محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بيروت (رويترز) - دعت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الأربعاء لفتح تحقيق مستقل في وفاة أربعة سوريين أثناء احتجازهم لدى الجيش اللبناني وقالت إن أي شخص مسؤول عن ارتكاب مخالفة ينبغي أن يحاسب.

وقال الجيش اللبناني يوم الثلاثاء إن أربعة رجال سوريين اعتقلوا خلال مداهمة لمخيم لاجئين يوم الجمعة توفوا في الحجز نتيجة أمراض مزمنة تفاقمت بسبب أحوال الطقس.

وفي بيانات منفصلة بشأن الوفيات اتهمت منظمة حقوقية لبنانية وتحالف من المعارضة السورية الجيش اللبناني بالتعذيب الذي أفضى للوفاة.

ونفى مصدر عسكري مزاعم التعذيب وقال إنها لا أساس لها من الصحة.

وقالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "في ضوء اعتراف الجيش نفسه بأن حالة المحتجزين الصحية تدهورت أثناء احتجازهم يجب إجراء تحقيق رسمي وشفاف ومستقل وفي حالة ارتكاب مخالفات يجب محاسبة المسؤولين عن الوفيات".

واحتجز الجيش عدة مئات خلال مداهمته في منطقة عرسال يوم الجمعة فيما وصفه بعمليات أمنية استباقية ضد متشددين يخططون لشن هجمات في لبنان. وقال الجيش إن خمسة مهاجمين انتحاريين فجروا أنفسهم أثناء مهاجمة الجنود خلال المداهمة وإن مدنيا قتل.

وقال المركز اللبناني لحقوق الإنسان إن التعذيب أفضى إلى وفاة أربعة محتجزين على الأقل في مخيمات لاجئين في منطقة عرسال وطالبت بتحقيق قضائي.

وقال الائتلاف الوطني السوري المتمركز في تركيا إن عشرة أشخاص لاقوا حتفهم في الحجز بعضهم بسبب التعذيب. وأضاف أن 19 آخرين ماتوا خلال المداهمة ذاتها. وطالب أيضا بإجراء تحقيق.

وقال الائتلاف في بيان "يرفض الائتلاف أي محاولة لتبرير الانتهاكات والجرائم بحق اللاجئين السوريين بحجة حفظ الأمن أو بزعم مواجهة مخاطر إرهابية في لبنان أو في مخيم عرسال".

وتقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن لبنان يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل وهو ما يعادل ربع عدد سكانه رغم أن العدد يُقدر على نطاق واسع بنحو مليون ونصف المليون.

ويعيش هؤلاء في كل أنحاء لبنان في مخيمات غير رسمية حيث يواجه كثير منهم خطر الاعتقال بسبب عدم وجود تصريح إقامة مشروع يجدون صعوبة في الحصول عليه.

ولطالما كانت المخيمات حول عرسال ملاذا للمتشددين القادمين من سوريا والذين اشتبكوا مع القوات اللبنانية التي تنفذ مداهمات أمنية بحثا عن مشتبه بهم بين اللاجئين.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز