محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش في صورة من ارشيف رويترز

(reuters_tickers)

من ماجي فيك

القاهرة (رويترز) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الاثنين إن الحكومة المصرية تحاول اسكات كل المنتقدين بعد احتجاز اثنين من أكبر موظفيها في مطار القاهرة لمدة 12 ساعة ثم منعهما من دخول البلاد "لأسباب أمنية".

وتوجه المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث ومديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتسون إلى القاهرة لتدشين تقرير عن قتل جماعي لمحتجين ‭‭‭ قبل ‬عام بأيدي قوات الأمن بعد أسابيع من عزل الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي.

وهيومن رايتس ووتش واحدة من منظمات دولية ومصرية لمراقبة حقوق الإنسان عبرت عن انزعاجها من حملة يتزايد اتساعها على المعارضة منذ أن أعلن قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي عزل مرسي في يوليو تموز 2013.

ويأتي التقرير الطويل بعد تحقيقات استمرت عاما وشملت مقابلات مع أكثر من 200 شاهد على أعمال القتل في يوليو تموز وأغسطس آب 2013. ويتحدث التقرير بالتفصيل عن طريقة تعامل قوات الأمن في مواجهة المحتجين الذين كانوا يطالبون بعودة مرسي للحكم.

وسينشر التقرير يوم الثلاثاء كما هو مقرر.

وقال روث في بيان صدر عن المنظمة "جئنا لمصر لاصدار تقرير جاد عن موضوع خطير يستحق اهتماما جادا من الحكومة المصرية."

وأضاف "على السلطات المصرية بدلا من حرمان ناقلي الرسالة من دخول مصر أن تدرس بجدية ما توصلنا اليه من نتائج وتوصيات وأن تستجيب من خلال تحركات بناءة."

وقال عمر شاكر الذي كتب التقرير والباحث الرئيسي لرويترز إن ويتسون غادرت مصر وإن روث سيرحل على متن رحلة أخرى في وقت لاحق.

وقالت سلطات المطار إن روث وويتسون منعا من دخول البلاد بتعليمات من مسؤولي أمن لم تكشف عنهم.

وذكر المسؤولون أن روث وويتسون أبلغا السلطات أثناء فحص جوازي سفرهما لدى الوصول أنهما يعتزمان المشاركة في حدث مرتبط بالذكرى الأولى لمقتل مئات المحتجين الإسلاميين.

ولم يستجب مسؤولون آخرون في الحكومة على الفور لطلب رويترز بالتعقيب.

أزمة حقوق إنسان

وقتل المئات واعتقل الالاف من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر منذ الإطاحة بمرسي.

وتعهد السيسي - الذي فاز في انتخابات رئاسية أجريت في مايو ايار - خلال حملته الانتخابية بأنه لن يكون هناك وجود للإخوان المسلمين في عهده.

ورغم التركيز على الاخوان المسلمين في البداية الا ان مصر مضت في استهداف نشطاء علمانيين وليبراليين ذاع صيتهم خلال انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم.

وأغلقت هيومن رايتس ووتش مكتبها في القاهرة في وقت سابق هذا العام لكنها واصلت انتقاد الحكومة. وقالت في بيان مشترك مع منظمة العفو الدولية في يونيو حزيران إن مصر في خضم "أزمة حقوق إنسان هي الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث."

وقال شاكر إنه كان يتطلع مع زملائه لمناقشه نتائج التقرير مع المجتمع المدني المصري.

وأضاف لرويترز بعد صعوده على متن طائرة للسفر خارج البلاد صباح الاثنين "يبدو أن السلطات قررت رغم ذلك انه لن تسمع في مصر الا رواية واحدة. إغلاق الابواب أمامنا لن يمحو ما حدث قبل عام.. سنواصل المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة."

وأضاف أن المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها عرضت النتائج الأساسية للتقرير الذي يقع في 188 صفحة على الحكومة المصرية لكنها لم تتلق ردا رسميا بعد.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير ملاك فاروق)

رويترز