محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بغداد (رويترز) - نقض طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي يوم الاربعاء قانون الانتخابات بسبب عدد المقاعد المخصصة للاجئين مما دفع مسؤولي الانتخابات الى وقف الاستعدادات لها وأثار شكوكا بشأن إمكانية إجراء التصويت في يناير كانون الثاني.
وعبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها وحثت زعماء البرلمان على الإسراع باقرار القانون لمنع تأجيل الانتخابات والذي قد يؤثر على الخطط الأمريكية لانهاء العمليات القتالية في اغسطس اب المقبل والسحب الكامل للقوات بحلول 2011.
وقال الهاشمي انه ليس من المُرَجح أن يؤدي اعتراضه على بند واحد من القانون الى تأجيل الانتخابات. ولكن اعتراضه يمكن أن يفتح الباب أمام جولة جديدة من الجدل بشأن القانون الذي حصل على موافقة البرلمان فقط بعد أسابيع من الشد والجذب.
وقال الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الامريكية في العراق انه لن يكون مضطرا قبل ابريل نيسان أو مايو آيار لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كان سيؤجل انهاء العمليات القتالية في العراق بسبب احتمال ارجاء الاقتراع.
ودافع الهاشمي الذي يصور نفسه مدافعا عن حقوق العرب السنة عن تحركه بالقول انه يريد ان يعطي اللاجئين العراقيين صوتا.
وقال الهاشمي في مؤتمر صحفي "اعتراضي ليس على مجمل القانون وانما أساسا على مادته الاولى بهدف انصاف عراقيي الخارج ومنهم المهجرون.. لقد أرسلت رسالة بهذا الخصوص الى مجلس الرئاسة وأخرى الى مجلس النواب."
واضاف "التعديل ينصف كل عراقيي الخارج في كافة أقطار العالم ولا يقتصر على المقيمين أو المهجرين في بعض دول الجوار. انه يعنى بكل الطوائف والاعراق والاديان. لقد مارست حقي الدستوري في قبول القوانين أو نقضها.. وبهذا أكون قد راعيت الدستور وحققت العدل والانصاف لمختلف المكونات الاجتماعية."
والكثير من العراقيين المقيمين بالخارج هم مثل الهاشمي من السنة الذين كانوا يوما القوة السياسية المهيمنة في العراق. وفر كثير منهم من البلاد بعد الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في أعقاب الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 مما نقل الهيمنة السياسية للأغلبية الشيعية.
ووبخ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الهاشمي وقال ان موقفه "يشكل تهديدا خطيرا للعملية السياسية والديمقراطية". وحث لجنة الانتخابات العراقية على مواصلة التجهيز للاقتراع.
وقال مسؤول من اللجنة التي شكت بالفعل من عدم وجود وقت كاف للاعداد للانتخابات انها علقت عملها.
وقال مسؤول آخر ان العمل الخاص بقوائم المرشحين وتوزيع بعض المقاعد توقف لكن أعمالا أُخرى مثل تدريب العاملين في مراكز الاقتراع لا تزال مستمرة.
وقال ريدار فيسر محرر موقع هستوريا المتخصص في شؤون العراق على الانترنت "في الحقيقة من الصعب أن نرى كيف يمكن تجنب تأجيل الانتخابات".
واضاف "الخوف يتمثل في طرح قضايا متعددة للنقاش فور إعادة التشريع الى البرلمان. بعض السياسيين العراقيين يتحدثون بالفعل عن أن العملية برمتها عادت الى المربع الاول."
وقال ايان كيلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان انسحاب الجيش ماض كما هو مقرر له حتى الآن لكن من مصلحة الجميع الالتزام بالجدول الزمني.
وأضاف للصحفيين "نشعر بخيبة أمل لهذه التطورات...ندعوا الزعماء العراقيين في البرلمان الى القيام بعمل سريع لحل أي من المخاوف التي جرى التعبير عنها بما يمكن الانتخابات من المضي قدما."
وقال الهاشمي وهو أحد نائبي الرئيس العراقي وأحد أعضاء المجلس الرئاسي الذي يملك حق نقض مشروعات القوانين انه أعاد القانون الى البرلمان بعد اعتراضه على البند الاول لانه لم يمنح صوتا للعراقيين في الخارج.
ومنح القرار في فقرته الأولى خمسة بالمئة من اجمالي مقاعد البرلمان القادم والبالغة 323 مقعدا للاقليات مثل المسيحيين والعراقيين الذين نزحوا عن ديارهم.
ولكنه لم يوضح كيف يمكن تمثيل نحو مليوني لاجيء عراقي يقيمون في الخارج.
ويريد الهاشمي تخصيص 15 في المئة من مقاعد البرلمان للاقليات والعراقين النازحين واللاجئين في الخارج.
وقال الهاشمي ان هذه القضية يمكن أن تحل في جلسة واحدة بالبرلمان وأنه يتعين على السلطات الانتخابية مواصلة استعداداتها دون توقع اي تأجيل لموعد الانتخابات.
ولكن سياسيين آخرين شككوا في ذلك وعبروا عن القلق من احتدام الجدل في البرلمان بشأن هذه القضية.
وقال النائب حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة وهو حزب رئيس الوزراء العراقي للتلفزيون المملوك للدولة "نقض قانون الانتخابات يهدد العملية السياسية برمتها... مسؤولية مجلس الرئاسة تكون حماية الدستور وليس ادخال البلاد في نفق مظلم."
وكانت الشكوك تحيط بالفعل بموعد الانتخابات على مدى أسابيع بسبب الخلاف بين الاكراد من جهة والعرب والتركمان من جهة أخرى بشأن كيفية اجراء الانتخابات بمدينة كركوك الشمالية التي يزعم الاكراد انها موطن أسلافهم.
وحسمت الخلافات قبل عشرة ايام بعد ضغط من الامم المتحدة ومسؤولين أمريكيين. وينظر الى هذه الانتخابات على انها حدث كبير في وقت بدأ فيه العراق يجتاز ستة أعوام ونصف العام من اراقة الدماء ويعتمد على قدراته في وقت تستعد فيه القوات الامريكية للانسحاب.
(شارك في التغطية احمد رشيد وخالد الانصاري)
من وليد ابراهيم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز