محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نساء وأطفال يفرون من منازلهم نحو مواقع للجيش العراقي بسبب القتال في الموصل يوم الخميس. تصوير: ايريك دي كاسترو - رويترز.

(reuters_tickers)

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف (رويترز) - قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة إن نحو 100 ألف مدني ما زالوا محاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل العراقية فيما دخل هجوم القوات العراقية الذي تدعمه الولايات المتحدة شهره التاسع.

وأضافت المفوضية أن قناصة الدولة الإسلامية يطلقون النار على أسر تحاول الفرار سيرا على الأقدام أو في قوارب عبر نهر دجلة.

وقال برونو جيدو ممثل المفوضية في العراق "هؤلاء المدنيون محتجزون بالأساس دروعا بشرية في المدينة القديمة" في إشارة إلى حي تاريخي في الموصل تحاصر فيه القوات الحكومية المتشددين.

وتابع قائلا "ليس هناك أي طعام تقريبا ولا ماء ولا كهرباء ولا وقود. هؤلاء المدنيون يعيشون في ظروف تزداد تدهورا بسبب الحرمان والفزع بفعل القتال الذي يحيط بهم".

وبدأ الهجوم لاستعادة الموصل المعقل الرئيسي للدولة الإسلامية في العراق في 17 أكتوبر تشرين الأول بدعم جوي وبري من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة.

واستعادت القوات الحكومية السيطرة على شرق الموصل في يناير كانون الثاني ثم بدأت بعدها بشهر هجوما على الجانب الغربي الذي يضم المدينة القديمة.

وقال جيدو إن المدينة القديمة "متاهة كثيفة للغاية.. متاهة من الأزقة الضيقة يتعين أن يكون القتال فيها سيرا على الأقدام من منزل لمنزل".

وتابع قائلا "قناصة الدولة الإسلامية يواصلون استهداف من يحاولون الفرار بسبب سياسة راسخة بإعدام كل من يحاول الفرار من أرض الخلافة".

والسيطرة على الموصل ستنهي فعليا الشطر العراقي من دولة "الخلافة" التي أعلنها زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في خطاب من مسجد تاريخي في المدينة القديمة قبل ثلاث سنوات على مناطق في العراق وسوريا.

وقالت موسكو يوم الجمعة إن قواتها ربما قتلت البغدادي في ضربة جوية في سوريا الشهر الماضي لكن واشنطن قالت إنها لا تستطيع تأكيد مقتله فيما أبدى مسؤولون عراقيون وغربيون تشككهم.

وقدر عدد المحاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم في الموصل بنحو مئتي ألف في مايو أيار لكن العدد تقلص مع تقدم قوات الحكومة العراقية داخل المدينة.

وهرب نحو 800 ألف شخص أي أكثر من ثلث سكان الموصل قبل الحرب من المدينة بالفعل ولجأوا إلى بيوت أصدقاء وأقارب أو ذهبوا إلى المخيمات. وزودت المفوضية العديد منهم بملاجئ وطعام ومستلزمات ضرورية.

وعبر جيدو عن قلقه العميق من "العقاب الجماعي" الذي تتعرض له أسر ربما حارب أفراد منها في صف الدولة الإسلامية.

وقال "العقاب الجماعي في مجتمع ترسخت فيه القبلية يعني عمليات طرد وتدمير ومصادرة لممتلكات عائلات ينظر إليها على أنها مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية لأن فردا واحدا منها ربما كان مرتبطا بالتنظيم".

وتابع قائلا "هذه نقطة حيوية للغاية في مستقبل العراق. لأن من الضروري احترام سيادة القانون وملاحقة من ارتكبوا جرائم عبر النظام القضائي بدلا من تطبيق عادات قبلية".

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز