محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يتحدث في مؤتمر صحفي في اسطنبول يوم 11 مارس آذار 2017. تصوير: حسين آلدمير - رويترز

(reuters_tickers)

من إيجي توكساباي وجون ديفيسون

أنقرة/الدوحة (رويترز) - أوفدت تركيا وزير خارجيتها إلى قطر يوم الأربعاء في محاولة لرأب صدع بين قطر ودول خليجية عربية أخرى.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين العلاقات مع قطر وفرضت عقوبات عليها متهمة إياها بدعم الإرهاب والسعي لكسب ود إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لوكالة الأنباء القطرية لدى وصوله "نحن لا نريد أي خلافات بين أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي وليس كافيا القول إن هناك مشكلة دون محاولة حلها".

وأضاف "تركيا تسعى لحل الأزمة غير المسبوقة بين دول شقيقة في مجلس التعاون الخليجي".

وأقام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان علاقات وثيقة مع قطر، حيث أنشأ قاعدة عسكرية هناك، كما أنه يحافظ على العلاقات مع السعودية.

ومن المقرر أن يجتمع تشاووش أوغلو مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال جولة قالت قناة الجزيرة الفضائية القطرية إن محطتها التالية ستكون الكويت التي تسعى أيضا للتوسط في النزاع.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء قال إبراهيم كالين المتحدث باسم إردوغان في مؤتمر صحفي بأنقرة "أولويتنا الرئيسية في إطار جهودنا مع كل من قطر والسعودية والدول الخليجية الأخرى هي حل هذه الأزمة عن طريق المفاوضات وليس تصعيدها".

وأضاف "علينا اليوم التصدي لمشكلات عديدة مثل داعش والحرب المستمرة في سوريا ومكافحة الإرهاب والفقر. ووسط كل هذا فإن التوتر الذي يتصاعد في المنطقة جراء أزمة من هذا القبيل لن يؤدي إلا إلى إهدار موارد المنطقة وفرصها".

وقال كالين إن القاعدة العسكرية التركية في قطر التي أقيمت قبل اندلاع الأزمة تأسست لضمان أمن المنطقة بأسرها ولا تشكل أي تهديد عسكري لأي دولة.

وأقرت تركيا خططا الأسبوع الماضي لنشر مزيد من القوات في القاعدة بعد بدء الأزمة. لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت قد وصلت.

كانت تركيا وقطر قدمتا الدعم لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وأيدتا المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وينظر جيران قطر منذ فترة بعين الريبة لسياسة الدوحة الخارجية خاصة رفضها الابتعاد عن إيران كما تثير قناة الجزيرة حفيظة تلك الدول لبثها آراء لا تلقى ترحيبا أو إذاعة آراء معارضة من أنحاء المنطقة.

ولم تعلن دول الخليج العربية أي مطالب لها من قطر غير أن صحفيا يعمل في قناة الجزيرة أعاد نشر قائمة على تويتر تتضمن قطع قطر العلاقات مع إيران وطرد أعضاء حركة حماس الفلسطينية والإخوان المسلمين المقيمين بها.

وتضمنت قائمة المطالب أيضا إنهاء الدعم "للمنظمات الإرهابية" والتوقف عن التدخل في شؤون مصر، وهي تهم تنفيها قطر.

* "نتيجة سريعة"

أبلغ وزير الخارجية المصري سامح شكري الصحفيين في القاهرة أن الشروط الموضوعة لقطر كانت ضرورية للأمن القومي في مصر والسعودية والبحرين والإمارات.

وأضاف "الأمر سوف يسفر عن نتيجة ملموسة وسريعة وحاسمة".

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لصحفيين في برلين إنه لا يتوقع أن تتسبب الأزمة في نشوب حرب بالمنطقة.

وأدت الإجراءات ضد قطر، التي يسكنها 2.7 مليون نسمة لكنها تملك ثروة هائلة من الغاز، إلى عرقلة واردات الغذاء والسلع الأخرى ودفعت بعض البنوك الأجنبية إلى تقليص نشاطها.

وتجري قطر محادثات مع إيران وتركيا لتدبير إمدادات الغذاء والمياه. وكانت قطر تستورد نحو 80 في المئة من احتياجاتها من الغذاء جيرانها الخليجيين قبل الأزمة.

وفي ميناء حمد القطري كان العمال منشغلين يوم الأربعاء في تفريغ حاويات الغذاء ومواد البناء في حين رست سفينة أخرى تحمل ماشية وأغناما ودواجن من استراليا.

وقال مسؤول بالميناء رفض ذكر اسمه "هناك خدمة شحن من الهند... كانت تأتي عادة عن طريق ميناء جبل علي (في الإمارات) لكن أعيد توجيهها الآن".

وأضاف "السفينة الأولى في هذه الخدمة ستصل يوم الجمعة وستعمل مرة كل أسبوع".

وقالت قطر يوم الأربعاء إنها سحبت قواتها من المنطقة الحدودية بين جيبوتي وإريتريا حيث كانت قطر تقوم بالوساطة بين البلدين في نزاع حدودي. ولم تذكر أسبابا لهذه الخطوة غير أن جيبوتي خفضت في وقت سابق مستوى العلاقات الدبلوماسية مع قطر بعد التحرك الخليجي ضدها.

كانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت الأسبوع الماضي قائمة بأفراد وكيانات إرهابية تضم 59 شخصا، بينهم يوسف القرضاوي الذي يعتبره كثيرون الزعيم الروحي للإخوان المسلمين، إضافة إلى 12 كيانا تشمل مؤسستي قطر الخيرية وعيد الخيرية.

ورفضت قطر القائمة وقالت إنها ملتزمة بقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب ومنها القضاء على مصادر تمويل الإرهاب.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الإجراءات المفروضة على قطر قائلا "الأنظمة لا تتضرر من الحصار. الحصار يؤذي الناس".

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عقب محادثات في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إن الإجراءات التي اتخذت ضد الدوحة لا تصل إلى مستوى الحصار لأن مطارات قطر وموانئها لا تزال مفتوحة كما عرض إرسال إمدادات إلى قطر إذا اقتضى الأمر.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن عرض السعودية تقديم مساعدات غذائية وطبية يؤكد أن إغلاق منافذ وسائل المواصلات "يعد حصارا وليس مقاطعة كما يعكس التناقض الواضح في تصريحات مسؤولي تلك الدول".

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز