محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دبابة إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة يوم 17 يوليو تموز 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ودان وليامز

غزة/القدس (رويترز) - قال الجيش الإسرائيلي إن جنديين إسرائيليين لقيا حتفهما في هجوم عبر الحدود شنه نشطاء حماس يوم السبت وذكر مسؤولون فلسطينيون أن العملية العسكرية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 300 شخص معظمهم من المدنيين دون أن يلوح في الأفق أي حل دبلوماسي.

وأضاف الجيش أن أربعة جنود آخرين اصيبوا بجراح في الهجوم الذي شنه مقاتلون استخدموا نفقا سريا للوصول إلى إسرائيل. وقتل أحد مسلحي حماس وتمكن باقي المجموعة من الهرب عائدين إلى قطاع غزة.

وبدأت اسرائيل اجتياحا بريا لقطاع غزة يوم الخميس الماضي بعد قصف جوي وبحري على مدى عشرة أيام. وتعهدت أيضا بتدمير شبكة الأنفاق وملاحقة مخزونات النشطاء من الصواريخ.

ولم يسفر الهجوم البري حتى الآن عن إخضاع حماس وحلفائها الذين قال الجيش الإسرائيلي إنهم أطلقوا أكثر من 90 صاروخا على إسرائيل يوم السبت. وقالت الشرطة إن أحد الصواريخ تسبب في مقتل رجل وإصابة طفلين في قرية للبدو العرب في جنوب إسرائيل.

وقال مسسؤولون في غزة إن ما لا يقل عن 336 فلسطينيا بينهم 70 طفلا قتلوا في أعمال العنف التي اندلعت قبل 12 يوما منهم نحو مئة في الثماني والأربعين ساعة الماضية. وعلى الجانب الإسرائيلي قتل ثلاثة جنود ومدنيان.

وقالت إسرائيل أن المسلحين الفلسطينيين الذين نصبوا كمينا وقتلوا جنودها كانوا متنكرين في هيئة جنود إسرائيليين. وفي حادث منفصل قالت إسرائيل إنها قتلت بالرصاص مسلحا آخر فتح النار عليهم بعد أن خرج من نفق.

وحتى الآن لم تسفر الجهود الدبلوماسية التي تشارك فيها مصر وقطر وفرنسا والأمم المتحدة وأطراف اخرى في احراز تقدم. ورفضت حماس الأسبوع الماضي مبادرة مصرية لوقف القتال.

وهزت اصوات الانفجارات غزة طوال يوم السبت في حين دوت صفارات الإنذار مرارا في بلدات ومدن في جنوب ووسط إسرائيل للتحذير من الصواريخ.

وقال مسؤولون إن ثمانية أفراد من عائلة فلسطينية بينهم رضيع عمره ستة أشهر وطفلان عمرهما ثلاثة أعوام و 13 عاما قتلوا خلال الليل عندما أصابت قذيفة إسرائيلية منزلهم في بيت حانون في شمال شرق غزة.

وأصيب أحد افراد العائلة بصدمة وأخذ يردد "يا الله يا الله" وهو يضرب رأسه في الحائظ بينما كان افراد الانقاذ يبحثون عن ناجين تحت الأنقاض.

وتصاعدت اعمال العنف بين الجانبين عقب مقتل ثلاثة فتية إسرائيليين الشهر الماضي وحملت إسرائيل حماس المسؤولية عن مقتلهم. ولم تنف حماس او تؤكد مسؤوليتها. وتأججت التوترات اثر مقتل فتى فلسطيني في القدس في عمل انتقامي على ما يبدو. ووجهت إسرائيل اتهامات لثلاثة إسرائيليين في الحادث.

وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل بيتر لرنر إن الجرافات الإسرائلية والمهندسين الذين يعملون على امتداد قطاع عرضه ميل من الحدود الشرقية لغزة اكتشفوا 13 نفقا احدها عمقه 30 مترا على الأقل و95 منصة اطلاق صواريخ ودمرت جميعا خلال الاجتياح.

وأضاف أن عمليات التمشيط مستمرة فيما وصفه بمهمة غير محددة المدة "قوضت قدرات حماس إلى حد كبير".

وقالت إسرائيل إن أكثر من 1500 صاروخ اطلقت من غزة خلال معارك الشهر الجاري وإن ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف اخرى دمرت في هجمات للجيش إلى جانب ما يقرب من نصف ترسانة النشطاء من الصواريخ.

وتقول حماس انها تعوض باستمرار ما ينقص من أسلحتها وإنها مستعدة لحرب طويلة.

ولم يسقط الكثير من القتلى الإسرائيليين بسبب عدم دقة الصواريخ وشبكة من صفارات الإنذار والمخابىء فضلا عن نجاح نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في اعتراض 90 بالمئة من الصواريخ.

وحث الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين على الخروج من منطقة مكتظة في غزة قبل الشروع في عمل عسكري جديد في القطاع المطل على البحر المتوسط. ويقول السكان إنه تم ابلاغ نحو نصف سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون بالمغادرة. ويقول سكان غزة ان الخيارات المتاحة لهم للنجاة بأنفسهم قليلة مع اغلال الحدود المصرية والإسرائيلية.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) اكبر منظمة تابعة للأمم المتحدة في غزة إن نحو 61500 شخص سعوا للجوء في مبانيها لا سيما المدارس وهو ما يفوق ما حدث في اي صراع سابق هناك بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين.

وقال كريم رمضان (45 عاما) وهو أب لثلاثة ويقيم في مدرسة تابعة للاونروا في غزة "تركت انا وعائلتي المنزل بدون اي شيء سوى الملابس التي كنا نرتديها في الساعة الثانية صباحا. قد نرى منزلنا مدمرا لدى عودتنا لكننا على الأقل على قيد الحياة."

ويعتزم الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون التوجه إلى إسرائيل والاراضي الفلسطينية أوائل الأسبوع الحالي في اطار تكثيف الجهود الدولية لإنهاء العنف. واجتمع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مع مسؤولين في كل من مصر والأردن لبحث الأزمة.

وقال إن الجهود الرامية إلى إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار فشلت حتى الآن.

وأضاف فابيوس قوله للصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "على العكس هناك خطر وقوع مزيد من الخسائر بين المدنيين وهو ما يثير قلقنا."

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم السبت إن بلاده لا تعتزم تعديل مبادرتها لوقف اطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس التي اعلنت رفضها للمبادرة.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس انه لن تكون هناك هدنة إلا إذا انهت اسرائيل الحرب التي بدأتها ورفعت الحصار عن غزة واوقفت جميع الانتهاكات والقتل في غزة والضفة الغربية.

(إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية)

رويترز