محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تتحدث في مؤتمر صحفي في ريجا يوم 18 اغسطس اب 2014. تصوير: اينتس كالنينس - رويترز.

(reuters_tickers)

من مادلين تشامبرز

برلين (رويترز) - قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل يوم الأحد إن قرار المانيا ارسال اسلحة الى القوات الكردية في العراق خطوة مهمة وإن كانت خطرة بالنسبة لدولة تأخذ ببطء دورا أكبر على الساحة الدولية.

وتتردد المانيا منذ الحرب العالمية الثانية في المشاركة في مهام عسكرية بالخارج لكنها خرجت على هذا الخط الاسبوع الماضي بقولها انها ستسلح القوات الكردية العراقية التي تحارب تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق.

وترسل تلك الخطوة اشارة على أن برلين قد تكون جاهزة لاتباع سياسة خارجية أقوى وهو ما تحدث عنه وزيرا الخارجية والدفاع الالمانيان هذا العام.

وقالت ميركل لتلفزيون ايه.آر.دي "من المؤكد أنها خطوة مهمة أننا قررنا ذلك بعد كثير من التفكير."

وقارنت ذلك مع "خطوات (أخرى) جديدة في نوعيتها" منذ اعادة توحيد شطري المانيا في 1990 بما في ذلك ما حدث في يوغوسلافيا السابقة وارسال قوات الى افغانستان في اطار قوة دولية بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة.

وتمسكت الحكومات الالمانية في الماضي بمبدأ عدم ارسال أسلحة الى مناطق الصراع لكن الحكومة تقول إنه توجد بعض المساحة للتحرك وانها ستستغلها.

لكن التحرك يثير الجدل في المانيا. وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد فورسا الالماني للدراسات الاجتماعية والتحليل الاحصائي يوم الاربعاء أن حوالي 63 في المئة من الألمان يعارضون توريد اسلحة للأكراد.

وجادلت ميركل بأن الوضع في شمال العراق استثنائي "حيث ينفذ متشددو الدولة الاسلامية ابادة امام اعين الجميع."

وتابعت "اذا سئلنا لا يمكننا الاكتفاء بالقول: لا يمكنكم الحصول على كمية معينة من الاسلحة والذخائر منا."

وتجادل احزاب المعارضة بأن الاسلحة ربما ينتهي بها الأمر في أيدي من لا يجب أن يحصلوا عليها وهو ما اعترفت ميركل بأنه امر محتمل.

وقالت "دققنا كثيرا في تلك القضية. لا يوجد ضمان بنسبة 100 في المئة لكن لدينا خيارين فقط." واضافت "اسباب التحرك كانت لها الغلبة."

* دور قطر

لكنها استبعدت رغم ذلك أن تقع الأسلحة في ايدي حزب العمال الكردستاني الذي أمضى عقودا يحارب من اجل حكم ذاتي لأكراد تركيا. وقالت "حزب العمال الكردستاني ليس موضع سؤال كمتلق لأسلحتنا." ويعتبر الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الحزب منظمة ارهابية.

وقالت ميركل إنه توجد حدود لدور المانيا فلن ترسل قوات الى العراق رغم أنه لم يكن واضحا ما إن كان الامر سيحتاج لارسال بعض الافراد الى جانب المعدات لاغراض التدريب.

ومن المقرر ان تحدد المانيا هذا الاسبوع الاسلحة التي سترسلها بالضبط. وبعد ضغط من احزاب المعارضة سيناقش المجلس الادنى في البرلمان الموضوع يوم أول سبتمبر ايلول لكن لا يحتاج الأمر الى تصويت.

وبعدما أثار وزير التنمية في حكومة ميركل الجدل الاسبوع الماضي باشارته الى أن قطر ربما تمول تنظيم الدولة الاسلامية قالت ميركل إن المتشددين لديهم تمويل جيد "بدون دعم مباشر من أي دولة بقدر ما أعرف".

لكن ميركل قالت انها قلقة من دور قطر في أزمة غزة وأن هذا يؤثر على القرارات بشأن صادرات الاسلحة للدولة الخليجية التي ترتبط بعلاقات تجارية وثيقة مع المانيا.

وقالت ميركل "ادعو قطر لدعم هذه الجهود (لتحقيق وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وحماس في غزة) والا تعمل في الاتجاه المعارض."

وتابعت "زعيم حماس خالد مشعل موجود في قطر ولهذا فلدى قطر امكانية ان يكون لها بعض النفوذ."

(اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز