محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر من القوات الموالية لحفتر في مدينة بنغازي يوم الثاني من يونيو حزيران 2014. تصوير: رويترز.

(reuters_tickers)

من ايمن الورفلي وفراس بوسلوم

بنغازي (ليبيا) (رويترز) - هاجم إسلاميون متشددون قاعدة للجيش في مدينة بنغازي بشرق ليبيا يوم الاثنين مما أدى الى اندلاع اشتباكات عنيفة شاركت فيها طائرات هليكوبتر ومقاتلات مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 40 آخرين.

تأتي أعمال العنف بعد معارك استمرت اسبوعا بين ميليشيات متنافسة للسيطرة على مطار طرابلس الدولي بالعاصمة دفعت الحكومة الى المطالبة بمساعدة دولية للحيلولة دون ان تصبح ليبيا دولة فاشلة.

وقالت مصادر أمنية إن حالة من الهدوء سادت العاصمة طرابلس يوم الاثنين لكن في بنغازي هاجمت ميليشيات مرتبطة بجماعة أنصار الشريعة معسكرا للجيش قبل أن تطردها قوات الجيش وقوات موالية للواء المنشق خليفة حفتر الذي يشن ما يشبه الحرب على المقاتلين الاسلاميين.

وقال مصدر طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية "حاولت أنصار الشريعة الاستيلاء على معسكر للقوات الخاصة إلا ان القوات الخاصة وقوات حفتر صدت الهجوم مستخدمة طائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية."

ومنذ الحرب الأهلية التي أطاحت بالزعيم معمر القذافي عام 2011 أخفقت الحكومة الهشة والجيش الجديد في ترسيخ نفوذهما على الكتائب المتنافسة التابعة لمقاتلي المعارضة السابقين الذين يخوضون حربا من أجل بسط نفوذهم السياسي والاقتصادي.

وتصنف واشنطن أنصار الشريعة تنظيما إرهابيا أجنبيا وقد رسخ التنظيم وجوده في بنغازي حيث ألقي عليه باللوم في كثير من الأحيان في اغتيالات وهجمات على جنود.

وكان حفتر ضابطا بجيش القذافي وفر الى الولايات المتحدة بعد انشقاقه على الزعيم الليبي. وبدأ حفتر حملة على الإسلاميين المتشددين في بنغازي وانضمت اليه عناصر من قوات الجيش والقوات الجوية النظامية.

وتقول الحكومة الليبية إنه يتحرك بدون تفويض حكومي. وفي حين تحظى حملته بشعبية في الشرق فإن قواته لا تستطيع إحراز تقدم في بنغازي في الوقت الحالي على ما يبدو.

وفي العاصمة قالت وزارة الصحة إن الاشتباكات للسيطرة على مطار طرابلس الاسبوع الماضي قتلت ما لا يقل عن 47 شخصا في بعض أسوأ أعمال العنف التي تشهدها المدينة منذ الحرب عام 2011.

وأدى القتال للسيطرة على مطار طرابلس الى توقف معظم الرحلات الجوية وتدمير أكثر من عشر طائرات رابضة على أرض المطار ودفع الأمم المتحدة لسحب موظفيها من ليبيا بسبب مخاوف أمنية.

وتعبر معركة المطار عن مواجهة أوسع بين فصائل متناحرة تتنافس على السلطة في ليبيا.

وتخضع منطقة المطار لسيطرة مقاتلين سابقين من بلدة الزنتان بغرب ليبيا استولوا عليها منذ سقوط طرابلس عام 2011.

وقاتلت ميليشيات ذات ميول إسلامية متحالفة مع كتائب قوية من مدينة مصراتة مقاتلي الزنتان لإخراجهم من المطار.

وتكرر استهداف الجماعات المسلحة المختلفة لموارد ليبيا النفطية منذ عام 2011 للضغط على الحكومة للحصول على مكاسب مالية او سياسية. وفي العام الماضي أدت سلسلة احتجاجات الى خفض إنتاج النفط الى أقل من نصف المعدل المعتاد وهو 1.4 مليون برميل يوميا.

وفي حدث نادر نجحت مفاوضات في التوصل الى اتفاق في ابريل نيسان أنهى حصارا استمر عاما وقاده زعماء سابقون لمقاتلي المعارضة لأربعة مرافىء نفطية مما سمح لليبيا بإعادة الإنتاج تدريجيا وشحن الخام وجني عائدات النفط التي تحتاجها بشدة.

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية الليبية للنفط يوم الاثنين إن المؤسسة توصلت الى اتفاق مع حراس الأمن لإنهاء احتجاج في ميناء البريقة بشرق ليبيا وإن من المتوقع إعادة فتح الميناء يوم الثلاثاء.

وسيسمح إعادة فتح ميناء البريقة لشركة سرت الحكومية للنفط ببدء الإنتاج من جديد ويعزز إنتاج ليبيا بعد انتهاء احتجاجات في موانىء وحقول نفط أخرى.

وفي اواخر الأسبوع الماضي قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الإنتاج يبلغ نحو 555 الف برميل يوميا.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز