محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

موقع تفجير انتحاري في بيروت يوم الثلاثاء. تصوير: شريف كريم -رويترز

(reuters_tickers)

بيروت (رويترز) - فجر مهاجم انتحاري سيارته الملغومة في الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الاثنين قرب نقطة تفتيش للجيش مما ادى الى مقتل مفتش في الأمن العام فضلا عن منفذ العملية- واصابة عدد من الأشخاص كانوا يشاهدون على شاشة التلفزيون مباراة في كأس العالم لكرة القدم في مقهى قريب.

وأعلنت القوى الأمنية اللبنانية حال التأهب القصوى منذ أن قتل انتحاري شخصا وأصاب 37 آخرين يوم الجمعة قرب الحدود السورية في هجوم نجا منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وهو أحد كبار المسؤولين الأمنيين في البلاد.

ويواجه لبنان موجة من العنف الطائفي المرتبط بالحرب الاهلية الدائرة في سوريا المجاورة حيث تدور معارك -كما في العراق المجاور- ضد مقاتلين سنة متشددين.

واستولى مقاتلون سنة من بينهم مقاتلين في جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق وهم يقتربون تدريجيا من العاصمة بغداد حيث مقر الحكومة التي يرأسها الشيعي نوري المالكي.

وقال الدفاع المدني في لبنان ليل الاثنين إن الانفجار الذي وقع قبيل منتصف الليل (2100 بتوقيت جرينتش) أدى الى مقتل الانتحاري واصابة 19 آخرين. وقال احد العاملين بقسم الطوارىء في مستشفى الساحل المجاور ان المستشفى قدم العلاج لأحد عشر شخصا اصيبوا بجروح طفيفة.

وقال مصدران أمنيان يوم الثلاثاء إن مفتشا ثانيا في الأمن العام قتل ايضا في انفجار سيارة من طراز مرسيدس والذي بلغت زنة العبوة الناسفة فيه 25 كيلوجراما.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن اسم المفتش الثاني في الأمن العام هو عبد الكريم حدرج.

وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز حطاما أسود نتيجة الحريق يحيط بها سيارات متضررة. وتحطمت النوافذ في المباني القريبة من الانفجار الذي وقع في حي الطيونة في الضاحية الجنوبية الذي تقطنه غالبية من انصار حركة امل الشيعية المتحالفة مع حزب الله.

وأرسلت جماعة حزب الله مقاتلين لدعم الأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية المحسوبة على الشيعة. ويحارب متشددون لبنانيون سنة أيضا إلى جانب مقاتلي المعارضة في سوريا.

وانزلقت البلاد الى عنف طائفي مع وقوع هجمات صاروخية على بلدات شيعية في سهل البقاع على مقربة من الحدود مع سوريا وتفجيرات استهدفت مناطق شيعية وسنية في لبنان.

وقال نائب حزب الله في البرلمان اللبناني علي عمار لتلفزيون المنار "الذي يجري في العراق ليس بعيدا عما يجري الان في لبنان لكن لبنان لا يسمح بتمدد الداعشيين في الداخل" في اشارة الي مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام.

وقال مصدر امني قبيل وقوع الانفجار ليل الاثنين ان قوات الامن كانت تطارد اثنين من الانتحاريين المحتملين في العاصمة بيروت.

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير أحمد صبحي خليفة)

رويترز