية.

ومضى قائلا "حتى غلاة المتعصبين في حماس يدركون أن الوقت ليس في صالحهم وهذا هو ما نحتاج لفعله - نشاط عسكري بهدف الوصول إلى نتيجة دبلوماسية في النهاية."

وذكر الشين بيت أن أبو شمالة كان قائد القيادة الجنوبية لحماس ووصف العطار بأنه قائد كتيبة. وذكر أن الاثنين كانا ينسقان القتال ضد إسرائيل في جنوب غزة حيث وقعت بعض أشد المعارك.

* لا نهاية تلوح في الأفق

وقال مسؤولون بوزارة الصحة الفلسطينية ان 31 فلسطينيا بينهم أربعة أطفال وقادة حماس الثلاثة وناشطان آخران على الأقل قتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية اليوم.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الطائرات قصفت أكثر من 30 موقعا في غزة وأن النشطاء أطلقوا أكثر من 70 صاروخا وقذيفة مورتر على إسرائيل عبر الحدود. وقالت خدمة الاسعاف الإسرائيلية إن قذيفة مورتر سقطت قرب دار لرياض الأطفال في كيبوتز اسرائيلي فأصيب والد طفل بجروح بالغة.

وبدأت إسرائيل هجومها الشهر الماضي بهدف معلن هو الحد من إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 2066 فلسطينيا معظمهم مدنيون قتلوا في الصراع.

ودمرت الهجمات الإسرائيلية العديد من المناطق في القطاع المكتظ بالسكان الذي يعيش فيه 1.8 مليون شخص وتقول الأمم المتحدة إن القتال شرد نحو 425 ألف شخص في غزة.

وقتل 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين في الصراع.

وقالت مصر إنها ستواصل الاتصالات مع الجانبين رغم مغادرة وفدي التفاوض القاهرة. لكن في ظل الأوضاع القائمة لا يبدو أن هناك فرصا تذكر لوضع حد للقتال وتحقيق تقدم في محادثات السلام.

وذكر نتنياهو أن القتال قد يستمر لفترة طويلة ووافق مبدئيا على استدعاء عشرة آلاف جندي من قوة الاحتياط.

وأضاف قائلا للصحفيين "هذه ستكون حملة متواصلة."

وقالت حماس إنها ستواصل القتال ضد إسرائيل حتى رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع. ولا تريد إسرائيل تقديم تنازلات كبيرة دون ضمانات بعدم دخول أسلحة جديدة إلى غزة.

وقادة حماس الذين قتلوا اليوم هم أبرز قادة عسكريين من حماس تقتلهم إسرائيل منذ نوفمبر تشرين الثاني 2012 عندما أدى اغتيال القائد العسكري أحمد الجعبري لاندلاع حرب عبر الحدود استمرت ثمانية أيام. وبينما تقول إسرائيل إنها قتلت مئات من نشطاء حماس في الصراع إلا أن معظمهم من المقاتلين وليسوا من قادة الحركة.

(إعداد عماد عمر للنشرة العربية- تحرير وجدي الالفي)

رويترز