تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شباب جامعي إماراتي يعرض عـيّـنـة من ابتكاراته العلمية في لوزان



السيدة بدرية المُلاّ، نائبة رئيس مجلس الأعمال السويسري بالإمارات، وإحدى المساهمات في تنظيم ملتقى اليومين الدراسيين للإمارات في لوزان.

السيدة بدرية المُلاّ، نائبة رئيس مجلس الأعمال السويسري بالإمارات، وإحدى المساهمات في تنظيم ملتقى اليومين الدراسيين للإمارات في لوزان.

(swissinfo.ch)

سلط ملتقى دراسي نظمته الإمارات العربية المتحدة في مدينة لوزان السويسرية الأضواء على حجم اهتمام الشباب وقطاع الأعمال الإماراتي بالجوانب المتعلقة بالحصول على المعرفة والخبرة في مجالات التكنولوجيا المتطورة.

كما كشف حضور حوالي 50 طالب إماراتي عرضوا مشاريع إبداعية في مجالات الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة عن وجود رغبة قوية لدى الأجيال الشابة في الدولة الخليجية للتحول من مجرد مستهلك للتكنولوجيا إلى مبتكر ومطوّر ومنتج لها في نفس الوقت.

وقد احتضن مقر المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان يومي  22 و 23 يونيو 2011، فعاليات اليومين الدراسيين لدولة الإمارات العربية المتحدة بسويسرا، من أجل إبراز المستوى الذي وصل إليه التبادل العلمي بين المؤسسات العلمية والمعاهد العليا في البلدين. وجاءت التظاهرة ضمن فعاليات تفعيل وتعزيز نشاطات "مجلس الصداقة السويسري الإماراتي" الذي يرأسه فخريا الشيخ سلطان بن خليفة آل ثاني، مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للشؤون العلمية، والسيد باسكال كوشبان، الرئيس الأسبق للكنفدرالية.

تعزيز العلاقات

اليومان الدراسيان للإمارات في لوزان شهدا اجتماع أكثر من 250 مشاركا من بينهم 50 طالبا جامعيا من البلدين، وأتاح لهم فرصة الإلتقاء والتحاور مع عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعلميين في البلدين، وإطلاعهم على نماذج من مشاريع البحث التي يقومون بها. كما استمع المشاركون إلى تدخلات عدد من الأساتذة الجامعيين بخصوص كيفية نقل التكنولوجيا أو التعاون القائم بين جامعات سويسرية ونظيراتها في الإمارات السبع التي تتشكل منها الدولة الخليجية.

  

وتقول السيدة بدرية المُـلاّ، نائبة رئيس مجلس الأعمال السويسري بالإمارات "إن الهدف من تنظيم هذين اليومين الدراسيين هو تعزيز العلاقات ليس فقط في مجال التعليم والإبتكار، بل أيضا في مجال التكنولوجيا والصحة  والتنمية البشرية والإقتصاد والسياسية".

أما السيد أورس شتيرنيمان، نظيرها السويسري (يشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس الأعمال السويسري بالإمارات)، فيرى في هذه الفعالية "تعزيزا للعمل الذي يقوم به مجلس الأعمال السويسري منذ أكثر من 15 عاما وهو الذي يضم أكثر من 250 عضوا من الشركات السويسرية في الإمارات، والإماراتية في سويسرا"، واعتبر أن الملتقى يأتي في سياق "تعزيز نشاط مجلس الصداقة السويسري الإماراتي الذي أسس قبل عام" من الآن.

من جهته، أشار السيد عبد الحيكم نقي، أمين عام غرف التجارة الخليجية الذي دُعي للمشاركة إلى أن حضوره في هذه الفعاليات يمثل "دعما لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تترأس الآن مجلس التعاون الخليجي وتخطو خطوات هامة في مجال الأبحاث والدراسات، وثانيا لتأكيد رغبة القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز العلاقات السويسرية الخليجية، وتعديل الميزان التجاري الذي يميل لصالح سويسرا بما قيمته 6،2 مليار فرنك سويسري".

وأضاف السيد نقي "نتطلع من أصدقائنا في سويسرا إلى الإستفادة من الفرص المواتية في دول مجلس التعاون الخليجي، وكقطاع خاص نتطلع إلى استغلال الفرص الإستثمارية".  

تكنولوجيا سويسرية رفيعة

بالإضافة الى المبادلات التجارية المتنامية بين سويسرا والإمارات، وللتواجد المهم لحوالي 600 شركة سويسرية في الدولة ، تميزت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة بتعزيز للتواجد العلمي والتكنولوجي السويسري في شتى أنحاء الدولة.

فبالإضافة إلى المشروع الرامي إلى إقامة أول فرع للمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان خارج سويسرا في إمارة راس الخيمة، سُجلت مشاركة أكثر من 100 شركة سويسرية في مشروع "مدينة مصدر" التي تتميز بالمحافظة على البيئة في إمارة أبو ظبي.

في هذا السياق، ترى السيدة بدرية المُلاّ أن استمرار الإهتمام السويسري بالإمارات يقيم الدليل على أن الدولة "توفر بيئة أعمال راقية ونظيفة"، وتُضيف أن "مجلس الصداقة (السويسري - الإماراتي) شجع بعض المعاهد العريقة على أن يكون لها تواجد بالإمارات، وتنطلق منها الى باقي أنحاء العالم".

وأضافت السيدة المُلاّ أن "الأمر لا يقتصر على معهد لوزان للتقنيات المتعددة (الذي يستعد لافتتاح فرع له في رأس الخيمة أطلق عليه اسم "معهد لوزان للتقنيات المتعددة - فرع الشرق الأوسط") بل هناك أيضا مشاريع أخرى لجلب معهد "سويس آرت غيت" Swiss Art Gate المتخصص في الفن والديكور" إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أيضا.

من الإستهلاك إلى الإبتكار

على صعيد آخر، أكدت السيدة بدرية المُلاّ أن أهم القطاعات التي ترغب الإمارات في الإستفادة منها في مجال نقل التكنولوجيا في سياق التعاون القائم مع معهد لوزان تشمل "مجالات البيئة والطاقة النظيفة والتنمية المستدامة والهندسة المعمارية والتصميم الفني"، وشددت على أن الطلبة الإماراتيين الذين شاركوا في اليومين الدراسيّيْن بمدينة لوزان "لم يأتوا فقط للإستفادة من هذه الخبرة والمعرفة بل ليشاركوا أيضا زملائهم السويسريين بعض المشاريع التي طوّروها في الإمارات وللمقارنة بين ما يتم من أبحاث هنا وهناك".

في السياق نفسه، ذكّـرت السيدة المُلاّ أن الإمارات لا تريد الإكتفاء بدور المستهلك للمنتجات التكنولوجية بل أصبحت مُبدعة فيها وتقول: "نحن الآن بصدد إنشاء مشروعين كبيرين في الطاقة النظيفة يتخذان من أبوظبي قاعدة لهما: ويتمثل المشروع الأول في صنع شرائح إنتاج الطاقة الشمسية وسيكون الفريق المسير للمشروع في مدينة مصدر، بينما يتم تشييد المصنع بعد 6 اشهر بحول الله في أبو ظبي. وبهذا لا نكتفي بمصانع تجميع وتركيب، بل بتجسيد لفكرة بحث علمي وتحويلها الى منتوج تجاري".  

اهتمام الشباب أمر مشجع  

في المحصلة، يُجمع الجانبان السويسري والإماراتي على الترحيب باهتمام الشباب من الطرفين بهذه الفعاليات ويرون أنه "أمر مشجع". ويقول السيد أورس شتيرنيمان أن "ما يسرّ هو رؤية هذا العدد الكبير من المشاركين الإماراتيين هنا وبالأخص من الشباب والطلبة الذين قدموا إلى سويسرا للمشاركة ولتعزيز الروابط ولم يكتفوا بانتظار من يزورهم في الإمارات".

وأضاف السيد شتيرنيمان "كنت اعتقد في البداية أننا سنجد أنفسنا في لوزان فقط بين ممثلي الشركات السويسرية الراغبة في أن تكون لها نشاطات تجارية في الشرق الأوسط، لكن العكس هو الذي حدث حيث رأينا مشاركة شركات إماراتية ترغب في الإستثمار أيضا في سويسرا مثل بنك "فالكون" التابع لأبو ظبي، وشركة ايس آر تيكنيكس SR Technics التي تخضع لإشراف أبو ظبي أيضا".

السيد بدرية المُلاّ عبرت من ناحيتها عن مشاعر الإعتزاز والفخر بالأبحاث العلمية التي شارك بها الشباب الإماراتي في لوزان، وهو ما "يُعزز الصورة المعطاة عن الإمارات ليس فقط كبلد غني ومستهلك، بل كأناس يفكرون ويكتشفون ويخترعون"، وتضيف أن "الشيء الثاني الذي أعتز به كسيدة أعمال، هو أننا (كسيدات أعمال) قدمنا إلى هنا وجلبنا معنا منتجات تكنولوجية ومنتجات فنية وتصاميم فنية بدأنا نفرض وجودنا بها كسيدات أعمال على المستوى العالمي وانطلاقا من تطبيق تكنولوجيات إماراتية مائة بالمائة".

أوجه متعددة للتعاون السويسري الإماراتي

معهد لوزان للتقنيات المتعددة في الشرق الأوسط

في 2009، أبرمت إمارة رأس الخيمة مع المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان اتفاقا لإقامة فرع للمعهد في إمارة رأس الخيمة، يفترض أن يكون جاهزا في عام 2012. وكان الرئيس السويسري الأسبق باسكال كوشبان قد أشرف على تدشين بداية أعمال البناء في مايو 2009.

ينتظر أن يسهر الفرع الشرق أوسطي للمعهد السويسري الشهير على تكوين إطارات في مجالات تخصصية متطورة تشمل العمارة والتصميم وتقنيات البيئة والتنمية المستدامة والطاقة النظيفة، ولم يقتصر الدارسون على طلبة الإمارات بل لكل المترشحين من المنطقة الممتدة من المغرب الأقصى إلى الهند. ومن المقرر أن تتوفر للطلبة الإماراتيين فرصة متابعة بعض الدورات في المقر الرئيسي للمعهد في لوزان وللطلبة السويسريين إمكانية متابعة بعض المواد أو الدروس في فرع رأس الخيمة.

مدينة مصدر

 مدينة تكنولوجية مثالية تسعى إمارة أبو ظبي لإقامتها حسب قواعد صارمة تحد من الإصدارات الغازية ومن النفايات المضرة بالبيئة، ويعتبرها المختصون مختبرا دوليا. وقد سارعت سويسرا للمشاركة في المشروع سواء باختيار إقامة مركز إداري يضم السفارة السويسرية في أبو ظبي وبعض مكاتب الشركات السويسرية الكبرى المتواجدة في الخليج، أو من خلال مساهمة حوالي 100 شركة إما بوحدات إنتاج أو تسويق.

تعتبر هذه المدينة الخالية من الإصدارات نموذج بناء لتشييد مدن المستقبل، لذلك تتابعها العديد من الأوساط بما في ذلك السويسرية المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة النظيفة باهتمام بالغ.

 مجلس الصداقة السويسري الإماراتي

تأسس في أكتوبر 2010 لتعزيز العلاقات السويسرية الإماراتية ولتذليل العقبات أمام المبادلات التجارية والإقتصادية وتوسيعها لتشمل الجوانب الثقافية والفنية.

ولإعطاء دفع لهذا المجلس، تم اختيار رئيسين فخريين له في شخص الرئيس السويسري السابق باسكال كوشبان والشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون العلمية.    

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×