Navigation

هجوم نيس يشير إلى استمرار كفاح تونس ضد المتشددين

أفراد من قوات الأمن أمام كنيسة في نيس بفرنسا تعرضت لهجوم يوم الخميس. تصوير: ايريك جايار - رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 29 أكتوبر 2020 - 20:11 يوليو,

تونس (رويترز) - تعتقد الشرطة الفرنسية أن المهاجم الذي قتل ثلاثة أشخاص في نيس يوم الخميس تونسي، لكن البلد الديمقراطي الأفريقي اتخذ خطوات واسعة في مكافحة تهديد المتشددين خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال مصدر فرنسي لرويترز إن السلطات تعتقد أن المهاجم الذي قطع رأس امرأة مسنة وقتل شخصين آخرين في كنيسة بالمدينة الواقعة في منطقة الريفييرا تونسي يبلغ من العمر 21 عاما كان قد دخل فرنسا مؤخرا عبر إيطاليا.

ويقول دبلوماسيون إنه بعد خمسة أعوام من مقتل عشرات السياح على يد متشددين إسلاميين في واقعتي إطلاق نار عشوائي في تونس، تحسن أداء الشرطة كثيرا في إحباط المؤامرات والتحرك سريعا للتصدي للهجمات عند وقوعها.

لكن سلسلة من هجمات مستمرة أصغر تظهر أن التهديد لا يزال موجودا.

شكَّل تونسيون واحدة من أكبر فرق المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة الإسلامية، ومع أن الكثير منهم قتلوا في الحروب بسوريا والعراق، عاد بعضهم إلى بلده حيث سجنته السلطات.

في الوقت نفسه، رسخت جماعة تابعة لتنظيم القاعدة موطئ قدم في جزء كثير المرتفعات يصعب الوصول إليه بمنطقة الحدود بين تونس والجزائر لكن تبين أنها غير قادرة على شن هجمات أبعد من تلك المنطقة.

وآخر هجوم كبير في نيس نفذه أيضا تونسي كان قد هاجر إلى فرنسا في عام 2005 وقاد شاحنة وسط حشد يحتفل بيوم الباستيل في عام 2016 مما أسفر عن سقوط 86 قتيلا.

ونددت وزارة الخارجية التونسية بالهجوم الذي شهدته نيس يوم الخميس وقال فرع يتبع السلطة القضائية إنه فتح تحقيقا بشأن المشتبه به.

ورغم أن انتفاضة 2011 نجحت في جلب الديمقراطية وحرية التعبير إلى تونس، فإنها لم تؤد إلى تحسن في مستويات المعيشة أو الفرص الاقتصادية، بل إن أعدادا أكبر من الشبان يسعون للهجرة.

وقالت إيطاليا في سبتمبر أيلول إن عدد المهاجرين الذين وصلوا خلال العام الماضي على متن قوارب عبرت بهم البحر المتوسط، غالبا إلى جزيرة لامبيدوزا الصغيرة، ارتفع بمقدار النصف فيما يعود جزئيا إلى المتاعب الاقتصادية في تونس.

تبعد لامبيدوزا 130 كيلومترا فقط عن الساحل التونسي وتحدث شبان تونسيون يعيشون في بلدات ساحلية لرويترز عن إغراء مستمر يجذبهم للصعود إلى القوارب المتاحة دائما والتي تغادر ليلا على أمل تحقيق الثراء في أوروبا المزدهرة.

(تغطية صحفية أنجوس مكدوال - إعداد دعاء محمد للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي‭ ‬)

مشاركة