محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل في أثينا يوم 23 مارس اذار 2017 - رويترز

(reuters_tickers)

من مادلين تشامرز وجيفري هيلر

برلين/القدس (رويترز) - ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات كانت مقررة يوم الثلاثاء مع وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل بسبب رفض الوزير الزائر طلب نتنياهو عدم مقابلة منظمات يسارية تنتقد معاملة إسرائيل للفلسطينيين.

وهدد الخلاف بتوسيع الشقاق بين إسرائيل وألمانيا بشأن القضية الفلسطينية. وتنتقد برلين على نحو متزايد سياسات الاستيطان التي تطبقها حكومة نتنياهو اليمينية في الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وقال نتنياهو في القدس في وقت متأخر يوم الثلاثاء "سياستي واضحة: لا تلتقي بدبلوماسيين يزورون إسرائيل وتنخرط مع منظمات تشوه سمعة الجنود الإسرائيليين وتسعى لمثولهم للمحاكمة كمجرمي حرب".

وأضاف أنه يقود إسرائيل "من خلال سياسات قومية تدعو للفخر وليس بحني الرؤوس والتذلل" لكنه أكد أن العلاقات مع ألمانيا ستظل قوية ومهمة.

وقال جابرييل للصحفيين إن القرار "ليس جيدا" وفاجأه خاصة وأنه تربطه علاقة جيدة برئيس الوزراء الإسرائيلي على وجه العموم لكنه أكد أن الإجراء لا يدل على "نهاية للروابط الدبلوماسية بين البلدين".

وتابع يقول "آسف له بشدة وصراحة لا يمكن أن نكون كرة قدم سياسية للسياسة الداخلية الإسرائيلية".

وأضاف "لكنها ليست كارثة وستكون هناك مناسبة أخرى للاجتماع في مكان ما... علينا أن ندع الأمور لتهدأ".

كان مسؤول إسرائيلي قال يوم الاثنين إن نتنياهو لن يجتمع بوزير الخارجية الألماني إذا قرر الأخير الاجتماع بجماعة "كسر الصمت" الإسرائيلية.

وتوجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات متكررة لجماعة كسر الصمت التي تجمع شهادات من عسكريين سابقين إسرائيليين بشأن معاملة الجيش للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ونفوذ المستوطنين الإسرائيليين على تصرفات الجيش.

وفي اجتماعه في وقت لاحق مع الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين شدد جابرييل على أهمية علاقات ألمانيا مع إسرائيل وقال "نطمئنك تماما بأننا ملتزمون بصداقتنا وشراكتنا والعلاقة الخاصة مع إسرائيل ولن يغير شيء من ذلك".

وقال جابرييل للصحفيين إن من الجدير بالذكر أن ديفيد كيز المتحدث باسم نتنياهو أكد مرارا أن إسرائيل بلد ديمقراطي يوفر الحق في حرية التعبير.

* حليف وثيق

قال جابرييل إن من الطبيعي التحدث إلى ممثلي المجتمع المدني في إسرائيل وهي وجهة نظر لاقت تأييدا من زعماء المعارضة الإسرائيلية.

وقال جابرييل لتلفزيون (زد.دي.اف) الألماني "تخيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي... أتى إلى ألمانيا ورغب في لقاء أشخاص ينتقدون الحكومة وقلنا نحن إن ذلك غير ممكن... سيكون ذلك أمرا لا يمكن تصوره".

ورفض متحدث باسم جماعة كسر الصمت التعليق على قرار نتنياهو عدم مقابلة جابرييل أو عن تفاصيل الاجتماع المزمع مع الوزير الألماني الذي ستشارك فيه أيضا جماعتا السلام الآن وبتسيلم.

ونشرت بتسيلم بيانا في وقت متأخر يوم الثلاثاء ورغم أنه لم يتضمن أي تفاصيل بشأن الاجتماع مع جابرييل إلا أنه حمل انتقادا شديدا لنتنياهو وسياسات الحكومة الإسرائيلية وتعهدت فيه بمواصلة معارضتها.

وجاء في البيان "مادامت إسرائيل لا تفي بأدنى شروط الديمقراطية فلا يمكن أن تتمتع بمزايا الانتماء لعضوية نادي الدول الديمقراطية".

كان نتنياهو قد أمر في فبراير شباط بتوبيخ السفير البلجيكي بعدما اجتمع رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل مع ممثلين عن منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية بتسيلم ومنظمة كسر الصمت الحقوقية خلال زيارته للمنطقة.

ويتهم ساسة يمينيون في إسرائيل الجماعات المذكورة بتشويه صورة إسرائيل في الخارج وتعريض المسؤولين والجنود الإسرائيليين لخطر المقاضاة. كما لا يروق لليمينيين في إسرائيل حصول المنظمات الأهلية على تمويل من دول بالاتحاد الأوروبي.

ويزور جابرييل الشرق الأوسط من أجل الترويج لحل الدولتين لإنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

كانت ألمانيا قد ألغت في مارس آذار اجتماعا سنويا بين زعماء ألمان وإسرائيليين كان من المقرر عقده في مايو أيار في ظل تزايد مشاعر خيبة الأمل لدى برلين إزاء النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وفي 2016 أقرت إسرائيل قانونا يلزم المنظمات غير الحكومية التي تتلقى أكثر من نصف تمويلها من حكومات أو هيئات أجنبية بتقديم تفاصيل تبرعاتها. ورأى كثيرون أن التشريع يستهدف منظمات يسارية مثل بتسيلم وكسر الصمت ووجهت له انتقادات دولية.

(إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز