رويترز عربي ودولي

نازح عراقي فر من اشتباكات يحمل طفلين في غرب الموصل يوم السبت. تصوير: علاء المرجاني - رويترز.

(reuters_tickers)

من حمودة حسن

الموصل (العراق) (رويترز) - قال محرر من تلفزيون رويترز إن عشرات من جثث مدنيين قُتلوا أثناء فرارهم من حي الزنجيلي الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل تناثرت يوم السبت في شارع متاخم لخط المواجهة مع القوات المسلحة العراقية.

وتناثرت حقائب كانوا يضعون فيها متعلقاتهم في الشارع المؤدي إلى خارج حي الزنجيلي وهو أحد ثلاثة أحياء ما زال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر عليها في الموصل.

وقال ديف وبانك من جمعية (فري بورما رينجرز) للإغاثة "على مدى اليومين الماضيين قام تنظيم الدولة الإسلامية بإطلاق النار على الفارين من هذه المنطقة".

وأضاف وبانك الذي كان يتحدث من مبنى يطل على جبهة القتال في الزنجيلي لرويترز "رأيت أكثر من 50 جثة أمس وتعاونا مع الأمريكيين .. وأنقذنا فتاة صغيرة ورجلا.

"لكن ما زال هناك آخرون".وتمكن عشرات آخرون من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية وكان بعضهم جريحا والبعض الآخر كان يحمل جثث قتلى على ما يبدو في أغطية وهو يبكي ويصرخ. وكان رجل يحمل طفلا فاقدا الوعي.

ومن مبنى قريب من الموقع الذي قُتل فيه المدنيون تسنى رؤية رجل مختبئ وراء جدار محاولا إيجاد وسيلة للخروج بمساعدة جندي عراقي جاء لإنقاذه.

وقال شاب إنه أصيب في يده قبل بضعة أيام عندما أصابت غارة جوية مجموعة من المدنيين الذين كانوا يحضرون الماء لأن مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية كان مختبئا وسطهم.

وقال بشار أحمد صالح (19 عاما ) لرويترز "رحت أعبي مياه قريب علينا إحنا كنّا مدنيين 200 واحد فات من بينا داعش و ضربنا الطيار وكلنا تأذينا وهو (داعش) طلع منها.

"ذهبت للمستشفى للعلاج ولكن رفضوا داعش يعالجوني وقالوا بس بنعالج الأخوة وأنت مش من الأخوة".

واستردت القوات الحكومية العراقية شرق الموصل في يناير كانون الثاني وبدأت في هجوم جديد في 27 مايو أيار للسيطرة على الجيب المتبقي تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الجانب الغربي من المدينة حيث يعتقد أن نحو 200 ألف مدني محاصرون فيه في ظروف معيشية مروعة.

وبدأ هجوم الموصل في أكتوبر تشرين الأول بدعم جوي وبري من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة. واستغرقت الحملة أطول من الوقت المتوقع بسبب قتال الدولة الإسلامية من بين المدنيين مما أبطأ من تقدم القوات.

وستمثل السيطرة على الموصل ،بشكل فعلي ، سقوط الشطر العراقي من دولة "خلافة" أعلنها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في 2014 على أجزاء من العراق وسوريا من على منبر جامع أثري في المدينة القديمة.

وفر حتى الآن نحو 700 ألف شخص من الموصل بما يمثل ثلث سكان المدينة قبل الحرب وقد لجأوا إلى أصدقاء وأقارب أو إلى مخيمات للنازحين.

وفي سوريا تحاصر قوات كردية مدعومة بغطاء جوي أمريكي مسلحي الدولة الإسلامية في الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم هناك.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز

  رويترز عربي ودولي