Navigation

مقترح سويسري يُـزاوِج بين جامعات ومعاهد تكنولوجية فرنكفونية

في قمة مونترو، تحاول سويسرا تنشيط التعاون بين البلدان الفرنكفونية عبر مقترحات ملموسة تشمل المجال الأكاديمي swissinfo.ch

تستعدّ سويسرا في قمة مونترو، لعرض مبادرة على رؤساء الدول والحكومات المشاركين فيها، تسعى لأن تجعل من الثقافة الفرنكفونية عامل تجديد تكنولوجي. الفكرة تتلخّـض في تجميعٍ لجامعات من الشمال والجنوب وتُـذكِّـر بالوكالة الجامعية للفركفونية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أكتوبر 2010 - 15:00 يوليو,
بيير فرانسوا بيسون, مونترو, swissinfo.ch

يُـمكن إجمال مضمون برنامج التعاون المقترح من طرف سويسرا بين جامعات من الشمال والجنوب، في "تقديم أجوبة ملموسةٍ لمشاكل المياه والتغذية والطاقة".

ويوضِّـح رافائيل سابوريت، المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية، أن "الأمر يتعلّـق بالمبادرة الأهمّ من بين ثلاثة تُـطلقها سويسرا في مونترو"، وأضاف شارحا، "إنها تمنَـح حضورا إيجابيا وحيويا للغة الفرنسية، وهو أمر جيّـد للثقافة الفرنكفونية والبحث العِـلمي والتنمية، كما تُـسهِـم في الحدّ من هجرة الأدمغة في بلدان الجنوب. فالفكرة ترمي إلى تبادُل الأدمغة عِـوضا عن هروبها".

من الناحية العملية، يُـنتظر أن تشتغِـل ستّ جامعات تكنولوجية فرنكفونية من بلدان متقدِّمة (فرنسا وكندا وبلجيكا وسويسرا) وثمانية من بلدان سائرة في طريق النمُـو (المغرب والسنغال والكامرون وبوركينا فاسو ولبنان والفيتنام وهايتي) على برامج عِـلمية مُـشتركة تحت إشراف "شبكة الإمتياز لعلوم الهندسة للفرنكفونية" (RESCIF).

وفي الوقت الحاضر، لا تُـعرف إلا التوجُّـهات الكُـبرى لهذا المشروع، مثلما يوضِّـح جيروم غروس، المسؤول عن الاتصال في المدرسة التقنية الفدرالية العليا في لوزان، التي طوّرت الفكرة بالاشتراك مع وزارة الخارجية السويسرية. ومن المتوقّـع أن يتركّـز الإهتمام بشكل خاص على ثلاثة محاور، تشمل تبادُل طلبة يُـتابعون برامج تكوين مُـتشابهة وإنشاء فِـرق أبحاث ومُـختبرات مُـشتركة في البلدان السائرة في طريق النمُـو، وأخيرا، تطوير شراكات مع مؤسسات اقتصادية.

في المقابل، لم تتحدّد بعدُ كيفية التمويل للمشاريع العِـلمية المُـرتقبة. ويقول جيروم غروس: "لقد أعطت الجامعات المعنية موافقتها (على الفكرة)، لكننا، لم نذهب إلى أبعد من ذلك".

"تمشٍّ مسؤول وشُـمولي"

في السياق نفسه، يُـشير المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان إلى أنه اختار الاقتصار على شبكة مُـضيـقة نِـسبيا من المعاهد العليا والجامعات، لتجنُّـب خطر الجمود. وفي المرحلة الحالية، لم يُـدعَ المعهد التوأم في زيورخ إلى المشاركة في المشروع، حيث أنه "كان من الأيسَـر الاقتصار على الفرنكفونيين في مرحلة أولى"، مثلما يوضِّـح فيليب جيي Gillet، نائب رئيس معهد لوزان.

ويُـضيف فيليب Gillet أنه "بالنسبة لنا، لا تقتصِـر المسألة على تحسين الصورة. فهذا المشروع ينطلِـق من تمشٍّ مسؤول وشامل تُـجاه بلدان سائرة في طريق النموّ. فنحن لدينا فرصة، فيجب علينا أن نتقاسمها".

ويؤكِّـد جيروم غروس أنه لا مجال للحديث عن استعمار عِـلمي، نظرا لأن مصمِّـمي المشروع اختاروا أسلوبا آخر للتعاطي مع مسألة نقل التكنولوجيا والشراكات العِـلمية. ويقول: "لا يتعلّـق الأمر بتصدير المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، ولكن بالعمل (مع بعضنا البعض) على قدَم المساواة"، أو بكلمة أخرى، "التنمية التشاركية".

يوم الأحد القادم 24 أكتوبر 2010، سيقوم باتريك إيبيشر، رئيس المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، بعرض تفاصيل "شبكة الإمتياز لعلوم الهندسة للفرنكفونية" أمام رؤساء الدول والحكومات المشاركين في القمة. ومع أنه ليس مطلوبا من هؤلاء القادة منح أيِّ موافقة رسمية للمبادرة، إلا أن المُـصمِّـمين السويسريين للمشروع، يُـعوِّلون على الحصول على دعمٍ سياسي ومالي لفائدته من طرف البلدان الفرنكفونية.

تعاوُنٌ مع الوكالة الجامعية للفرنكفونية

في سياق متّـصل، يُـشار إلى أن المنظمة الدولية للفرنكفونية (OIF)، تبحث مع السويسريين منذ الآن عن طريق ذراعها الأكاديمي، المتمثِّـل في الوكالة الجامعية للفرنكفونية (AUF)، سُـبُـل التعاون المشترك، خصوصا وأن المعاهد العليا المُـنضوية ضِـمن "شبكة الإمتياز لعلوم الهندسة للفرنكفونية" (RESCIF)، تنتمي بدورها أيضا إلى الوكالة الجامعية للفرنكفونية.

هذه الفرنكفونية الجامعية، ظهرت للوجود منذ عام 1961، وهي الآن في قمّـة توسُّـعها، وقد تُـصبح قريبا أكبر رابطة للجامعات في العالم. ويُـلخِّـصها عميدها بيرنار سيركويليني Cerquiglini في تعبير "تضامُـن الذكاء الفرنكفوني".

رسميا، يبدو عميد الوكالة الجامعية للفرنكفونية مُـبتهِـجا بالمبادرة السويسرية، ويقول: "إننا نعمل بنظام الشبكات، وهذه الآن شبكة من مدارس المهندسين، تتكوّن من معاهد من الشمال والجنوب. إن مكانها محفوظ ضِـمن الوكالة الجامعية للفرنكفونية. فهي ستجلِـب لنا جودتها ونحن سنقدّم لها التناسُـب (أو الملاءمة)، لأننا نعرف الميدان جيدا واحتياجات أعضائنا والمبادلات بين الشمال والجنوب، التي هي أيضا مبادلات بين الجنوب والشمال"، وهو كلام لا يخلو من انتقاد مُـبطَّـن.

إضافة إلى ذلك، لا يُـخفي بيرنار سيركويليني استغرابه من صدور المبادرة عن جامعة من الشمال. ويقول: "بشكل عام، يتم الانطلاق من جامعات تعمَـل مع بعضها منذ فترة وتريد التوسّـع، لكن كل شيء ممكن، فالمهمّ هو وجود العقلية التشاركية والتضامن والملاءمة، إذ لا يجب أن يتعلق الأمر بالحصول على مشاريع تعاون مصمَّـمة في الشمال ومُـسقطة على الجنوب، فهذا الأسلوب لا ينجح أبدا".

7 دول عربية

تضم المنظمة الدولية للفرنكفونية في صفوفها 7 دول عربية وهي: تونس والمغرب ولبنان ومصر وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر.

End of insertion

قمة مونترو

تلتئم هذه القمة الثالثة عشرة للمنظمة الدولية للفرنكفونية، من 22 إلى 24 أكتوبر 2010 في مونترو ويسبِـقها مؤتمر وزاري تمهيدي.

على جدول أعمال القمة، عدّة محاور، من بينها: الفرنكفونية في الحوكمة العالمية والتنمية المستدامة من المِـنظار الفرنكفوني والفرنسية والتعليم في عالم مُـعولَـم.

End of insertion

ثلاث مبادرات سويسرية

أعلنت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي – ري أن سويسرا ستُـقدم ثلاث مبادرات في مونترو، تتمثل الأولى في شبكة الامتياز لعلوم الهندسة للفرنكفونية (RESCIF).

من جهة أخرى، تريد سويسرا تشجيع تشكيل المزيد من مجموعات السفراء الفرنكفونيين من خلال دعوتهم إلى التعاون مع المؤسسات والفاعلين، الذين يتقاسمون أهداف الفرنكفونية، حسب السيدة كالمي – ري.

أخيرا، ستطلُـب سويسرا من الدول والحكومات الأعضاء، تقاسُـم ممارساتها وخبراتها في مجالات الديمقراطية والحقوق والحريات.

End of insertion

الوكالة الجامعية للفرنكفونية

تـُعتبر هذه المؤسسة، التي يوجد مقرها في مونتريال في كندا، إحدى الوكالات الأربع المتخصصة، التابعة للمنظمة الدولية للفرنكفونية.

تضمّ رابطة الجامعات هذه في صفوفها 759 مؤسسة عُـليا، تنتمي إلى 90 بلدا، وهي توظِّـف 437 متعاونا، يتوزّعون على 65 موقعا بميزانية تناهز 37 مليون يورو.

في إطار برنامجها للمبادلات العلمية، تمنح الوكالة أكثر من 2000 منحة في كل عام، كما تقوم بتوفير مركّـبات جامعية افتراضية. ومن المتوقَّـع أن تُـطلق على سبيل المثال 11 مركَّـبا افتراضيا في هايتي، حيث لقِـي 200 أستاذ جامعي حتفهم في الزلزال الذي ضرب الجزيرة في يناير 2010.

ترمي الوكالة الجامعية للفرنكفونية إلى بناء فضاء عِـلمي باللغة الفرنسية وتسعى في تدخُّـلاتها إلى منح الأولوية للتعاون العِـلمي من خلال تكوين الفاعلين في مجال التنمية ودعم البحث العِـلمي وتقاسُـم الخِـبرات المتوفِّـرة لدى أعضائها.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.