محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تونس (رويترز) - انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية يوم الخميس قرار الحكومة التونسية تعليق نشاط عدة جمعيات بدعوى مكافحة الارهاب ووصفتها بأنها "غير مناسبة وتعسفية" في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للانتقال إلى الديمقراطية.

وقالت المنظمة في بيان "القرارات التي اتخذتها الحكومة التونسية بتعليق نشاط أكثر من 150 جمعية في أنحاء البلاد بسبب مزاعم تتعلق بارتباطها بالإرهاب هي قرارات غير متناسبة وتعسفية".

وكانت الحكومة التونسية قررت تعليق نشاط الجمعيات عقب مقتل 15 جنديا في اسوء حصيلة للجيش التونسي في هجوم مسلح شنه متشددون على نقطتي مراقبة للجيش التونسي على الحدود مع الجزائر في يوليو تموز الماضي.

كما قررت الحكومة غلق عدد من المساجد غير مرخص لها وخارجة عن سيطرة وزارة الشؤون الدينية واذاعة (نور أف أم) وتلفزيون الناس الدينيين بدعوى الترويج لخطاب ديني متشدد وهو ما اثار انتقادات واسعة للحكومة الانتقالية.

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت "يوجد في تونس قانون صادر في سبتمبر أيلول عام 2011 ينص على أنه لا أحد غير القضاة يستطيع إصدار قرارات بتعليق نشاط الجمعيات أو حلّها."

ونقل البيان عن ايريك جولدستين نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوله "توجد أسباب وجيهة تدفع بالسلطات التونسية إلى مكافحة الإرهاب ولكن لا يجب أن يكون ذلك بالتعدي على الحقوق التي يكفلها الدستور والقانون أو بتجاوز السلطة القضائية."

واضاف جولدستين "لقد تمادت السلطات التونسية عندما اتخذت قرارات تجميد النشاط وعليها إعادة النظر في ما قامت به وإلغاء هذه القرارات فورا وتبني الإجراءات المناسبة التي ينص عليها القانون والمتعلقة بملاحقة جميع المنظمات التي تكون فعلا متورطة في التحريض على العنف."

وتستعد تونس لاجراء انتخابات تشريعية قبل نهاية العام في الخطوة الاخيرة من المرحلة الانتقالية بعد ثلاث سنوات من اندلاع ثورة شعبية اطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

(تغطية صحفية محمد العرقوبي في تونس - تحرير أحمد حسن)

رويترز