رويترز عربي ودولي

فلسطينيون يحملون محتجا مصابا خلال مواجهات ضد القوات الاسرائيلية بالقرب من رام الله يوم الخميس. تصوير: محمد تركمان - رويترز.

(reuters_tickers)

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - رشق فلسطينيون القوات الإسرائيلية بالحجارة على المدخل الشمالي لمدينة البيرة بالقرب من مستوطنة بيت إيل يوم الخميس مع دخول الإضراب المفتوح عن الطعام لمئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يومه الخامس والعشرين احتجاجا على ظروف الاعتقال.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن خمسة شبان أصيبوا بالرصاص الحي في القدم خلال هذه المواجهات في حين أصيب اثنان بالرصاص المطاطي في الوجه إضافة إلى إصابة عدد بالاختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع. وأضافت الوزارة أن حالة جميع المصابين مستقرة.

وتوجه مئات الفلسطينيين في مسيرة من وسط مدينة رام الله صوب حاجز عسكري إسرائيلي بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة البيرة المجاورة حيث أغلقوا الشارع المؤدي إلى الحاجز بالحجارة والإطارات المشتعلة.

واستخدمت القوات الإسرائيلية مدافع المياه إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وبدأ مئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إضرابا مفتوحا عن الطعام في 17 أبريل نيسان تلبية لدعوة مروان البرغوثي (59 عاما) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الذي دخل عامه السادس عشر في الاعتقال احتجاجا على سوء الأوضاع وسياسة الاحتجاز دون محاكمة التي طبقت على آلاف السجناء منذ الثمانينيات.

وزار وفد من الصليب الأحمر الدولي يوم الخميس البرغوثي للمرة الأولى منذ إعلانه الإضراب عن الطعام.

وقالت فدوى زوجة البرغوثي لرويترز إن الصليب الأحمر أبلغها بزيارة زوجها دون إعطائها أية تفاصيل عن وضعه الصحي.

وأضافت في اتصال هاتفي مع رويترز "أبلغني الصليب الأحمر أنهم زاروا مروان وقالوا لي جملة واحدة أنه يرسل سلامه لي وللأولاد".

وفي تطور جديد يوم الخميس دعت حركة فتح، التي يخوض عدد من أعضائها الإضراب المفتوح عن الطعام، أعدادا أخرى للانضمام لهذا الإضراب.

وجاء في بيان صادر عن الحركة التي يقدر عدد أفرادها المعتقلين في السجون الإسرائيلية بنحو 3500 معتقل أنها دعت "أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال إلى مساندة إضراب الأسرى للانضمام له على دفعات متوالية لتعزيز صمود أسرانا المضربين والضغط على حكومة الاحتلال لتلبية مطالبهم العادلة والإنسانية".

وأشار بيان الحركة إلى أن الدعوة للدخول في الإضراب تستثني "المرضى والأشبال والنساء".

وتقول إسرائيل إن إضراب المعتقلين الفلسطينيين في سجونها سياسي وليس لتحقيق مطالب إنسانية.

وتشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن هناك 6500 معتقل في السجون الإسرائيلية منهم 300 طفل و51 امرأة إضافة إلى وجود 500 معتقل محتجزين بدون محاكمة أو ما يعرف بالاعتقال الإداري.

ويرى مراقبون أن استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام سيؤدي إلى تصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية.

وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية على الاستجابة لمطالب المعتقلين المضربين عن الطعام.

وقال يوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي مع الرئيس الألماني في رام الله "أخشى حصول أحداث مؤسفة للأسرى الأمر الذي سيعقد الأمور أكثر".

(تغطية صحفية للنشرة العربية علي صوافطة من رام الله - تحرير أحمد حسن)

رويترز

  رويترز عربي ودولي