محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

احد أفراد ميليشيا في بنغازي بشرق ليبيا يوم 17 فبراير شباط 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من هبة الشيباني وأيمن الورفلي

طرابلس/بنغازي (رويترز) - أطلقت ميليشيا ليبية صواريخ على منطقة راقية في العاصمة طرابلس في وقت مبكر صباح يوم الثلاثاء لتقترب المعارك بين الميليشيات المتناحرة من قلب العاصمة بعد تعرض إحدى الميليشيات لقصف جوي.

وتعاونت ميليشيات ليبية للإطاحة بمعمر القذافي ولكن سرعان ما نشب الصراع بينها لتشيع الفوضى في البلاد وتثور المخاوف من احتمال ان تصبح ليبيا دولة فاشلة تزعزع استقرار شمال وغرب افريقيا.

وقال ضابط كبير يتبع اللواء السابق خليفة حفتر لرويترز إن قوات جوية موالية لحفتر هي المسؤولة عن ضربات استهدفت ميليشيا ذات توجه إسلامي في العاصمة طرابلس يوم الاثنين بعد قتال استمر عدة اسابيع للسيطرة على العاصمة ومطارها.

وبعد ساعات من حلول الظلام قال سكان ان مجهولين اطلقوا صواريخ جراد على منطقتي الاندلس وقرقارش وهما من أرقى احياء طرابلس مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وقال مسؤول بوزارة الصحة انه ليست لديه معلومات عن اعداد الضحايا.

وتقع البورصة الليبية ومقاه أنيقة ومنافذ بيع لعلامات تجارية أجنبية مثل ماركس آند سبنسر ونايكي في الحيين وكانا يضجان بالحياة حتى وقت قريب.

وقال سكان إن بالإمكان سماع دوي القصف في أجزاء أخرى في العاصمة الواقعة على البحر المتوسط بعد توقف القصف صباح الثلاثاء. ولم تتوفر على الفور مزيد من التفاصيل.

وتصعد الضربات الجوية صراعا بين الإسلاميين وقوات أكثر اعتدالا وكذلك بين ميليشيات من المدن المختلفة تسعى جميعها لنصيب من السلطة والغنائم.

ولا تسيطر الحكومة المركزية على طرابلس ويعمل معظم المسؤولين من مدينة طبرق في أقصى الشرق حيث انعقد البرلمان الجديد هربا من القتال في شوارع طرابلس وبنغازي أكبر مدينتين في ليبيا.

ولا تملك حكومة ليبيا الضعيفة جيشا وطنيا عاملا وتعتمد على الميليشيات لحماية المنشآت العامة. ورغم ان الدولة تصرف أجورا للميليشيات وتوفر لها زيا الا انها فعليا أكثر ولاء لقادتها وللبلدات التي جاءت منها مثل مصراتة والزنتان.

ومما فاقم الموقف في طرابلس وقوع مواجهة منفصلة بين قوات حفتر وميليشيا إسلامية في مدينة بنغازي في شرق البلاد.

وقال مراسل لرويترز في المنطقة إن انفجارات هزت إحدى ضواحي بنغازي حيث تشتبك قوات حفتر مع الإسلاميين منذ يوم الاثنين.

وتحاول قوات حفتر النظامية استعادة قاعدة للجيش اجتاحها المتشددون الإسلاميون في وقت سابق هذا الشهر.

وقال مسعف في مستشفى محلي إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب ثمانية منذ يوم الاثنين.

ومن المعتقد أن ميليشيا الزنتان وميليشيا مصراتة لا تملكان طائرات حربية حيث دمرت الطائرات الليبية المقاتلة أو أصيبت بأضرار خلال الحرب الأهلية التي وقعت عام 2011 والتي دعم فيها طيران حلف شمال الأطلسي انتفاضة ضد القذافي.

وقالت قوى غربية إنه لا دور لها في الضربات الجوية التي وقعت يوم الاثنين.

ويأمل بعض أهالي طرابلس في تدخل حلف الاطلسي مجددا في ليبيا بعدما ضاقوا ذرعا بالاقتتال الفصائلي اليومي الذي عطل إمدادات الطاقة والغذاء.

وأبدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يوم الأحد أسفها لعدم الاستجابة "للمناشدات الدولية المتكررة وجهودنا الخاصة من أجل وقف فوري لإطلاق النار".

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص برناردينو ليون الذي يفترض أن يتسلم مهامه في أول سبتمبر أيلول إنه ربما يتوجه إلى طرابلس في موعد قد لا يتجاوز هذا الأسبوع.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

رويترز