محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من أرشيف رويترز لموقع لحرس الحدود المصري في سيناء قرب الحدود مع صحراء النقب في إسرائيل.

(reuters_tickers)

من محمد عبد اللاه وأحمد محمد حسن

القاهرة (رويترز) - قالت مصادر أمنية إن ما لا يقل عن 23 من قوات الجيش المصري قتلوا يوم الجمعة في هجومين انتحاريين بسيارتين ملغومتين على نقطتين عسكريتين بمحافظة شمال سيناء وذلك في أحد أعنف الهجمات على قوات الأمن منذ سنين.

ويشن متشددون إسلاميون هجمات في شبه جزيرة سيناء. وقتلوا المئات من رجال الشرطة والجيش منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

وقالت المصادر إن السيارتين انفجرتا أثناء مرورهما بنقطتي تفتيش عسكريتين متجاورتين على طريق خارج مدينة رفح الحدودية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها.

وقالت المصادر إن 26 آخرين من قوات الجيش أصيبوا في الهجومين.

وقال الجيش في بيان إن 26 من أفراده سقطوا بين قتيل وجريح دون تحديد لعدد القتلى والجرحي. وأضاف أن قواته قتلت أكثر من 40 من المهاجمين ودمرت ست عربات استخدمت في الهجوم.

وقال البيان "نجحت قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء في إحباط هجوم إرهابي للعناصر التكفيرية على بعض نقاط التمركز جنوب رفح وأسفر (ذلك) عن مقتل أكثر من عدد 40 فردا تكفيريا وتدمير عدد ست عربات".

والهجوم هو الأعنف في سيناء منذ يوليو تموز 2015 تقريبا عندما شن مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية هجمات متزامنة على نقاط تفتيش ومواقع عسكرية بأنحاء شمال سيناء. وقال مسؤولون إن ما لا يقل عن 17 من قوات الجيش قتلوا.

ويمثل هجوم يوم الجمعة تحديا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يصف التشدد الإسلامي بأنه تهديد وجودي لمصر.

* هجوم مضاد

ووصفت مصادر أمنية هجوم يوم الجمعة بأنه عملية منسقة باستخدام سيارتين ملغومتين لنسف النقطتين الأمنيتين في حين كان مسلحون على أربع سيارات دفع رباعي يطلقون النار على الجنود الذين يحاولون الاحتماء من الهجوم.

وقالت المصادر أنه في الوقت ذاته أطلق متشددون في سيارات مدرعة قذائف صاروخية على موقع عسكري خلف النقطة الأمنية مباشرة.

وشن الجيش هجوما مضادا على الفور تقريبا وانطلقت الطائرات المقاتلة لتقتل أكثر من 40 متشددا يشتبه في ضلوعهم في الهجوم ودمرت ست سيارات بحسب تسجيل مصور نشره الجيش أظهر لقطات من الجو للضربات الجوية.

ونشرت صفحة المتحدث العسكري المصري صورا لخمسة قالت إنهم من المتشددين القتلى وقد تلطخت ملابسهم بالدماء دون أن تشير إلى الجماعة التي ينتمون إليها. كما نشرت صفحة الجيش على يوتيوب فيديو لهجوم مضاد على المتشددين شاركت فيه طائرات حربية وطائرات هليكوبتر.

وجاء الهجوم الدامي في وقت تزايدت فيه هجمات المتشددين في مناطق أكثر عمقا بالأراضي المصرية استهدفت في معظمها مسيحيين.

وفي هجوم منفصل يوم الجمعة اغتيل ضابط بقطاع الأمن الوطني المسؤول عن أمن الدولة في وزارة الداخلية أمام منزله في قرية الجبل الأصفر بمحافظة القليوبية المجاورة للقاهرة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان بصفحتها على فيسبوك إن مجهولين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار على الضابط وهو برتبة ملازم أول. وأضافت أن الجهود مستمرة لكشف ملابسات الحادث.

وقالت مصادر أمنية إن متشددين وراء الهجوم.

وأعلنت جماعة متشددة تطلق على نفسها اسم حركة سواعد مصر (حسم) مسؤوليتها عن الاغتيال.

وقال بيان للحركة في صفحتها الرسمية على تليجرام "قامت فرقة الاغتيالات بحركة حسم بتنفيذ الإعدام الميداني بحق النقيب إبراهيم عزازى ... وذلك بعد رصد تحركه من منزله بحي الشيخ مصلح في الخانكة بمحافظة القليوبية".

وأدان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل الهجوم على النقاط العسكرية المصرية مشددا على ضرورة "تكاتف جهود دول العالم في مواجهة الإرهاب بما يساهم في وضع حد للدول الداعمة له ومحاصرة عناصره الإجرامية وتجفيف منابع تمويله" في إشارة إلى قطر.

وقطعت مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع قطر الشهر الماضي قائلة إنها تؤيد الإرهاب وتتحالف مع غريمتها إيران. وتنفي قطر ذلك.

(شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية يسري محمد في الإسماعيلية وأحمد محمد حسن وعمر فهمي وعلي عبد العاطي في القاهرة ونضال المغربي في غزة - تحرير أحمد حسن)

رويترز