محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من فريدريك دال

فيينا (رويترز) - في الوقت الذي تشتد فيه الحرب في غزة رجح دبلوماسيون يوم الجمعة أن تحاول الدول العربية تكثيف الضغوط الدبلوماسية على اسرائيل بشأن ترسانتها النووية المزعومة خلال الاجتماع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وخلال تصويت العام الماضي رفضت مبادرة عربية تنتقد اسرائيل بالاسم. لكن دبلوماسيين غربيين عارضوا التحرك العربي قالوا ان صراع غزة الذي لم يحل ربما يؤثر على أي دول مترددة في المناقشات التي ستدور خلال الاجتماع الذي يعقد الشهر المقبل بمشاركة 160 دولة عضوا في المنظمة.

وقال دبلوماسي مقره فيينا "يتعلق الامر كله بكسب أصوات المترددين. وسيكون التصويت على اسرائيل بوجه عام وليس عن القضية النووية الفعلية." وأضاف "أتوقع ان يدفع الصراع المستمر الكثير من (العرب وأي منتقد آخر لاسرائيل) لان يرغب في توجيه انتقاد في أي منتدى."

ويدور قتال بين اسرائيل وناشطين فلسطينيين يهيمنون على قطاع غزة طوال الاسابيع الستة الماضية. وقتل أكثر من 2000 فلسطيني مقابل 67 في الجانب الاسرائيلي ودمر القصف الاسرائيلي مناطق واسعة من القطاع الصغير.

وأي قرار عربي بشأن ما يوصف بأنه القدرات النووية الاسرائيلية لن يكون ملزما حتى لو حظي بموافقة المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يعقد بين 22 و26 سبتمبر أيلول المقبل.

ومع ذلك يبرز الحشد والضغط الذي يمارسه الجانبان الأهمية الرمزية لمثل هذه القرار وأيضا عمق الانقسامات بشأنه.

ويعتقد أن اسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط ما يجلب تنديدا مستمرا من الدول العربية وايران التي تقول انها تهدد السلام والامن الاقليميين.

ويقول مسؤولون امريكيون واسرائيليون - يرون ان النشاط النووي الايراني يمثل الخطر الرئيسي لحظر الانتشار النووي - ان اقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاسط لا يمكن ان يصبح حقيقة حتى يكون هناك سلام شامل وحتى تحد طهران من برنامجها النووي.

وشجبت سفيرة اسرائيل لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الطلب الذي قدمته 18 دولة عربية بادراج موضوع القدرات النووية الاسرائيلية على جدول أعمال المؤتمر هذا العام واصفة إياه بأنه "مثير للسخرية".

وفي اشارة واضحة الى ايران ودول أخرى قالت ميراف زافاري - أوديز في رسالة الى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو "انه من المهم تذكر ان معظم المخاطر الكبيرة التي تهدد نظام حظر الانتشار النووي... تنبع من دول الشرق الاوسط التي سعت أو مازالت تسعى للحصول على اسلحة نووية تحت ستار (معاهدة حظر الانتشار النووي)."

وتنفي ايران الاتهامات بأنها تعمل على تطوير قدرات لصنع قنبلة نووية. وهي تتفاوض الان مع الدول الست الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة لانهاء النزاع بشأن برنامجها النووي.

وقالت الدول العربية في رسالتها الى أمانو ان اسرائيل "تمتلك قدرات نووية غير معلنة ولا تخضع للتفتيش الدولي وبالتالي تشكل خطرا دائما على السلام والامن في المنطقة."

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

رويترز