محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود تونسيون في منطقة جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر - ارشيف رويترز

(reuters_tickers)

من طارق عمارة

تونس (رويترز) - قتل ما لايقل عن 14 جنديا تونسيا وأصيب 20 آخرون بينما لا يزال جندي آخر مفقودا يرجح انه اختطف في كمين نصبه مسلحون اسلاميون في جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر في أسوأ هجوم دموي تشهده البلاد.

وقال الملحق الاعلامي لوزارة الدفاع رشيد حوالة لرويترز إن الحصيلة ارتفعت الى "14 جنديا قتيلا و20 مصابا آخر". وقتل ايضا في نفس المواجهة مسلح اسلامي خلال تبادل لاطلاق النار بعد هجوم شنه اسلاميون يوم الاربعاء وقت الافطار واستعملوا فيه قذائف ار.بي.جي وأسلحة رشاشة.

وهذه أكبر حصيلة من القتلى تسقط في هجوم منذ ان بدأت جماعات اسلامية متشددة تشن هجمات ضد قوات الجيش والشرطة منذ ثلاث سنوات بعد الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في انتفاضة انتقلت الى أرجاء الشرق الأوسط.

وقال مفدي المسدي المتحدث باسم رئيس الوزراء إن عمليات مطاردة تجري حاليا في جبال الشعانبي الواقعة على الحدود مع الجزائر.

وأمام مستشفى القصرين حيث نقلت جثث القتلى تجمع مئات الغاضبين من بينهم عائلات القتلى الذين كانوا يبكون بينما منع دخول الصحفيين والمصورين للمستشفى.

ومطلع الشهر الحالي قتل ايضا أربعة عسكريين تونسيين في انفجار لغم أرضي أثناء عملية استهدفت متشددين إسلاميين في شمال البلاد‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

وفي مثل هذه الفترة من العام الماضي في شهر رمضان قتل متشددون في جبل الشعانبي ثمانية جنود ذبحا في هجوم صادم.

وقال سهيل الشمنقي وهو قائد ميداني كبير في القوات المسلحة للصحفيين "خلال الهجومين المتزامنين على دوريتين للجيش باسلحة رشاشة وقذائف ار.بي.جي..خمسة من جنودنا قتلوا بالرصاص وتسعة اخرين حرقوا بعد سقوط قذائف".

وأضاف ان جنديا اخر مازال مفقودا مضيفا في رد على امكانية اختطافه واحتجازه رهينة لدى المسلحين "كل الاحتمالات واردة".

وذكر الشمنقي أنه من بين الجنود الجرحى ثلاثة في حالة حرجة.

وقال رئيس اركان جيوش البر محمد صالح الحامدي "هؤلاء الارهابيون سيضربونا ولكن سننتصر والدولة ستنتصر لن نرمي المنديل."

وأعلن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام بينما يعتزم رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة توجيه كلمة للشعب التونسي في وقت لاحق يوم الخميس.

وتقاتل القوات التونسية متشددين من جماعة أنصار الشريعة المتطرفة ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة منذ ابريل نيسان عندما بدأت هجوما جديدا على مخابيء المتشددين في جبال الشعانبي على الحدود مع الجزائر.‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

ومنذ انتفاضة عام 2011 والإطاحة ببن علي وبدء خطوات ديمقراطية تكافح تونس حركات اسلامية متطرفة تحاول فرض تفسيرها المتشدد للإسلام في إحدى أكثر الدول العربية علمانية‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

وبعد مقتل اثنين من قادة المعارضة على أيدي متشددين إسلاميين العام الماضي أعلنت تونس أن أنصار الشريعة جماعة ارهابية. واعلنت الولايات المتحدة الجماعة أيضا منظمة ارهابية أجنبية‭‭‭‭‬

ونشرت السلطات آلاف الجنود في منطقة جبل الشعانبي النائية في ابريل نيسان لطرد المتشددين. واشتبكت أنصار الشريعة مرارا مع قوات الأمن وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي وهو جناح القاعدة في المنطقة أيضا مسؤوليته عن هجمات في تونس.

وسادت حالة من الغضب والصدمة الشارع التونسي بعد هذا الهجوم الدموي. وقطعت كل وسائل الاعلام برامجها وبدأت بث الاغاني الوطنية وركزت على إذاعة النشرات الاخبارية.

وألغت وزارة الثقافة كل الانشطة الثقافية والمهرجانات لمدة ثلاثة ايام بعد الهجوم.

وفي الفترة الصباحية للبورصة هبط مؤشر تونداكس بنسبة 0.33 بالمئة وسجلت 24 شركة خسائر.

وهذه الهجمات من شأنها ان تضرب صناعة السياحة في تونس التي يعتمد اقتصادها على ملايين السياح الغربيين الذين يتدفقون سنويا على البلد الصغير الواقع في شمال افريقيا.

(تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة من تونس - تحرير أميرة فهمي)

رويترز