Navigation

مواجهات عنيفة بين الشرطة ومحتجين في تونس لليوم الثاني على التوالي

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يناير 2021 - 23:57 يوليو,

من طارق عمارة

تونس (رويترز) - قال شهود عيان إن أعمال شغب واحتجاجات جديدة تفجرت يوم الأحد لليلة الثانية على التوالي في العاصمة تونس و15 مدينة أخرى على الأقل وذلك وسط مناخ سياسي متوتر وصعوبات اقتصادية لم يسبق لها مثيل في الذكرى العاشرة للثورة التونسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد زكري لرويترز إن الجيش انتشر في أربعة مدن هي سوسة وسليانة والقصرين وبنزرت فقط بهدف حماية المقرات السيادية.

وكانت وزارة الداخلية قالت في وقت سابق يوم الأحد إنها اعتقلت أكثر من 240 أغلبهم من المراهقين والصبية عقب مواجهات عنيفة مع الشرطة واندلاع أعمال شغب في مدن تونسية عدة يوم السبت.

‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬ولم تُعلن مطالب واضحة خلال احتجاجات السبت العنيفة والتي وصفتها السلطات ووسائل إعلام محلية بأنها أعمال شغب، لكنها تأتي مع تنامي الغضب بسبب صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بينما تركز النخبة السياسية اهتمامها على معركة النفوذ والصراع على السلطة.

وشهدت منطقة حي التضامن بالعاصمة تونس مواجهات بين قوات مكافحة الشغب وشبان وأطفال رشقوا الشرطة بالحجارة بينما ردت قوات الأمن بإلقاء قنابل الغاز. واستعملت الشرطة أيضا خراطيم المياه.

وشهدت منطقة المنهيلة أيضا مواجهات وأحرق المحتجون إطارات سيارات وحاولوا إغلاق الطرق.

وامتدت رقعة الاحتجاجات بعد ذلك إلى عدة مناطق بأرجاء البلاد تشمل المهدية وسوسة وبنزرت والقيروان ونابل والمنستير وقبلي وقفصة وسليانة ومنوبة.

وقال شهود إن عددا من الشبان اقتحموا محلات تجارية وسرقوا محتوياتها في عدة مناطق.

وأظهر مقطع فيديو مجموعة من الشباب يقودون سيارة شرطة. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقطع بعد.

ودارت مواجهات عنيفة أيضا بمدينة باجة بشمال البلاد منذ بداية حظر التجول في الساعة 1600 بالتوقيت المحلي.

واندلعت مواجهات عنيفة في بلدة سبيطلة وفي القصرين، حيث لاحقت قوات الأمن المحتجين وأطلقت قنابل الغاز.

وفي بلدة جلمة بمحافظة سيدي بوزيد، ألقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق شبان أغلقوا الطرقات وأحرقوا إطارات سيارات احتجاجا على التهميش والفقر والبطالة.

وقال وليد حكيمة المتحدث باسم قوات الأمن الداخلي إن قوات مكافحة الشغب اعتقلت 242 أكثرهم من الشبان والأطفال الذين عمدوا إلى تخريب ممتلكات وحاولوا سرقة متاجر وبنوك.

وتمثل الاحتجاجات اختبارا حقيقيا لقدرة حكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي على التعامل معها بينما يشهد الوضع توترا كبيرا بين الفرقاء السياسيين.

وبعد عشر سنوات من الثورة على تفشي البطالة والفقر والفساد والظلم، قطعت تونس طريقا سلسا صوب الديمقراطية لكن الوضع الاقتصادي ازداد سوءا وسط تردي الخدمات العامة بينما أوشكت البلاد على الإفلاس.

(تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة من تونس - تحرير معاذ عبد العزيز)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.