محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في حين يقف شخصان فوق بقايا منزل قال شهود إنه دمر في غارة جوية اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة يوم 29 يوليو تموز 2014. تصوير: إبراهيم أبو مصطفى - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وياسمين صالح

غزة/القاهرة (رويترز) - صمد وقف لاطلاق النار في غزة يوم الأربعاء لليوم الثاني وقالت إسرائيل انها مستعدة لمده في حين يواصل وسطاء مصريون محادثات مع مبعوثين إسرائيليين وفلسطينيين للتوصل لهدنة دائمة لانهاء الحرب التي دمرت قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن رئيس المخابرات المصرية اجتمع مع وفد فلسطيني في القاهرة بعد يوم من اجتماعه مع مبعوثين اسرائيليين. ويضم الوفد الفلسطيني الذي يقوده مسؤول من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس مبعوثين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي.

وقال مسؤول مصري إن المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمضي قدما موضحا أن الجانبين لا يجتمعان وجها لوجه.

وأضاف أن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن نتائج إلا أن هناك تفاؤلا.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للصحفيين إن بلاده تعمل بجد للتوصل لاتفاق وتبحث عن "حلول لحماية الشعب الفلسطيني ومصالحه".

وقال مسؤول اسرائيلي "عبرت اسرائيل عن استعدادها لمد الهدنة بشروطها الحالية" الى ما بعد موعد انتهائها يوم الجمعة.

وقال القيادي في حماس موسى ابو مرزوق المقيم في القاهرة عبر حسابه على تويتر في وقت متأخر يوم الاربعاء "ليس هناك من اتفاق على التمديد للتهدئة".

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في غزة ان مد الهدنة البالغة 72 ساعة لفترة أخرى لم يبحث مع حماس في القاهرة يوم الاربعاء.

وفي وقت سابق قال مسؤول كبير في الجناح العسكري لحماس ان الحركة قد تنسحب من محادثات القاهرة اذا لم يتحقق تقدم تجاه تحقيق مطالبها الرئيسية برفع الحصار عن غزة والافراج عن معتقلين فلسطينيين.

وقال القائد الكبير للجناح العسكري للحركة متحدثا لرويترز بشرط عدم نشر اسمه "ما لم تلب شروط المقاومة فسينسحب الفريق التفاوضي من القاهرة وسيرجع الأمر حينئذ للمقاومة في الميدان."

وقال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الليفتنانت جنرال بيني جانتس في تصريحات عبر التلفزيون انه اذا عكرت حماس الهدوء "فلن نتردد في مواصلة استخدام قوتنا حيثما يلزم وبأي قوة لازمة لضمان الأمن لمواطني اسرائيل الى ابعد مدى."

وسحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة صباح الثلاثاء وبدأت وقفا لاطلاق النار مدته 72 ساعة مع حماس توسطت فيه مصر كخطوة أولى تجاه التوصل لاتفاق طويل الأجل.

وأظهرت اشارات على انها تتوقع استمرار الهدنة برفع قيود الطواريء الرسمية على المدنيين الذين يعيشون في جنوب البلاد وسمحت بمزيد من الانشطة العامة وحثت الجميع على استئناف حياتهم العادية.

وامتلأت الشوارع في بلدات جنوب اسرائيل بأطفال يلعبون بعدما كانت عرضة لنيران الصواريخ من قطاع غزة بصورة يومية. وقال الجيش إن صفارة الانذار من الصواريخ التي دوت في الجنوب عصر يوم الاربعاء كانت انذارا كاذبا.

وفي غزة حيث شرد نحو نصف مليون شخص جراء شهر من الهجمات الدامية بدأ بعض السكان يغادرون الملاذات التابعة للأمم المتحدة ويعودون إلى أحيائهم السكنية حيث تزكم رائحة الجثث المتحللة الأنوف.

*الحصار

ويطالب الفلسطينيون بانهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة والاجراءات المصرية المشددة على معبر رفح والافراج عن الأسرى وبينهم من اعتقلتهم إسرائيل في حملة قمع في يونيو حزيران في الضفة الغربية بعد خطف ثلاثة طلبة إسرائيليين وقتلهم.

وتقاوم إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو لتلفزيون رويترز "بالنسبة لإسرائيل أهم قضية هي نزع السلاح. يجب أن نمنع حماس من اعادة التسلح. يجب أن ننزع سلاح قطاع غزة."

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن المبعوث الأمريكي الخاص للمحادثات فرانك لونستين وصل الى القاهرة ايضا.

وتحدث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أيضا في برنامج بتلفزيون (بي.بي.سي) عن أهمية تخلي حماس عن ترسانتها من الصواريخ.

وقال "ما نريد أن نفعله هو دعم الفلسطينيين ورغبتهم في تحسين حياتهم والتمكن من فتح المعابر لادخال الطعام واعادة البناء والتمتع بحرية أكبر... ولكن يجب أن يتحقق ذلك بمسؤولية أكبر تجاه إسرائيل وهو ما يعني التخلي عن الصواريخ."

وقال كيري إن كل ذلك "سيتم التوصل إليه في نهاية الأمر" في إطار جهود أوسع لاحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين كان يقودها ولكن تجمدت منذ ابريل نيسان بسبب معارضة إسرائيل لاتفاق المصالحة بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس.

ورحب نتنياهو بتصريحات كيري ووصفها بأنها "مهمة جدا". وقال أيضا للصحفيين في القدس انه يرى فرصة "للاطراف المهمة في الشرق الاوسط لتكون قادرة على صياغة واقع جديد" يرى أنه قد يؤدي الى "سلام متواصل او على الاقل هدوء متواصل يمكن أن يؤدي الى أمور أخرى."

وعبر نتنياهو عن أنه يرى دورا لعباس في غزة بعد الحرب ورد على سؤال عن ذلك قائلا "تعاونا ونتعاون مع السلطة الفلسطينية" بشأن المسألة.

وترفض حماس التي تسيطر على قطاع غزة وهي منافس قوي للسلطة الفلسطينية التخلي عن سلاحها.

*مساعدات انسانية

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه إن إسرائيل تريد أن تصل المساعدات الانسانية إلى قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 1.8 مليون نسمة بأسرع وقت ممكن.

ولكنه أضاف أن توريد أسمنت وهو أمر حيوي لاعمال اعادة البناء سيعتمد على تقديم ضمانات بألا يستخدمه النشطاء لبناء المزيد من الأنفاق التي يتسللون عبرها إلى إسرائيل وتحصينات أخرى.

ويقول مسؤولون من غزة إن الحرب أسفرت عن مقتل 1874 فلسطينيا معظمهم من المدنيين وتقول إسرائيل إن 64 من جنودها وثلاثة مدنيين قتلوا منذ بدء القتال في الثامن من يوليو تموز.

وأوضح استطلاع إسرائيلي للرأي أجري بعد بدء سريان وقف اطلاق النار أن الإسرائيليين ما زالوا يدعمون بشكل كبير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رغم أنهم لا يعتبرون ما تحقق في غزة انتصارا لجيشهم.

وقال 51 بالمئة في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة هاآرتس إنه لم ينتصر أي من الطرفين في حين يعتقد 36 في المئة أن إسرائيل انتصرت بينما قال ستة بالمئة إن حماس انتصرت.

وشارك في الاستطلاع 442 شخصا وصف 77 بالمئة منهم أداء نتنياهو خلال الحرب بالممتاز أو الجيد.

وتحويل وقف اطلاق النار إلى هدنة دائمة قد يكون أمرا صعبا مع تباين مواقف الجانبين فيما يتعلق بالمطالب ورفض كل منهما الاعتراف بالآخر.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن مؤتمرا للمانحين لجمع أموال لإعادة إعمار غزة سيعقد في أوسلو الشهر المقبل.

(إعداد وتحرير عماد عمر للنشرة العربية)

رويترز