محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اثناء الاجتماع الاسبوعي للحكومة يوم الأحد في القدس. صورة لرويترز من ممثل عن وكالات الأنباء

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وجيفري هيلر

غزة/القدس (رويترز) - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن أي اتفاق بشأن مستقبل غزة يجب أن يفي بمتطلبات أمن إسرائيل منذرا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أنها ستواجه "ضربات قاسية" اذا استأنفت اطلاق النيران على اسرائيل.

ومع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء وقف لاطلاق النار مدته خمسة أيام في وقت متأخر مساء يوم الاثنين عاد المفاوضون بعد مشاورات الى القاهرة سعيا لانهاء الحرب التي بدأت قبل خمسة أسابيع وقتل فيها أكثر من ألفي شخص.

ويقول الجانبان إنه لا تزال هناك فجوات في التوصل لاتفاق طويل الأجل يبقي على السلام بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ويمهد الطريق أمام اعادة اعمار القطاع.

وصرح مسؤول فلسطيني في ساعة متأخرة من مساء الأحد بأن موقف إسرائيل في المحادثات مثلما طرحه الوسطاء المصريون يمثل "تراجعا عما تم إنجازه حتى الآن وعودة إلى نقطة الصفر مرة آخرى.

وقال المسؤول الذي لم ينشر إسمه لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إن " إسرائيل رفعت سقف مطالبها ووضعت  شروطا تعجيزية من خلال العديد من القيود الأمنية والمصطلحات التي تفرغ الاتفاق من اي مضمون."

وأضاف إن "الوفد الفلسطيني يعقد حاليا اجتماعا داخليا من اجل بلورة الموقف التفاوضي الفلسطيني في ضوء الردود الإسرائيلية لتقديمها للجانب المصري غدا في المفاوضات غير المباشرة‭."

وقال المسؤول الفلسطيني "إننا مصرون علي تحقيق مطالب شعبنا و في مقدمتها وقف العدوان والبدء بعملية إعمار قطاع غزة وفك الحصار الاسرائيلى بشكل شامل ."

وقال موسى أبو مرزوق المسؤول الكبير في حماس في المحادثات إن استمرار وقف إطلاق النار إلى ما بعد موعده النهائي مساء الإثنين أمر غير مؤكد.

وأضاف أبو مرزوق على صفحته على فيسبوك "تبقى من التهدئة المتفق عليها 24 ساعة وقد لا تجدد لمرة ثالثة، ولن يتنازل الوفد عن أي من حقوق شعبنا‭."

وتطالب حماس برفع الحصار عن القطاع وتشغيل ميناء ومطار في اطار أي وقف طويل للعنف.

وبدأت إسرائيل عمليتها في قطاع غزة في الثامن من يوليو تموز بعد تصعيد في اطلاق حماس للصواريخ عبر الحدود.

ولم تبد إسرائيل رغبة قوية في تقديم تنازلات كبيرة ودعت إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في القطاع الذي يعيش فيه 1.8 مليون نسمة.

وقال نتنياهو في تصريحات علنية أمام حكومته إنه ينبغي على حماس ألا تستهين بعزم اسرائيل على مواصلة القتال.

وتابع "لن نقبل التوصل إلى تفاهمات إلا إذا كان هناك رد واضح على احتياجاتنا الأمنية.

"إذا كانت حماس تعتقد أنها عبر اطلاق النار المتقطع ستجعلنا نقدم تنازلات فهي مخطئة. طالما لم يرجع الهدوء ستظل حماس تتلقى ضربات قاسية للغاية."

*أسلحة المقاومة

وتحظى العملية في غزة بتأييد شعبي كبير في إسرائيل. وتعترض منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية العديد من صواريخ النشطاء الفلسطينيين لكن الصواريخ أعاقت الحياة اليومية وتسببت في أضرار طفيفة وسقوط عدد قليل من القتلى.

وردا على تصريحات نتنياهو قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري "‭‭‭‭‭‭‭الطريق الوحيد للأمن هو أن يشعر به الفلسطينيون أولا‬‬‬‬‬‬ ‭‭‭‭‭‭ وأن يرفع عنهم الحصار وأن يتم الاستجابة لمطالبهم‬‬‬‬‬‬‬."

وقال أسامة حمدان عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية لحماس في صفحته على موقع فيسبوك يوم السبت "على اسرائيل القبول بشروط الشعب الفلسطيني أو مواجهة حرب استنزاف طويلة."

وقال عزت الرشق وهو مفاوض من حماس في القاهرة في تعليق عبر حسابه على موقع تويتر ان التخلي عن "اسلحة المقاومة" ليست مسألة مطروحة للنقاش.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي تصالحت حركة فتح بزعامته مع حماس في ابريل نيسان وتشارك في الوفد الفلسطيني في القاهرة- في بيان إن "أهم ما يهمنا الآن وقف القتال والدم والتدمير في قطاع غزة."

وقال وزير الاتصالات الاسرائيلي جلعاد اردان وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغر متحدثا لتلفزيون القناة العاشرة الاسرائيلي "حسب ما تبدو عليه الأمور الآن.. اعتقد اننا لن نتوصل لاتفاق."

* دمار

وقالت الأمم المتحدة إن الحرب تسببت في تشريد 425 ألف شخص في قطاع غزة. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن 1980 فلسطينيا معظمهم مدنيون قتلوا في الصراع.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل 64 جنديا وثلاثة مدنيين.

وقالت مصادر مصرية وفلسطينية إن إسرائيل قبلت مبدئيا خلال محادثات القاهرة تخفيف القيود على حركة الناس والبضائع عبر الحدود بموجب شروط معينة.

وقال اردان إن إسرائيل تبحث المقترح المصري في مجمله ولم تتخذ قرارا نهائيا بعد.

وأردف قائلا لإذاعة إسرائيل دون ذكر تفاصيل "هناك أجزاء معضلة بالنسبة لاسرائيل."

ويمثل المطلب الفلسطيني بفتح الميناء في غزة واعادة اعمار مطار دمرته صراعات سابقة حجر عثرة حيث ترفض إسرائيل تشغيل الميناء والمطار بسبب مخاوف أمنية.

ولا تلتقي إسرائيل بحماس وجها لوجه اذ تعتبر الحركة الاسلامية جماعة ارهابية.

وفي غزة قال بيير كرينبول المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إنه يأمل أن تؤدي محادثات وقف اطلاق النار الى تغيير كبير على الأرض.

واضاف للصحفيين "يجب أن تكون هناك رسالة أمل للناس في غزة.. يجب أن تكون هناك رسالة لشيء مختلف.. يجب أن تكون هناك رسالة حرية للناس.. حرية في الحركة.. حرية في التجارة."

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

رويترز