Navigation

مقتل 22 في هجوم على مطار عدن عقب هبوط طائرة تقل وزراء الحكومة الجديدة

أفراد طاقم طائرة يمينة يشعرون بالصدمة اثر هجوم في مطار عدن باليمن يوم الأربعاء. تصوير: فواز سالم - رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 31 ديسمبر 2020 - 03:07 يوليو,

من محمد مخشف

عدن (رويترز) - قُتل 22 شخصا على الأقل وأصيب العشرات يوم الأربعاء في هجوم وقع بمطار عدن باليمن بعد لحظات من هبوط طائرة تقل وزراء حكومة جديدة مدعومة من السعودية ستدير المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في البلاد.

وقال رئيس الوزراء معين عبد الملك إن جميع أعضاء الحكومة بخير. غير أن الهجوم سلط الضوء على الصعوبات التي تواجه حكومة تهدف السعودية من خلالها لتوحيد اثنين من حلفائها في الحرب ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

وبعد ساعات من الهجوم، قال سكان ووسائل إعلام محلية إن دوي انفجار ثان سُمع في محيط قصر المعاشيق الرئاسي في عدن والذي نُقل إليه أعضاء الحكومة بسلام بمن فيهم رئيس الوزراء وكذلك السفير السعودي لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر.

وفي هجوم المطار، قال شهود عيان إن دوي انفجارات وإطلاق نار تردد بعد قليل من وصول الطائرة قادمة من الرياض. وقال مصدر أمني محلي إن ثلاث قذائف مورتر سقطت على صالة المطار.

وأعلن مجلس الوزراء عن عدد القتلى على تويتر نقلا عن وزير الداخلية، وقال إن 50 أصيبوا. وقالت منظمة (أطباء بلا حدود) إن 17 عولجوا في مستشفى تابع لها في عدن.

ولم تعلن أي جهة بعد المسؤولية عن الهجوم.

وقال التحالف بقيادة السعودية إنه أسقط طائرة مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون حاولت استهداف قصر المعاشيق.

ولم يصدر رد فعل من الحوثيين الذين نفوا المسؤولية عن هجوم المطار.

وكتب معين على تويتر من قصر المعاشيق "نحن وأعضاء الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن والجميع بخير، العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن جزء من الحرب التي تشن على الدولة اليمنية وعلى شعبنا العظيم".

وقال آل جابر على تويتر "سيتحقق السلام والأمن والاستقرار بعزيمة اليمنيين وحكومتهم الشجاعة".

ويدمج مجلس الوزراء الجديد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والانفصاليين الجنوبيين، ويهدف إلى تحقيق هدف تسعى إليه السعودية وهو إنهاء العداء بين حليفيها.

والطرفان هما الفصيلان الرئيسيان في تحالف يتمركز في جنوب البلاد وتدعمه السعودية ويقاتل الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.

* مقتل عاملَين بالصليب الأحمر

أظهر بث مباشر لقناة العربية التي يملكها سعوديون عشرات الأشخاص يغادرون الطائرة عندما وقع الانفجار الأول بصالة المطار. وأعقب ذلك إطلاق كثيف للنار من عربات مصفحة وتصاعدت سحب من الدخان الأبيض والأسود من المكان.

وأظهر مقطع مصور آخر أضرارا لحقت بالجدران الخرسانية للصالة وزجاجا مهشما.

وقالت مصادر إن هناك مسؤولين بالحكومة بين ضحايا هجوم المطار.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن في بيان إن اثنين من موظفيها قتلا في الهجوم على مطار عدن، ولا يزال واحد في عداد المفقودين.

وتشهد مدينة عدن الجنوبية الساحلية أعمال عنف بسبب خلاف بين الانفصاليين وحكومة هادي التي اتخذت من المدينة مقرا بعدما أخرجها الحوثيون من العاصمة في عام 2014.

وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الذي يسعى إلى استقلال جنوب اليمن، حكما ذاتيا في عدن في أبريل نيسان الماضي، مما فجر اشتباكات وعقَّد جهود الأمم المتحدة الرامية إلى وقف دائم لإطلاق النار في الصراع اليمني.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية هذا الشهر تشكيل حكومة جديدة لتقاسم السلطة بعد وساطة سعودية مكثفة استمرت لما يزيد عن العام بين الحكومة والانفصاليين.

وندد المجلس الانتقالي بالهجوم واتهم جماعة الحوثي بالمسؤولية عنه.

وقال كيل براون المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "تزامنت الهجمات مع وصول مسؤولي الحكومة اليمنية الجديدة، وهي تظهر من جديد سوء نوايا من يحاولون زعزعة استقرار اليمن"، مضيفا أن مثل هذه الهجمات لن توقف جهود السلام.

وندد بالهجوم مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن وكذلك عدد من الدول العربية.

وقال جريفيث في بيان "أتمنى أن يتحلى مجلس الوزراء بالقوة اللازمة في مواجهة المهام الصعبة المقبلة. هذا العمل العنيف غير المقبول تذكِرة محزنة بأهمية إعادة اليمن إلى مسار السلام على نحو عاجل".

(شارك في التغطية عبد العزيز اليعقوبي ويوسف سابا وراية الجلبي وستيفاني أولمر نيبيهاي - إعداد مصطفى صالح وأمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

مشاركة