Navigation

الشعور بالضغط النفسي رغم تخفيف إجراءات الإغلاق

المسح الأول أظهر أن أزمة كورونا تؤدي إلى أشكال مختلفة جداً من تجاوب الأفراد مع الضغط النفسي. Ennio Leanza/Keystone

حتى بعد الإنهاء التدريجي لإجراءات إغلاق البلاد، لا يزال الكثير من الناس في سويسرا يشعرون بضغط نفسي أكبر مقارنة بما كان عليه الحال قبل الوباء. هذا ما أظهره استطلاع أجرته جامعة بازل، كما يبدو أن حالات الاكتئاب قد ازدادت أيضًا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 يوليو 2020 - 14:02 يوليو,

أنا أسعل، هل هذا من أعراض مرض كورونا؟ هل سأنجو إذا ما أصبت به؟ كيف أتجنب العدوى؟ ليس من المستغرب زيادة الضغط النفسي على الكثير من الناس في سويسرا في أوقات الإغلاق إثر انتشار فيروس كورونا المستجد.

ولكن حتى في مرحلة تم فيها التخفيف التدريجي لتدابير احتواء الوباء، استمر لدى الكثير منهم الشعور بالضغط النفسي بشكل أكبر مما كان عليه حالهم قبل ظهور عدوى كوفيد – 19 وانتشار المرض في كل أنحاء العالم. ويتضح ذلك من خلال مقارنة مسحيين أجرتهما جامعة بازل.

تم إجراء أول مسح أثناء الإغلاق في أوائل أبريل، أما المسح الثانيرابط خارجي فقد تم بين 11 مايو (عندما سمح للمطاعم بالفتح مرة أخرى) و1 يونيو. ووفقًا لذلك، لا يزال 40% ممن تم استجوابهم يشعرون بضغط نفسي أكبر مما كان عليه حالهم قبل أزمة كورونا. مع العلم أن 50% منهم عبروا عن شعورهم بهذا الضغط الكبير أثناء الإغلاق.

الدراسة

أجرت جامعة بازل "دراسة الضغط النفسي الناجم عن كورونا في سويسرا" الثانية في الفترة الممتدة من 11 مايو إلى 1 يونيو 2020. وخلال هذه الفترة، شارك 10303 شخصًا من جميع أنحاء سويسرا في الاستطلاع عبر الإنترنت على موقع (Coronastress.chرابط خارجي).

وقد كتب أصحاب الدراسة: "نظرًا لطبيعة جمع البيانات على شكل مسح مفتوح على الإنترنت، فإن الدراسة لا تعتبر بطبيعة الحال ممثلة لجميع أفراد المجتمع، ولكن من حيث الخصائص الاجتماعية والديموغرافية للمشاركين والمشاركات بها، فإن العينة تمثل طيفاً واسعاً من السكان في سويسرا".

End of insertion

يقول المشرف على تلك الدراسة دومينيك دي كيرفين لقناة التلفزيون السويسري الناطقة بالألمانيةرابط خارجي: "ما أدهشنا هو أننا حصلنا بالفعل على رقم مماثل أيضاً أثناء الإغلاق".

كان من الممكن تصور أن ينخفض الضغط النفسي بشكل كبير خلال فترة تخفيف إجراءات الإغلاق.

 مدير قسم علم الأعصاب المعرفي وعضو في فريق عمل كوفيد الوطنيرابط خارجي.

End of insertion
محتويات خارجية

وجاء في الدراسة أيضاً: "لا يزال السبب الرئيسي لزيادة الضغط النفسي هو عبء التغييرات في العمل أو التدريب والعبء الناجم عن الحدود المفروضة على ممارسة الحياة الاجتماعية".

يرى مارسيل تانر، رئيس أكاديميات العلوم ورئيس مجموعة خبراء الصحة العامة في فريق عمل كوفيد، أن هذه النتائج أساسية، كما نقلت عنه قناة التلفزيون السويسري الناطقة بالألمانية: "عند النظر في أزمة كورونا، من المهم أن نعالج أيضًا مشاكل الصحة العقلية، فهي تحدد أداء نسيجنا الاجتماعي وبالتالي اقتصادنا".

ومع ذلك، أظهر الاستطلاع الأخير أيضًا أن هناك أشخاصًا عانوا من ضغط نفسي أقل أثناء الإغلاق وبعده مما كان عليه حالهم قبل الإغلاق، وأشار 32% من المشاركين إلى ذلك.

لماذا ا؟ تقول جامعة بازل: "بالنسبة لهؤلاء، يرتبط انخفاض الضغط بالوقت الذي كسبوه من أجل الاسترخاء وبسبب تقليص المسؤوليات في العمل أو المدرسة، ولكن أيضًا الالتزامات في الحياة الخاصة".

المزيد من الاكتئاب

كما أظهر المسح أيضاً أن الأشخاص الذين عانوا بالفعل من أعراض الاكتئاب قبل أزمة كورونا، عانوا من زيادة فيها خلال فترة تخفيف الإجراءات. وبحسب مؤلفي الدراسة، فإن المشاكل العقلية في الماضي - قبل كورونا - تزيد من خطر الإصابة بأعراض اكتئابية شديدة في أزمة كورونا.

وفقا للمسح، كان حوالي 3% من السكان يعانون من الاكتئاب الشديد قبل الأزمة، ووفقًا لأحدث استطلاع، فقد ارتفع هذا الرقم ليصل إلى 12% خلال الأزمة.

المتقدمون بالعمر أكثر مقاومة

وتم سؤال المشاركين والمشاركات في الاستطلاع  أيضًا عن مقاومة أعراض الاكتئاب، ولوحظ أن الأشخاص في منتصف العمر والمتقدمين في السن (55 سنة وما فوق) والرجال ممثلون بشكل غير متناسب في مجموعة الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض اكتئاب كبيرة.

وخلصت الدراسة "هذا أمر مثير للدهشة، حيث أن كبار السن والرجال هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض فيروسي خطير".

وأخيرًا، في المسح الثاني، كان من الممكن تحديد المجموعة من الناس التي عانت من أقل زيادة في الضغط النفسي في المتوسط: وهم أولئك الذين كانوا قادرين على ممارسة هواياتهم بشكل أكثر كثافة أو البدء بمشروع جديد خلال أزمة كورونا، وكانوا نشطين جسديًا.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.