محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من أرشيف رويترز لطبيب يعالج طفلا مصابا في حلب.

(reuters_tickers)

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف (رويترز) - قال أطباء سوريون يوم الاثنين إن 30 طبيبا فقط لا يزالون موجودين في شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة حيث تشتد حاجتهم إلى المستلزمات الطبية والجراحية لعلاج مئات الجرحى من بين السكان المحاصرين البالغ عددهم 300 ألف.

وأضافوا أن ما لا يقل عن 40 مصابا في المستشفيات الثماني التي لا تزال عاملة - وبعضها مراكز مؤقتة مقامة تحت الأرض خوفا من الغارات الجوية والقصف - تستلزم حالاتهم الإجلاء الطبي.

وذكرت جماعة مراقبة وعامل في الدفاع المدني إن عشرات الغارات الجوية أصابت مناطق تسيطر عليها المعارضة في المدينة السورية الشمالية ليل الاحد في استمرار للحملة الجوية الضارية من جانب الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها منذ انهيار وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوع.

وقال عبد الرحمن العمر وهو طبيب أطفال يعمل لحساب الجمعية الطبية السورية الأمريكية‭‭‭ ‬‬‬‬‬في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في إفادة صحفية في جنيف "هناك 30 طبيبا لا يزالون داخل شرق مدينة حلب."

ويفتقر هؤلاء الأطباء للأجهزة وأدوية الطوارئ لعلاج حالات الصدمة العديدة ويوجد وقود يكفي لتشغيل مولدات المستشفيات لمدة 20 يوما فقط. وأضاف العمر أن طبيب نساء واحد وطبيبي أطفال فقط يعتنون بالنساء الحوامل و85 ألف طفل.

ووثقت الجماعة مقتل أكثر من 280 شخصا في الأيام الثلاثة الأخيرة في شرق حلب وإصابة 400 بينهم 61 طفلا يوم الأحد وحده.

وأضاف العمر "نذهب إلى الجبال ونعمل تحت الأرض بل إن منشآتها تحت الأرض وفي الجبال استهدفت مرات عديدة. إذا استمر هذا فإننا سنصل إلى نقطة الصفر حيث لا حماية للمنشآت ولا للعاملين في المجال الطبي."

وقال مازن كيوارا مدير الجمعية الطبية السورية الأمريكية في تركيا "لدينا احتياجات ضخمة للسوائل داخل حلب. لا توجد السوائل التي تعطى عن طريق الوريد."

وتقول وكالات الأمم المتحدة وخبراء طبيون إن الهجمات على المنشآت الطبية والعاملين في المجال الطبي دمرت نظام الرعاية الصحية.

وقالت إلسي بيكر من منظمة (فيزيشانز فور هيومان رايتس) "الاعتداءات المنهجية والواسعة النطاق على المستشفيات والأطباء التي تقوم به قوات الحكومة السورية بشكل أساسي منع مئات الآلاف إن لم يكن الملايين من الحصول على الرعاية الصحية."

ومنذ بدء الصراع في 2011 وثقت الجماعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها 382 هجوما على 269 منشأة طبية منفصلة حتى يونيو حزيران.

وأضافت أن نحو 90 في المئة من الهجمات نفذتها قوات الحكومة السورية أو القوات الروسية المتحالفة معها مستشهدة بأدلة من التسجيلات المصورة والصور التي حللها خبراء الأسلحة.

وقال دينيوس بوراس مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن الحق في الصحة "الاستهداف المباشر للوحدات الطبية والعاملين في المجال الطبي أصبح علامة صادمة لهذا الصراع المروع في سوريا."

وأضاف أن الهجمات الدولية تمثل جرائم حرب وربما تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

رويترز