محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أحد أفراد الدفاع المدني السوري يتنفس من خلال قناع أكسجين بعد هجوم قال عمال إنقاذ إنهم يشتبهون أنه هجوم بغاز سام في بلدة خان شيخون في محافظة إدلب بشمال سوريا يوم 4 أبريل نيسان 2017. تصوير عمار عبد الله - رويترز.

(reuters_tickers)

من أنتوني دويتش

أمستردام (رويترز) - جاء في تقرير فريق لتقصي الحقائق اطلعت عليه رويترز يوم الخميس أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أفادت باستخدام غاز السارين المحظور في هجوم راح ضحيته العشرات في شمال سوريا في أبريل نيسان.

وتداول أعضاء المنظمة في لاهاي التقرير لكنه لم يعلن.

وكان الهجوم على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب الشمالية في الرابع من أبريل نيسان أعنف الهجمات في الحرب الأهلية السورية منذ أكثر من ثلاث سنوات. ودفع هجوم خان شيخون الولايات المتحدة إلى شن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية قالت واشنطن إنها استخدمت في شن الهجوم.

وبعد إجراء مقابلات مع شهود وفحص عينات خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة إلى أن "عددا كبيرا من الناس الذين مات بعضهم تعرضوا للسارين أو مادة تشبهه".

وجاء في ملخص للتقرير "أن بعثة تقصي الحقائق خلصت إلى أن هذا لا يمكن أن يكون سوى استخدام للسارين كسلاح كيماوي".

وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في بيان يوم الخميس "الآن وبعد أن علمنا هذه الحقيقة الدامغة فإننا نتطلع إلى إجراء تحقيق مستقل للتأكد من المسؤولين تحديدا عن هذه الهجمات الوحشية حتى يمكننا تحقيق العدالة للضحايا".

وأضافت أن تحقيقا مشتركا بين الأمم المتحدة والمنظمة، يعرف باسم آلية التحقيق المشتركة، يمكنه الآن فحص الواقعة لمعرفة المسؤول.

وكان التحقيق توصل إلى أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن ثلاثة هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015 وأن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية استخدموا غاز الخردل.

وألقت وكالات مخابرات غربية باللوم أيضا في الهجوم الكيماوي في أبريل نيسان على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. ونفى مسؤولون سوريون مرارا استخدام المواد السامة المحظورة في الصراع.

ولم تتمكن البعثة من زيارة موقع الهجوم نفسه بسبب مخاوف أمنية وأفادت تقارير بأن رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قرر ألا تحاول البعثة الذهاب إلى هناك.

وانضمت سوريا إلى ميثاق حظر الأسلحة الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق روسي أمريكي لتفادي تدخل واشنطن عسكريا في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وقالت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إن الحكومة السورية امتثلت فيما يبدو إلى تحذير أمريكي هذا الأسبوع من شن أي هجوم بالأسلحة الكيماوية.

وحذرت روسيا أكبر داعم للحكومة السورية في الحرب الأهلية من أنها سترد "بشكل مناسب" إذا ما اتخذت الولايات المتحدة إجراءات استباقية ضد القوات السورية وذلك بعدما قالت واشنطن يوم الاثنين إن الجيش السوري يستعد فيما يبدو لشن هجوم بالأسلحة الكيماوية.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير محمود سلامة)

رويترز